نائب من حزب الله: يجب أن يتوقف النفاق الأميركي السعودي

بيروت/ 7 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – أكد عضو كتلة نواب حزب الله في البرلمان اللبناني النائب نواف الموسوي، المواجهة مع العدو التكفيري، هي مواجهة مع العدوان الأمريكي الغربي الإسرائيلي السعودي علي شعوب المنطقة بأسرها، معتبرًا أن تركيز العدوان علي سوريا بالتحديد لأنها دولة في موقع المقاومة ونصرتها.

وقال في احتفال تأبيني في بلدة المالكية الجنوبية: 'إن العدو التكفيري يقدم نفسه بمثابة أداة للعدو الصهيوني والاستكبار الأميركي والطغيان السعودي، ولو منع التمويل والتدريب ونقل المقاتلين لكان بالإمكان القضاء علي المجموعات الإرهابية في وقت قصير وكلفة قليلة، إلا أن واقع الأمر يؤكد أن دولا معروفة بالأسماء هي التي تمول المجموعات التكفيرية في إطار مشروعها الهادف إلي إسقاط المقاومة من خلال إسقاط قاعدة رئيسية من قواعدها هي الدولة والشعب في سوريا'.
وشدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» علي أن العملية السياسية لحل الأزمة السورية 'لا بد من أن تمر بالقضاء علي الإرهاب التكفيري، ولا يجوز للعملية السياسية أن تعطي أي ميزة أو فائدة لهذه المجموعات، بل إن الأولوية التي ينبغي أن يضطلع بها المعنيون بحل الأزمة السورية هي أولوية القضاء علي الإرهاب التكفيري الذي وإن كان أداة في يد مستعمليه، إلا أنه سرعان ما ينقلب علي من يستعمله كما حصل في عام 2001'.
وأكد الموسوي أن إزالة الإرهاب التكفيري الذي بات يهدد الغرب، 'لا يتم ذلك بمجرد أن ترفع أميركا والدول الأوروبية شعارات مكافحة الإرهاب، أو أن تتحدث بعض الأنظمة العربية عن مواجهة الارهابيين والخوارج، بينما في الحقيقة هم يواصلون دعم المجموعات المسلحة عبر المال والسلاح والعديد (...) بل يجب أن يقترن فعلا بأن تتوقف الإدارة الأميركية والنظام السعودي عن تزويد التكفيريين بالأسلحة والرجال والمال، وهم صرحوا بالأمس أنهم بصدد إعطاء أسلحة وأموال إلي ما يسمي المعارضة السورية المعتدلة أو بحسب التسمية الأميركية إلي القوات السورية الديمقراطية'.
وشدد النائب الموسوي علي 'وجوب أن يتوقف النفاق الأميركي السعودي فيما يتعلق بحل الأزمة السورية، فلا تستطيعون الذهاب إلي عملية سياسية، وفي الوقت نفسه تواصلون دعم مجموعات الإرهاب والقتل الخارجة علي كل عرف وقانون، ومن هنا نشدد علي أن الجدية في السعي إلي الحل في سوريا تكون عبر وقف كل أشكال الدعم التي تقدم إلي المسلحين السوريين الإرهابيين من جانب الإدارة الأميركية والنظام السعودي'.
وقال: 'إن بلاءنا في هذه المرحلة هو في النظام السعودي الذي يواصل حتي اليوم حصاره علي الشعب اليمني، وعدوانه علي الأطفال اليمنيين، فكم هي مروعة الصور المظهرة للحالة التي يعيشها أبناء اليمن بسبب العدوان السعودي عليه، ومن هنا فإن السؤال يبقي بأنه ألا ينبغي أن تتوقف هذه الأنظمة المعتدية، وعلي رأسها النظام السعودي عن العدوان علي اليمن؟ ألم تحن الفرصة للشروع في عملية سياسية تمكن الشعب اليمني لوحده من تقرير مصيره، لا أن تقوم هذه الدولة أو تلك بمقام الوصي عليه، وفرض إرادتها في تشكيلته السياسية أو في نظامه السياسي؟'.
وأعلن أننا 'نستطيع القول بملء الفم وبالأدلة والوقائع، أن الفساد في لبنان استشري وتشعب وتجذر حيثما امتد النفوذ السعودي فيه، فهذا النظام هو المسؤول عن تحويل الفساد الإداري والمالي والسياسي إلي منظومة معترف بها، كما أنه خرب الإدارة العامة اللبنانية من خلال العمل علي شراء مفاتيح فيها، وخرب الإعلام اللبناني حين عمد إلي شراء مؤسسات بأسرها، وأفسد النظام الانتخابي اللبناني من خلال إقرار نظام يؤمن الأكثرية المسبقة للمنظومة السياسية التي تقع تحت النفوذ السعودي، ولم يكتف بهذا الفساد، بل أراد أن يحول لبنان إلي مرتع لفساده الأخلاقي'، مشيرًا إلي اعتقال أحد أمراء آل سعود في مطار بيروت متلبسًا بجريمة تهريب 2 طن من المخدرات. ومقدرًا للأجهزة القضائية التي تقاوم الضغوط الهائلة لأجل إخراج هذا الأمير من جريمته.
وأكد أن 'من يؤخر الانتخابات في لبنان هو النظام السعودي، لأنه لا يريد في سدة الرئاسة الأولي إلا موظفا برتبة رئيس للجمهورية، يقف ويهتف بمناسبة أو غير مناسبة، كما هتف الرئيس السابق (ميشال سليمان) «عاشت المملكة العربية السعودية»، علي هبة اسمها الثلاثة مليارات، لم ولن يصل للبنان منها شيء'.
وأشار إلي أنه ما دام قد تبين أن هذه الهبة المزعومة للجيش اللبناني هي هبة كاذبة، فيما الجيش بحاجة للسلاح، 'فلماذا لا تعودون إلي قبول العرض الإيراني لتسليح الجيش اللبناني، وهو المحتاج إلي سلاح نوعي فعال في مواجهة المجموعات التكفيرية التي تهاجمه؟، ولماذا لا تقوم الحكومة وبصورة عاجلة بالقبول بالعرض الإيراني، وقد تبين لوزير الدفاع الحالي أن هذا العرض جدي، ويمكن أن يرفع من جهوزية الجيش اللبناني إلي مستويات متقدمة؟'.
وندد النائب الموسوي بالضغوط السعودية الهادفة إلي إقفال قناة «الميادين» وإسكاتها، معتبرًا أن 'لبنان اليوم أمام امتحان في ما يتعلق بالإعلام، فإما أن يكون تابعا للنظام السعودي، وإما أن يكون حرا'،
مؤكدًا أن اللبنانيين لن يسمحوا بالوصاية السعودية علي الإعلام اللبناني، مشددًا علي أن 'لبنان ليس شقة مفروشة يشتري أثاثها من هذه الدولة أو تلك، بل هو عندنا حرم قدسي نذود عنه بدم الوريد'.
انتهي *(4)* 381*2344