السعودية و«إسرائيل» يتشاركان العداء لإيران

بيروت/ 11 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – يبدو أن تطبيع العلاقات السعودية – الصهيونية أخذ طريقه إلي العلن عبر وسائل إعلام العدو التي أجرت مقابلة جديدة مع مستشار الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز اللواء أنور عشقي، الذي أكد أن السعودية تريد أن تتعايش الدول العربية مع «إسرائيل» التي رأي أنها أصبحت 'كيانًا واقعيًا علي الأرض'.

أنور عشقي هو 'جنرال سعودي سابق يعتبر الآن أحد أقرب المستشارين للملك الجديد سلمان، ومدير مركز الأبحاث الاستراتيجية في جدة.. الرجل الذي من خلاله تتم المحادثات بين السعودية و«إسرائيل» والحوار الذي يمكن أن يغير مستقبل الشرق الأوسط.. أنور عشقي يجسد استراتيجية جديدة هي استراتيجية السلام'.
بحسب تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت، بهذه الكلمات عرفت قناة i24 news الإخبارية الصهيونية الناطقة باللغة الإنكليزية، التي أجرت المقابلة مع أنور عشقي، مستشار الملك سلمان، الذي بدأ يتحول إلي نجم وسائل الإعلام الصهيونية التي تتناقس علي مقابلته.
القناة الصهيونية تزعم في تقرير بثته كمقدمة للمقابلة مع المسؤول السعودي أن 'لا قواسم كثيرة بين الجانبين، غير أنهما يتشاركان العدو والخصم نفسه وهي إيران'.
وتقول القناة الصهيونية، إن 'كلًا من السعودية و«إسرائيل» تقفان علي رأس الحربة في مجابهة الاتفاق بين الدول العظمي وإيران حول مشروعها النووي'.
المقابلة وفق تقرير «إرنا» ركزت بشكل خاص علي الجهود المبذولة من أجل التطبيع بين المملكة السعودية والكيان الصهيوني، وإمكانية التوصل إلي إقامة علاقات مباشرة بين الطرفين وتبادل الزيارات علي أعلي المستويات بينهما.
أبرز ما صرّح به عشقي للقناة الصهيونية، قوله: إنه 'قبل هذه الفترة كان العرب يعتقدون أو كانوا يريدون طرد «إسرائيل» خارج فلسطين، لكن «إسرائيل» أصبحت كيانًا حقيقيًا وواقعيًا علي الأرض.. لهذا السبب السعودية تريد أن تتعايش الدول العربية و«إسرائيل» معًا'.
ويضيف مستشار الملك السعودي في حديثه للقناة الصهيونية: إن 'الشعوب العربية لا تزال غير موافقة علي التعايش مع «إسرائيل» لأن الشعوب العربية بشكل عام تفكر من خلال عواطفها، لكن الحكومات وعلماء الدين يفكرون في مصالحهم وعقولهم.. لا يمكننا التعاون مع «سرائيل» قبل أن تقبل المبادرة العربية وتقوم بتطبيق ذلك' (مشيرًا بذلك إلي ما سمي بـ«مبادرة السلام العربية» التي طرحها الملك السعودي السابق عبدالله بن عبد العزيز، وتبنتها القمة العربية الـ14 التي عقدت في بيروت في العام 2002، وتقوم علي اعتراف الدول العربية بالكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه مقابل اعتراف الكيان الصهيوني بدولة فلسطينية علي أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة).
يذكّر الإعلامي الصهيوني ضيفه السعودي بأنه في العام 1977 زار الرئيس المصري الأسبق أنور السادات القدس وكانت الزيارة 'صدمة كبيرة نوعًا ما'، ويسأل: 'هل هناك احتمالية أن يقوم نتنياهو بزيارة الرياض أو الملك سلمان بزيارة القدس كما قام بها أنور السادات؟'.
يأتي جواب مستشار الملك السعودي سلبًا لكن جوابه لا ينطلق من أحقية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وإنما الخشية من ردود فعل الشعبية، يقول: 'هذا ليس الواقع.. لأنه عندما نتتبع زيارة السادات لـ«سرائيل» نري أن لديه مكاسب كثيرة هو أعاد سيناء وجلب السلام لبلده ولـ«سرائيل»، ولكن نتيجة لذلك ولأنهم لم يعدوا شعوبهم لتلك الزيارة قتلوا علي حد سواء أنور السادات وإسحاق رابين'.
سؤال آخر يشغل بال الإعلامي الصهيوني: 'رغم مرور 25 سنة علي اتفاقية السلام بين مصر و«اسرائيل» ومع ذلك لم يحدث شيئًا يذكر! لماذا وما الذي ينبغي القيام به؟'.
يجيب مستشار الملك السعودي بالقول: 'فشلت مبادرة السلام لأنهم لم يقوموا بتقديم أي خطة للتنفيذ'، يضيف: 'نحن بحاجة إلي رئيس الوزراء (الصهيوني) السيد نتنياهو.. لأنه رجل قوي ومنطقي' بحسب وصفه، ويضيف قائلاً: 'نحن بحاجة إليه لأن يقبل ويعلن قبوله لاقتراح عملية السلام، وأيضًا كما قال سابقًا، إنه يمكننا النقاش حول ذلك مع المصدر، والمصدر هي السعودية'.
ويتابع المستشار الأقرب إلي الملك سلمان: 'نحن بحاجة إلي العيش بسلام في هذا البلد لأن هذه الأرض مقدسة وهي أرض (النبي) إبراهيم.. أبونا وأبوكم'.
وعلي الرغم من أن القناة الصهيونية ناطقة باللغة الإنكليزية إلا أن مستشار الملك السعودي وفي إشارة توددية إلي الصهاينة يضيف باللغة العبرية قائلًا 'أنا مستعدّ للدفاع عن السلام بكل قلبي'.
وكانت قناة i24news قد كشفت في حزيران/ يونيو الماضي عن لقاء عقد في واشنطن بين المدير العام الجديد لوزارة الخارجية الصهيونية دوري غولد، ومسؤولين سعوديين رفيعي المستوي، وأكدت أن الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الـ5+1 علي جدول أعمال هذا.
انتهي *(1)* 381*2344