تنديد لبناني واسع بالتفجير الإرهابي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت

بيروت/ 13 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – لاقي التفجير الإرهابي المزدوج الذي استهدف منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الخميس موجة استنكار وتنديد واسعة وجامعة من مختلف القوي والجهات السياسية والحزبية والمذهبية اللبنانية.

وبحسب تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) فقد أجمعت المواقف اللبنانية علي التنديد بالجريمة النكراء من جهة، والتضامن والوحدة والوقوف خلف دماء الشهداء، لإفشال مخططات الفتنة التي تستهدف لبنان وشعبه، مشددة علي ضرورة التكاتف والتعاون من أجل قطع الطريق علي الإرهابيين ومنع سفك المزيد من دماء الأبرياء.
رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام سارع إلي إدانة عملية التفجير المزدوج التي وصفها بـ«العمل الاجرامي الجبان»، ودعا اللبنانيين الي 'المزيد من اليقظة والوحدة والتضامن في وجه مخططات الفتنة'.
وأصدر الرئيس سلام مذكرة رسمية أعلن فيها اليوم الجمعة يوم حداد العام في لبنان تنكس فيه الأعلام اللبنانية علي كافة الإدارات والمؤسسات الرسمية والبلديات.
وأعلن رئيس الحكومة الأسبق ورئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري في اتصال هاتفي أجراه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري استنكاره لجريمة التفجير الإرهابي في الضاحية الجنوبية لبيروت، مقدمًا تعازيه بالشهداء.
ودان الحريري في تصريح له 'الاعتداء الإرهابي الآثم علي اهلنا في برج البراجنة'، مشددا علي ان استهداف المدنيين عمل دنيء وغير مبرر لا تخفف من وطأته اي ادعاءات، محذرا من ان قتل الأبرياء جريمة موصوفة بكل المعايير.
ودان رئيس «تكتل الاصلاح والتغيير» العماد ميشال عون الجريمة الإرهابية، وتساءل: 'كم من الانفجارت يجب أن تحدث بعد ليقتنع الجميع بوجوب اقتلاع الإرهاب التكفيري؟'
ورأي عون 'أن الهدف من هذه الجريمة هو قتل الأبرياء، مستغربا كيف يمكن أن يعيش اللبنانيون مع هذا الكم من الجرائم التي تؤدي إلي سقوط الشهداء'. وقال: 'نحن نعيش اليوم في عصر ما قبل البرابرة، وعلينا العودة بالزمن إلي أكثر من ألفي سنة لنتخيل شكل عصرنا الحالي، لأننا نواجه وحوشا بشرية'. مشددًا علي 'وجوب الصمود والمواجهة بكل ثقة بالنفس'، ومؤكدًا 'أن الخير سينتصر علي الشر بالرغم من أن الكلفة ستكون باهظة'.
ودعا عون اللبنانيين إلي البقاء متيقظين، لافتًا إلي أن 'هناك دولا تدفع الأموال لتربية الإرهاب، وما الانتحاري إلا الوسيلة التي تعتمدها تلك الدول لقتل الأبرياء'. مستغربا كيف يمكن للمجتمع الدولي ألا يتطلع إلي الفاعل الحقيقي.
وقال: 'من يفجرون أنفسهم هم أدوات، تماما كما القنبلة والمسدس، ويجب أن نتطلع إلي من يقف وراءهم، أي إلي صناديق الدول التي تصرف عليهم المال وتدربهم وترسلهم إلي الانتحار، فلا يجوز أن نستنكر دائما الجريمة من دون أن ندل بالإصبع إلي من يقف وراءها، لأن هناك رأس مدبر وهو من يخطط ببرودة أعصاب ليقتل الأبرياء'.
ولفت عون إلي 'أن هذه المرحلة خطرة جدا لأن بعض المقاتلين علي الجبهات في الحرب وصلوا إلي مرحلة اليأس وكذلك الأمر بالنسبة للمخططين للجريمة، وما هذا التفجير إلا لرفع معنوياتهم، بحيث استطاعوا الوصول إلي منطقة آمنة بعيدة عن ساحة القتال، وفجروا فيها، هذا الأمر لا يجعلهم فائزين في الحرب، كما لا يعوض عن خساراتهم الكبيرة في ساحات المعركة، من هنا، فإن هذه التفجيرات هي عبارة عن جريمة انتقام رخيص'.
وندد وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور (من الحزب التقدمي الاشتراكي) بالتفجير الإرهابي، وأكد أن 'هذه المصيبة الأليمة قد أصابت اللبنانيين جميعا، وتحتم علينا المسؤولية الوطنية أن نرفع شعار الوحدة الوطنية كي لا تصيب وطننا لبنان المزيد من الفتن والإشكالات'.
وقال: 'إنها لحظة للوحدة الوطنية ولتدرك كل الفئات السياسية ونحن منها أن الزمن هو زمن إطلاق مسار سياسي مختلف عن المسار الذي نسير فيه اليوم، ونحن نخشي أن نعود إلي زمن التفجيرات'.
وأضف: 'يجب ان يكون هناك وفاق سياسي شامل وإخراج لبنان من كل الإشكالات السياسية، للتصدي لهذا الخطر الارهابي الجديد لأنه إذا لا سمح الله لم يتم تدارك الأمور، فإنه ينذر بفتن كبيرة بين اللبنانيين لأننا علي مقربة من الحدث السوري والأوضاع الملتهبة في المنطقة، فالعراق في عين العاصفة، ولبنان في دائرة الخطر، وعلينا التفاهم والتوافق لنخرجه من هذا الخطر'.
وندد وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب بالجريمة ودعا إلي إقفال كل المدارس الرسمية والخاصة والمعاهد التقنية والمهنية والجامعات 'تضامنا مع أرواح الشهداء الابرياء بمن فيهم الاطفال، وتعبيرًا عن التضامن الوطني فتكون رسالة واحدة الي الارهابيين انهم لم يتمكنوا من ضرب وحدة اللبنانيين وتضامنهم'.
ودان وزير الثقافة ريمون عريجي التفجير الارهابي المزدوج ودعا الي 'التوحد صفا واحدا في وجه الارهاب' ومترحما علي الشهداء ومتمنيا الشفاء للجرحي.
وزير العمل سجعان قزي القيادي في «حزب الكتائب» بعد تفقده مكان التفجيرين الانتحاريين قدم تعازيه لكل عوائل الشهداء وتمني للمصابين الشفاء العاجل، وقال: 'أنا متواجد مع شركائي في الوطن للتضامن مع ذوي الشهداء، وهذا واجبي كوزير كتائبي ووزير في حكومة الائتلاف الوطني والوحدة الوطنية'.
وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق (من تيار المستقبل) انه 'لن يتواني عن ملاحقة المجرمين أينما وجدوا'.
واستنكر وزير المال علي حسن خليل التفجير الإرهابي ورأي 'أن استهداف الضاحية يحملنا مسؤولية ان نتكاتف كلبنانيين جميعا في الوقوف صفا واحداً في مواجهة الارهاب'.
ودان وزير الخارجية جبران باسيل التفجيرين الإرهابيين، معتبرا 'أن هذه الممارسات ارهابية عالمية واحدة تتنقل من بلد الي بلد وتحمل فكراً رافضاً وإلغائياً للآخر. وأكد باسيل 'اننا كلنا لبنانيون موحدون في مواجهة الارهاب وبتنوعنا نهزم التكفير'.
ودعا وزير الاتصالات بطرس حرب الي 'موقف وطني انقاذي يعيد فعالية المؤسسات لتحصين لبنان ضد هذه المؤامرات'، معلنًا إدانته لاستهداف وقتل الأبرياء.
وتفقد المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل مكان التفجيرين، وقال: 'ان هذه الجريمة ليست موجهة ضد حزب او ضد منطقة او ضد فئة، انما هي جريمة ضد الانسانية جمعاء، ومن قام بهذه الجريمة هم وحوش لا ينتمون للبشرية'.
ولفت خليل الي انه 'يجب ان يشكل ما جري اليوم حافزا لنا جميعا لأن نقف صفا واحدا خلف المقاومة والجيش والاجهزة الامنية الذين نذروا انفسهم للدفاع والسهر علي امن الوطن وكل المواطنين'.
وقال: 'ليس مستبعدا علي «داعش» وكل من ينتمي لهؤلاء الوحوش الكاسرة ان يتبنوا مثل هذه العمليات الاجرامية، وهؤلاء ليس لديهم اي توقيت ويستغلون اي فرصة ليتكالبوا علي نهش المجتمع'. مضيفًا: 'مواجهتنا ضد هذه القوي الارهابية مستمرة، ونحن في الطريق الصحيح، وسنمضي في محاربتنا لهذه المجموعات التكفيرية'.
ودان مفتي الجمهورية اللبنانية لأهل السنة الشيخ عبد اللطيف دريان تفجيري برج البراجنة، ودعا الي 'مكافحة الارهاب الاسود ونبذ التفرقة والتمسك بالوحدة الاسلامية'.
كذلك دان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن بشدة التفجيرين الإرهابيين، ودعا إلي 'رص الصفوف في مواجهة هكذا أعمال تخريبية من شأنها جر البلاد إلي الفوضي الأمنية'، مؤكدا 'ضرورة التماسك السياسي والأمني، وتحصين مؤسسات الدولة لمواجهة كل التحديات'.
إلي ذلك استنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي الشيخ عبد الامير قبلان بشدة الجريمة التي اعتبرها 'عمل ارهابي نفذته اياد مجرمة تحمل حقداً وخبثاً ضد قوي المقاومة وشعبها وكل اللبنانيين الامنين في بيوتهم واماكن تواجدهم'.
وقال الشيخ قبلان: إن 'هذا الارهاب التكفيري يتخذ من قتل المدنيين الابرياء وسيلة لترعيب الناس وبث الفتن بين اللبنانيين خدمة للكيان الصهيوني في ضرب قوي المقاومة ومجتمعها، مما يحتم ان يتجند كل اللبنانين لاجتثاث البؤر الارهابية فيتعاون اللبنانيون مع جيشهم الوطني والقوي الامنية والمقاومة ليكونوا عيناً ساهرة تحمي امن الوطن واستقراره'.
ودعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط إلي رص الصفوف والترفع عن الخلافات والتجاذبات السياسية لقطع الطريق علي عودة التفجيرات.
وندد رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص في بيان له بالجريمة الوحشية وأكد أن 'محاربة هذا الارهاب الذي بات يتنقل بالعالم باتت واجباً وطنياً وقومياً'، مؤكداً أن 'هذا العمل الاجرامي لا يراد منه سوي النيل من امن الوطن والمواطن الطيب وضرب صيغة العيش المشترك واثارة الفتنة بين اللبنانيين'، داعياً إلي التحلي بروح المسؤولية الوطنية.
ودان رئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» النائب أسعد حردان التفجيرين الإرهابيين معتبرًا أن 'هذا العمل الجبان إنما يأتي دليلا علي حالة الإفلاس التي وصلت إليها مجموعات الإرهاب والتطرف في لبنان وسورية، خصوصا بعد الإنجازات التي حققتها الأجهزة الأمنية اللبنانية، في كشف شبكات التجسس والإرهاب، وكذلك الانتصارات التي يحققها الجيش السوري ومعه كل قوي المقاومة ضد الإرهابيين وداعميهم ومشغليهم'.
ورأي رئيس «حزب التوحيد العربي» وئام وهاب أن هذه الجريمة 'هي رد يائس من الإرهابيين علي انتصارات الجيش العربي السوري والمقاومة في سوريا'، وقال: 'إن قدر الضاحية الجنوبية أن تستمر بدفع الثمن نيابة عن كل الأمة'. داعيًا الأجهزة الأمنية الي اجتثاث الإرهاب وبيئته في كل المناطق اللبنانية.
وندد «الحزب الشيوعي اللبناني» بالجريمة التي وصفها بأنها 'فاجعة وطنية مني بها شعبنا ووطننا'، ووصف مرتكبيها بـ'أيادي الإرهاب الإجرامية'. ورأي في بيان أن 'هذا العمل الإرهابي الاجرامي مرتبط بالعدو الصهيوني الهادف الي إيقاظ الفتنة'، داعيًا 'أطراف السلطة السياسية للالتفات الي الوضع الداخلي لتمتين الوحدة الوطنية بدل المهاترات السياسية والمزايدات الطائفية، والي توفير مقومات الصمود والمواجهة من أجل القضاء علي الإرهاب'. كما دعا الشعب اللبناني الي 'المزيد من اليقظة الوطنية وتعزيز الوحدة الشعبية للقضاء علي كل اشكال الإرهاب والفتن والتفتيت'.
وندد الامين العام لحركة الامة الشيخ عبد الناصر جبري بالتفجيرين الإرهابيين ووصفهما بـ 'العمل الاجرامي الهادف الي ضرب وحدة واستقرار البلاد'، داعياً 'جميع اللبنانيين للوحدة والوقوف بوجه المخططات الهادفة الي زرع الفتن والشقاق بين ابناء الوطن، فما يحصل في عالمنا العربي والاسلامي يستوجب من الجميع التضامن والتكاتف بوجه المشاريع التكفيرية المدعومة من العدو الصهيو- امريكي'.
ودان «حزب الاتحاد» الجريمة التي واعتبرها 'عملاً ارهابيًا بامتياز لا تقره شريعة او سلوك بشري'، وقال: 'هذه العملية الارهابية ليست من صنع بشر وانما تنبع من اجرام فاقد لكل القيم الدينية والاخلاقية ولن تهز الوحدة الوطنية التي ستبقي عنواناً لمواجهة قوي التكفير والارهاب'.
واستنكرت «حركة التوحيد الإسلامي» 'التفجير الإجرامي الآثم الذي ضرب برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية، ورأت 'أن الهدف من رسائل التفجير الإجرامية إذكاء الفتنة في لبنان واستدراج المقاومة لردات فعل ودفعها صوب صراع داخلي ونقل النار الملتهبة في الإقليم إلي الداخل'.
ودان رئيس «حزب الحوار الوطني» فؤاد مخزومي 'التفجير الإجرامي اللئيم والدنيء'، محذرًا من 'محاولات تعكير الأمن وعودة الأعمال الإرهابية'، وداعياً القوي الأمنية والجيش إلي اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع كل ما يتهدد مواطنينا والأراضي اللبنانية وسيادتها.
كذلك دان أمين عام «حركة النضال اللبناني العربي» فيصل الداوود، 'التفجيرين اللذين استهدفا المدنيين الابرياء'، معتبرًا أنها 'يقعان ضمن مسلسل الارهاب التكفيري الذي يتناغم ويرعاه الارهاب الصهيوني'.
ورأي الداوود أن العودة إلي هذا المسلسل الإرهابي 'هي بسبب الخسائر العسكرية التي تصيبه في سوريا وانهزامه امام ضربات الجيش العربي السوري والمقاومة بتعاون مع الجيش الروسي'. وقال: 'إن الضاحية الجنوبية التي صمدت بوجه العدو الاسرائيلي سنة 2006، وواجهت التفجيرات الارهابية خلال العامين الماضيين، لن يستطيع الارهاب النيل من هذا المجتمع المقاوم الذي يقدم الشهداء دفاعا عن لبنان وسلمه الاهلي ووحدته الوطنية'.
وأعلن «حزب الخضر» إدانته للتفجير الإرهابي الذي استهدف مواطنين لبنانيين آمنين أبرياء في ارواحهم وممتلكاتهم، ودعا الي 'التضامن والوحده بين اللبنانيين لانهما الكفيلين في مواجهة الارهاب وما يتهدد لبنان ومواطنيه'.
انتهي *(1)* 381* 1718