تعنيف الطفل 'مناصرة' تعذيب يرقي لجريمة حرب بنظر القانون الدولي

غزة/ 11 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – أكد الناشط الحقوقي الفلسطيني صلاح عبد العاطي أن ما تعرض له الطفل الفلسطيني أحمد مناصرة (13عاماً) من تعنيف خلال التحقيق معه من قِبل ضباط المخابرات الصهيونية يتنافي مع كل المواثيق والأعراف الدولية.

وبثت فضائية «فلسطين اليوم» مقطع فيديو مسرب لجزء من التحقيق العنيف الذي خضع له الطفل مناصرة- الجريح، وبدت فيه مجموعة من ضباط الأمن، وأحدهم يصرخ بحالة هستيرية بوجه الطفل وهو يحاول انتزاع اعتراف منه أو إجباره علي القبول بالتهمة الموجهة إليه.
ويظهر مقطع الفيديو وحشية المحققين الصهاينة، وتعمدهم إرهاب الطفل والضغط عليه عبر الصراخ والشتائم دون مراعاة لصغر سنه من ناحية، وظروفه الصحية من ناحية أخري حيث لا يزال يعاني من آثار إطلاق النار عليه.
ويبدو الطفل في مقطع الفيديو بحالة شبه هستيرية وهو يضرب نفسه، وينفي بشدة اتهامه بمحاولة الطعن، ويؤكد أنه لا يتذكر أي شيء عن صور يعرضها عليه المحققون. ويكرر القول لضباط الاستخبارات: 'والله مش متذكر.. خذني علي الدكتور.. جنيت أنا.. شفت حالي علي الكاميرا وأنا صدقت.. وانا مش متذكر أنا.. أنا ماكل ضرب.. راسي.. مش قادر راسي .. مش فاهم... مش عارف شو الي حولي..'.
بعد ذلك يخاطب الطفل ضابط التحقيق وهو يبكي قائلاً: 'كل شي بتحكوه صح بس خلص..'.
وفي تصريح لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، قال عبد العاطي تعليقًا علي مقطع الفيديو: 'إن ما جري بحق الطفل المقدسي يعتبر تعذيباً يرقي إلي جريمة حرب وفق اتفاقية مناهضة التعذيب'.
وشدد عبد العاطي علي أن تعنيف الطفل مناصرة، 'يتعارض كذلك مع أحكام اتفاقيات جنيف التي تحظر من حيث المبدأ اعتقال الأطفال، وتفرض توفير حماية خاصة لهم، بخلاف الحماية العامة كونهم من المدنيين'.
وتابع القول: 'وفق اتفاق روما، ووفق اتفاقيات جنيف نحن أمام معاملة قاسية وحاطة بالكرامة، وخرق فاضح وواضح لأحكام اتفاقية حقوق الطفل التي تحمي الأطفال والبروتوكول الملحق بها، وبروتوكول عمّان الخاص بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة؛ وبالتالي نحن نتحدث عن انتهاك لكل المواثيق والأعراف و لكل القيم الإنسانية'.
وأضاف عبد العاطي: 'بالرغم من أن هذا الفيديو المؤلم الذي أبكانا وأدمانا؛ إلا أننا للأسف الشديد لا زلنا نعيش في عالم يصمت فيه الجميع، ويتخلف عن القيام بمسئولياته، وعن القيام بأدواره من أجل حماية المدنيين (..) المطلوب اليوم هو تحديد طبيعة علاقتنا مع «إسرائيل»، وينبغي توسيع مفهوم المقاومة ليشمل كل الساحات وصولاً إلي إنهاء الاحتلال ومحاسبته علي جرائمه؛ وهذا الفيديو مطلوب الآن من منظمة اليونيسف الدولية والصليب الأحمر وكل منظمات حقوق الإنسان الدولية الضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات بحق الطفل مناصرة, وملاحقة من قاموا بتعذيبه'.
تجدر الإشارة إلي أن اللوائح القضائية الصهيونية تنص علي أن أي طفل يحمل الهوية الزرقاء يتم اعتقاله قبل إتمامه سن الـ14، لا تجوز معاقبته بالسجن حال وُجّه له اتهام. إلا أن هذه اللوائح ورغم أنها تنطبق علي الطفل مناصرة الذي تبقي له 3 شهر كي يصل إلي هذا السن، لم تضمن له إطلاق سراحه حتي اللحظة.
انتهي *(3)*387*381*2344