أمير عبداللهيان: لن نسمح بإجراءات من خارج «فيننا 1» تؤثر علي «فيينا 2»

بيروت/ 13 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – اكد مساعد وزير الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية، حسين أمير عبداللهيان، أن إيران لن تسمح باجراءات تلقائية خارج الاجماع الذي حصل في فيينا 1 لتؤثر علي لقاءات فيينا 2.

أميرعبداللهيان خلال محطته الثانية في الجولة التي يقوم بها علي عدة دول في المنطقة، حيث أجري محادثات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين صرح لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) قبل مغادرته بيروت متوجهًا إلي مسقط، قائلاً: 'نحن في صدد التدقيق أكثر في شأن المشاركة في فيينا 2'.
وعن سبب عدم اتخاذ إيران قرارها لحد الان في شأن المشاركة في اجتماع فيينا 2، قال اميرعبداللهيان: إن 'بعض اللاعبين ومن ضمنهم الأميركيين قاموا ببعض التحركات في الاسبوع الماضي يفهم منها انهم سيطرحون وجهة نظر معينة وانهم يتشاورون مع بعض الدول لاجل ذلك'.
وأضاف: 'نحن نحقق في تفاصيل هذا الموضوع وما إذا هناك اتفاق خارج نطاق اجتماع فيينا 1 ونقاطه التسع'.
وأكد أمير عبداللهيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن توافق علي أي ترتيب خارج ذلك اتفاق فيينا 1، 'وهنا نؤكد علي الدور المحوري للامم المتحدة'.
وأوضح أن 'القرار القطعي لجهة المشاركة أو عدمها وحجم التمثيل ستتخذ في الساعات المقبلة'. وقال: حين دعينا الي لقاء فيينا قبلنا ذلك بنية المساعدة في حل الازمة في سوريا بطريق صحيح وشفاف وواضح، وإذا حصل الاطمئنان عندنا الي هذه الطريقة فانه يمكن لايران المشاركة، وإلا فإننا ننتظر مزيدا من التدقيق حول ذلك'.

**النجاحات الميدانية وتاثيرها علي لقائات فيينا
وردًا عن سؤال عما إذا سيكون للنجاحات التي يحققها الجيش السوري في الميدان ومن ضمنها فك الحصار عن مطار كويرس تأثير علي مفاوضات فيينا المقبلة، قال مساعد وزير الخارجية الايرانية: إن 'الاوضاع الميدانية في سوريا في حالة تطور ايجابي وتغيير لمصلحة الحكومة .. نحن نؤيد دور روسيا في سوريا وخاصة ان اسلوب مواجهة الارهاب قد قوي، ولكننا مازلنا نعتقد ان الحل في سوريا يجب آن يكون سياسيا'.
وأضاف: 'التطورات الميدانية سيكون لها التاثير القطعي وفك الحصار عن مطار كويرس هو جزء من نجاحات الجيش والقوي الاخري في ميدان القتال مع الارهابيين'.
ورأي أمير عبداللهيان أنه 'إذا توقفت التدخلات الخارجية في سوريا فإن الشعب السوري والدولة السورية والجيش السوري سينجحون بشكل كبير ميدانيا وسنشهد تقدما سريعا في الحل السياسي للازمة'.
ولفت إلي أن ما أوصل سوريا الي هذه المرحلة هو التدخلات الخارجية والدعم اللامحدود للارهابيين من بعض الدول في المنطقة وخارجها.

**السفر الي موسكو وسرعة الحل السياسي للازمة السورية
وردًا عن سؤال: هل كان هذا السفر مقررا مسبقا ام حصل نتيجة الاتصال الهاتفي مع بوغدانوف؟ قال الديبلوماسي الايراني: 'تبعا لمفاوضات فيينا ولاجل التسريع في الحل السياسي للازمة فمن الطبيعي ان نزيد التشاور مع الاصدقاء الروس'.
أضاف معاون وزير الخارجية الإيراني: 'بالنظر الي الاتصالات الهاتفية التي حصلت خلال هذا الاسبوع (عصر الاثنين الماضي) مع ميخائيل بوغدانوف مساعد وزير الخارجية الروسية وضرورة التشاور حول تفاصيل دقيقة لجدول اعمال فيينا 2 وبعض التحركات من قبل بعض الدول، لبّينا دعوة بوغدانوف الي موسكو وقمنا بمحادثات كثيرة وجيدة'.
أضاف أمير عبداللهيان: إن 'مواقف روسيا وايران كانت متقاربة في بداية الازمة السورية ولكن شيئا شيئا وبعد زيادة التباحث وصلنا الي مواضع مشتركة. وقمنا في هذه المرحلة من المباحثات بتقييم لقاءات فيينا وطريقة تعاطي بعض اللاعبين تجاه سوريا'.
وتابع: 'دققنا في أي دول لها دور بناء وايجابي وفي المقابل، اي دول تحاول الوصول الي اهدافها من خلال المفاوضات، تلك الاهداف التي كانت تريد الوصول اليها في السنوات الخمس الماضية بدعمها للمجموعات الارهابية ولم توفق، وهي الان تريد ذلك من خلال التفاوض'.
وقال: 'حتما فان المهم بالنسبة لنا في نتائج لقاءات فيينا ان تحظي مواجهة الإرهاب بالأولوية وبشكل جدي، وكذلك تحقيق ما يريده الشعب السوري، والاستقرار الامني في المنطقة.

**المفاوضات مع المعارضة السورية
وأكد أمير عبداللهيان قائلاً: 'نحن والاصدقاء الروس نعتقد بضرورة الحديث مع المعارضة وقد قام المسؤولون الروس بذلك، وكانت لهم حتي قبل فيينا- 2 لقاءات مع بعض اطراف المعارضة للتشاور.
وأضاف: 'خلال الاسبوعين الماضيين كان هناك تشاور مع بعض المعارضيين ولكنهم اعلنوا أنه لن تكون هناك محادثات واسعة بين المعارضة ومندوبين عن الدولة السورية'.
وعن احتمال مشاركة المعارضة وممثلي الحكومة السورية في فيينا 2، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني أن أي توافق في لقاء فيينا حول سوريا يجب ان يكون بإجماع كل اعضائه وكذلك المقررات.
وأضاف: 'لا ينبغي في اجتماع فيينا أن يقرر المندوبون نيابة عن الشعب السوري، انما المطلوب ان يقوم مندوبو الدول المشاركة بايجاد الظروف المناسبة ليستطيع الشعب السوري مواجهة الارهاب والمشاركة في صياغة مستقبل بلدهم ويكونوا هم اللاعب الاصلي وصاحب القرار، وهذا مطلب طهران'.

**ديبلوماسية حقائب الدولارات السعودية بلا جدوي
أميرعبداللهيان وفي معرض رده علي سؤال عن المساعدات التي تقدمها السعودية لبعض الدول الافريقية الضعيفة من خلال العلاقات المشتركة واقامة مؤتمرات إقليمية ودولية لاجل التغطية علي ضعفها العسكري وهزائمها في اليمن، أكد أن 'محاولات السعودية لطلب المساعدة في العدوان والحرب علي اليمن بقيت بدون اثر'. وقال: لقد 'انتهت دبلوماسية حقائب الدولارات ولن تجدي نفعًا، ولو كانت مثمرة لاستطاعت السعودية الانتصار في اليمن بعد ان شكلت أكبر تحالف ضد اليمن'.

**السعوديون يتهربون من الحوار
وفي تقييمه لمستقبل العلاقات بين ايران والسعودية قال أمير عبداللهيان: 'نحن نعتقد ان السعودية دولة مهمة في المنطقة ولديها امكانيات مهمه في العالم الاسلامي والمنطقة.. وكنا دائما نرحب بالحوار والتعاون مع السعودية ولكن الحقيقة ان السعوديين يتهربودن من الحوار'.
وأكد انه 'من خلال السياسة والتعاون وتقارب الافكار والحوار مع ايران يمكن حل مشاكل بعض دول المنطقة كما انه من خلال مواجهة الارهاب والتطرف، يمكن حل الكثير من مشاكل السعودية'.

**سياسة تركيا بعد الانتخابات
وفي معرض اجابته عن سؤال حول سياسات الحكومة التركية بعد الانتخابات الاخيرة خاصة حول ملف سوريا والعلاقات الإيرانية التركية قال أمير عبداللهيان: إن 'العلاقات بين ايران وتركيا هي علاقات استراتيجة.. خلال خمسة سنوات الماضية كنا علي خلاف مع تركيا فقط حول مصير الرئيس بشار الأسد وليس حول سوريا، لكن اي من الطرفين لم يسمح بأن توثر الخلافات علي العلاقات بين البلدين'.
أضاف: 'نحن نري بأن هناك كثيرا من النقاط المشتركة بين البلدين خاصة في سوريا.. منذ عدة اشهر اجرينا نقاشات مع الاصدقاء الاتراك، وننتظر الآن أن تري الحكومة الجديدة النور لنتابع النقاشات السياسية بجدية اكثر'.
وتابع القول: 'نحن متفائلون بالنسبة لمستقبل التعاون الاقليمي بين طهران وأنقرة ونري بان لدي اصدقائنا في تركيا نظرة واقعية الي تطورات المنطقة وامنها'.
وقال: 'ربما تحتفظ السلطة الجديدة في تركية ببعض الرؤي السابقة حول سوريا، لكن نعتقد بان اصدقائنا في تركيا ينظرون بواقعية وهذا الامر سوف يساعدهم في اتخاذ القرارات الانسب تجاه سوريا.. ونري ان طهران وأنقرة بامكانهما ان يكون لهما دور مهم في مستقبل سوريا وفي المجال السياسي لهذا البلد'.

** الجولة الإقليمية هدفها البحث عن حل سياسي للأزمة السورية
وردًا عن سؤال عن الهدف من زيارته إلي روسيا ولبنان وعُمان، أوضح أميرعبداللهيان أن هدف هذه الجولة هو البحث في سبل الحل السياسي للازمة في سوريا، وبحث التطورات الراهنة في المنطقة، خاصة في مايتعلق باليمن والعراق وفلسطين، وكذلك البحث في مستقبل سوريا'، وقال: 'نحن نعمل علي مساعدة هذا البلد (سوريا) في مواجهة الارهاب ونسعي ان يكون للشعب السوري دور فعال في انهاء الازمة'.
واضاف مساعد وزير الخارجية الإيراني: 'لقد شعرنا بضرورة البحث مع اصدقائنا في لبنان وعمان حول السبل المؤدية الي الحل السياسي في سوريا وأن نكمل النقاشات السابقة في هذا الموضوع. هذا إضافة إلي الاتصالات التي تجري دائما بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظائره الاقليميين والدوليين والتي يبحثون من خلالها في حل المسائل العالقة'.
وقال أميرعبداللهيان: 'لقد وسعنا نطاق المشاورات الي الاتحاد الاروبي وهذه النقاشات تشمل ايضا البلدان غير العربية في المنطقة حيث يشعرون بخطورة الاوضاع المتازمة في بلدان غرب آسيا'. مشيرًا إلي احتمال أن تكون العاصمة العراقية بغداد محطته الرابعة في جولته الحالية.

**علي السعوديين ان يتحملوا المسؤولية في الكشف عن مصير ركن آبادي
وردًا عن سؤال عن مصير السفير الإيراني السابق في لبنان، غضنفر ركن آبادي الذي فقد في فاجعة مني، لفت مساعد وزير الخارجية الايراني إلي أن هناك 25 حاجًا إيرانيًا لا يزال مصيرهم مجهولاً، مشيرًا إلي أن طهران تتابع هذا الموضوع مع المسؤولين السعوديين.
وقال: 'إن معرفة مصير السفير ركن آبادي الذي كان من الديبلوماسيين البارزين، هي أمر بالغ الاهمية بالنسبة لنا.. هناك أدلة تثبت أنه لا يزال حيًا وهناك أشخاص شاهدوه حيا بعد الحادثة.. وأحد أعضاء منظمة الحج والزيارة قام بمساعدة آخرين بنقل ركن آبادي وهو حي، الي سيارة الاسعاف السعودية'.
وشدد أمير عبداللهيان علي ضرورة أن تتحمل السعودية المسؤولية في الكشف عن مصير السفير ركن آبادي وبقية المفقودين الإيرانيين.
وختم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية علي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يمكنها أن تغض الطرف عن احتمال خطف السفير ركن آبادي خاصة انه نقل حيا الي سيارة إسعاف سعودية.
انتهي *(3)*1324*381** 1463