الكويت تحتفل باليوبيل الفضي لأخماد آبار النفط

الكويت - 6 تشرين الثاني - نوفمبر - ارنا - بمناسبة احيائها ذكري إطفاء اخر بئر نفطي والاحتفال باليوم البيئي اليوم الذي اقيم في حقل برقان اكد رئيس مؤسسة البترول الكويتية ان تلك الذكري سجلت مرحلة جديدة في تاريخ دولة الكويت الحديث شاكراً ايران و سائر الدول التي ساهمت في اطفاء الحرائق.

ولفت نزار العدساني الي ان العملية سجلت مرحلة جديدة بعدما استطاعت دولة الكويت بجهود ابنائها المخلصين وتضحياتهم وبمساعدة الدول الصديقة السيطرة علي أكبر كارثة بيئية شهدها التاريخ والتي تمثلت في قيام القوات الصدامية الغاشمة بحرق ما يفوق عن 700 بئر نفطي.
واشار المسئول الكويتي الي ان كارثة حرق آبار النفط الكويتية تعد دليلا واضحا علي آثار الحروب المدمرة علي البيئة والكائنات الحية مشيرا الي أن حرق آبار النفط أوقع أثارا جسيمة علي صحة الإنسان الذي يعيش علي أرض الكويت وذلك من خلال ما احدثته من تلوث للهواء والماء لافتا إلي أن خطر حرق الآبار امتد ليشمل المياه الجوفية التي تعاني الكويت في الأساس من ندرتها.
وذكر أن إطفاء الآبار المشتعلة استغرق 8 شهور وأن تلك الفترة الزمنية حطمت التوقعات التي كانت تشير إلي فترات زمنية متباعدة وبتكاليف مالية وبشرية كبيرة.
ووجه الشكر لكل الشرفاء الذين ضحوا من اجل الحفاظ علي ثروة الكويت وللأصدقاء الذين ساهموا في إطفاء آبار النفط المشتعلة مؤكدا أن دوله الكويت تعمل جاهدة لتعزيز دورها الدولي في أمن إمدادات الطاقة وفق خطة طويلة الأجل تستهدف رفع قدراتها الإنتاجية وإنتاج منتجات نظيفة.
ومن جهته استذكر الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت هاشم هاشم الأوقات العصيبة التي عاشتها دولة الكويت والقطاع النفطي جراء قيام القوات الغازية بتفجير واشعال النيران في 727 بئرا نفطية كويتية الأمر الذي أدي إلي كارثة بيئية غير مسبوقة نتج عنها حرق ستة ملايين برميل من النفط يوميا.
واشار هاشم إلي أن تلك الكارثة البيئية أدت إلي انخفاض ملموس في درجات الحرارة المحلية بلغ عشر درجات رافقته تغيرات مناخية بارزة وذلك بعدما تحول نهار الكويت إلي ليل وخيمت عليه غيوم سوداء ثقيلة محملة بغازات سامة إلي جانب انتشار الدخان الناتج عن الحرائق إلي مسافات بلغت الفي كيلومتر حتي وصل إلي حدود الصين والهند أما الرماد الناتج عنها فبلغ حدود اليابان وجزر هاواي.
ولفت إلي أن دولة الكويت بذلت جهودا كبيرة للتغلب علي تلك الكارثة وأن نهاية شهر أغسطس 1991 شهد تواجد 11 شركة متخصصة في مكافحة حرائق النفط للعمل في المنطقة وهي فرق مثلت ثلاث قارات وجاءت من الكويت وكندا وفرنسا والمجر ورومانيا وروسيا والمملكة المتحدة والصين وإيران والأرجنتين والولايات المتحدة الأمريكية.
و في ختام الحفل تم تكريم ممثلي الدول المساهمة في اخماد الحرائق و في طليعتها ايران .
انتهي*34 ** 1837