الجزائر ترد علي ملك المغرب محمد السادس

الجزائر /8 تشرين الثاني / نوفمبر / إرنا - نددت الجزائر، علي لسان وزير خارجيتها، اليوم الأحد، بتصريحات العاهل المغربي محمد السادس الأخيرة، معتبرة أن المغرب 'يراهن علي الأسوأ.

وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي الجزائري 'رمطان لعمامرة'، في مؤتمر صحفي بمناسبة زيارة وزيرة الخارجية الكولومبية 'ماريا أنخيلا هولغوين'، اليوم الأحد 'إن هذه التصريحات لها وقع المراهنة علي الأسوأ'.
وكان الملك المغربي محمد السادس قد هاجم الجزائر، في خطاب ألقاه ليلة الجمعة الماضية بمناسبة الذكري 40 لما يسميه بـ'المسيرة الخضراء'، واتهمها بإهمال اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف (أقصي الغرب الجزائري)'.
وأضاف وزير الخارجية الجزائري قائلا: 'علي حد فهمنا سيكون هناك المزيد من التفكك والتمزق بين الإخوة والنضالات المتخلفة. كما شهدنا خلال السنوات الأربعين المنصرمة، في حين أن العالم يمضي قدما ويعبر أكثر فأكثر عن تمسكه بالقيم الأساسية والمبادئ المؤيدة عالميا علي غرار تقرير مصير الشعوب'.
ووصف لعمامرة ما يسميه المغرب 'المسيرة الخضراء بـ 'الخديعة التي وقعت يوم 6 تشرين الثاني / نوفمبر 1975 وأسفرت عن رهن المصير المشترك للشعوب المغاربية من خلال توسع إقليمي علي مر أربعين سنة من الزمن'، مبرزا أن 'الجزائر تسعي لتكون علي الدوام مصدرة للسلم والأمن والاستقرار في جوارها، خاصة لما يتعلق الأمر بمسألة الصحراء الغربية'.
ووجه لعمامرة رسالة تحذيرية إلي المغرب من الاستمرار في مثل هذه التصريحات، قائلا: '‘إنكم تعلمون أننا ومن منطلق دستورنا الذي يملي علينا أن نسوي سلميا الخلافات الدولية، ونسهم في السلم والأمن وتحقيق أهداف الأمم المتحدة، نمتنع عن تأجيج الأوضاع'، مشددا أن الجزائر 'لا تمارس دبلوماسية الأبواق، وتقوم بأمور لا تفصح للعلن دائما'.
لحسن الحظ يذكر رئيس الدبلوماسية الجزائرية 'لقد نطقت الشرعية الدولية منذ ثلاثة أو أربعة ايام علي لسان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كما فعلت ذلك محكمة العدل الدولية منذ اربعين سنة خلت في رأيها القانوني الاستشاري'.
ويضيف لعمامرة قائلا: 'هذان الجهازان الرئيسيان في الأمم المتحدة (الأمين العام ومحكمة العدل الدولية) أبديا مع الجمعية العامة ومجلس الأمن الأمميين نفس الموقف المبدئي الذي تتبناه الجزائر في هذا الشأن أي أن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير حتمي وثابت وغير قابل للتقادم'.
وخلص وزير الدولة الخارجية الجزائري إلي أن بلاده 'ترفض قطعا هذه الصور النمطية المزعجة بخصوص موقفها من ملف الصحراء الغربية'، مؤكدا أن 'تكرار الصور النمطية المزعجة عن الجزائر ليس من شأنه تغيير هذا الموقف المبدئي الذي تتبناه المجموعة الدولية قاطبة'.
وتعد قضية الصحراء الغربية الجمرة التي لا تنطفئ في العلاقات الجزائرية المغربية، ففي الوقت الذي تتهم المغرب الجزائر بأنها تدعم الإنفصاليين الصحراويين، تؤكد الجزائر أنها ليست طرفا في النزاع، وأن القضية بالنسبة إليها قضية تصفية استعمار وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره تضطلع بها هيأت الأمم المتحدة.
خاورم*472** انتهي ** 1837