وزير خارجية إيران: أبوابنا مقفلة بوجه أميركا ومفتوحة للإخوة العرب

بيروت/ 14 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – أكد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد جواد ظريف أن هناك مخاطر جدية تتهدد منطقتنا بكاملها ولا تقتصر علي سوريا وحدها.

واستبعد أن يخرج مؤتمر فيينا-2 المزمع انعقاده اليوم السبت بنتائج جدية، لافتًا إلي أن بعض دول المنطقة تفترض أن «داعش» لعبة في يدها، وهناك جهات ترعي هذا التنظيم الإرهابي وتموله. وقال: 'يكفي أن نسأل: من يشتري النفط «الداعشي»؟ ومن يسلح «جبهة النصرة» و«أحرار الشام»؟' مشددًا علي أن أبواب إيران مقفلة بوجه أميركا ومفتوحة للإخوة العرب.
وأفاد تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت أن مواقف الوزير ظريف هذه جاءت في سياق مقابلة أجراها معه مالك صحيفة «السفير» اللبنانية وناشرها طلال سلمان، ونشرت اليوم السبت، أوضح فيها أن القيادة الإيرانية ارتأت أن تبدأ جولة الرئيس حسن روحاني الأوروبية بحاضرة الفاتيكان تقديراً لموقف البابا فرنسيس المتميز في انفتاحه الفكري ومواقفه المميزة في تأييد حق الشعوب في الحرية.
وأشار ظريف الذي كان سيرافق الرئيس روحاني في جولته الأوروبية التي إرجئت الي وقت اخر بسبب الهجمات الارهابية التي ضربت فرنسا أمس، أن هذه الجولة كانت ستشمل الفاتيكان وإيطاليا وفرنسا، لافتًا إلي أنها الرحلة الأولي وستليها جولة أخري تشمل دولاً عدة في أوروبا كما في جهات العالم الأربع باستثناء الولايات المتحدة الأميركية.
**لا نثق بالأميركيين.. فلسطين أهم قضية في منطقتنا
وردًا عن سؤال قال الوزير ظريف: إن 'مباحثاتنا مع الأميركيين كانت تقتصر، في الواقع، علي الملف النووي فقط، ولو أن الأميركيين كانوا مستعدين ويرغبون ـ عملياً ـ لإدخال القضايا الإقليمية في المباحثات، ولكننا لم نكن مستعدين وجاهزين، لسببين: الأول أننا لا نثق بالأميركيين ولا نعتبرهم جادين في ما يتصل بقضايا منطقتنا بسبب دعمهم للكيان الصهيوني، كما أنهم ليسوا موضوعيين. والسبب الثاني، يتعلق بأننا نحبذ بحث القضايا والمواضيع الإقليمية مع أصدقائنا في المنطقة، لأننا نعتقد انه يجب تسوية قضايا منطقتنا بواسطة دولها.
أضاف: 'أما بخصوص مستقبل العلاقات مع أميركا، فإن هذا الأمر يعتمد علي كيفية تنفيذ الأميركيين للاتفاق النووي. يجب أن نري إذا كان هناك إمكان لتخفيف عدم الثقة لدي الأميركيين بإمكان تنفيذ الاتفاق النووي أم لا. لكن حتي اليوم رأينا أن الأميركيين، برغم الجهود التي بذلوها، لا زالوا تحت تصرف الكيان الصهيوني'.
أما في ما يتعلق بالدول الأوروبية، قال الوزير ظريف: 'إن الأوروبيين كانوا شركاءنا الأساسيين في التجارة، وكانت هناك علاقات سياسية واسعة جدا بيننا وبينهم، لكن هناك أيضاً خلافات بيننا. نحن الآن نشعر أن الأوروبيين حريصون في الواقع علي التعاون معنا في القضايا الاقتصادية وكذلك القضايا الإقليمية، ونحن مستعدون لان نتعاون مع الأوروبيين في إطار مبادئنا'.
وفي ما يتعلق بروسيا، قال: 'كانت مواقفنا أكثر تقارباً عامة، لأن وجهات النظر مع روسيا ومواقفها تجاه القضايا في منطقة الشرق الأوسط عموماً كانت أكثر مبدئية وجدية من المواقف الأميركية والأوروبية'.
وأضاف ظريف: 'نحن لا نزال نعتقد أن أهم قضية في منطقتنا هي قضية فلسطين. إن المشاكل التي أوجدت، للأسف، بين دول هذه المنطقة هي هدية للكيان الصهيوني. وعلي هذا الأساس فإن كل المسائل التي نبذلها تتجه إلي داخل المنطقة.
**الباب مقفل بوجه أميركا.. وباب التوبة مفتوح
وعمّا إذا بات يشعر بصداقة مع نظيره الأميركي جون كري أو باتا يتفهمان بعضهما 'بعد كل هذا العراك الطويل لساعات وأيام' في المفاوضات النووية أجاب ظريف قائلاً: 'في ما يتعلق بالقضايا الدولية فإن هناك دوراً للأشخاص، لكنه محدود. النظريات حول العلاقات الدولية تقول إن هناك علاقة وإن هناك تأثيرا، لكن هذا التأثير ليس نهائياً. وعلي هذا الأساس، أشعر ان بيني وبين السيد كري فهما مشتركا أكثر، ولكن هذا لا يعني انه سيؤدي إلي تغيير السياسة الأميركية.. لا أشعر انه سيكون من الممكن أن تكون هناك زيارة ممكنة لكري (إلي طهران). لقد أتي كل الأوروبيين تقريباً إلينا، لأنه كانت هناك علاقة مع أوروبا'.
وعمّا إذا ستكون هناك مرحلة جديدة من العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، قال ظريف: 'لا نتوقع أن تصل الأمور بيننا وبين الولايات المتحدة في المستقبل القريب إلي مثل هذه المرحلة'. مؤكدًا أن الباب مقفل بوجه أميركا.
وعمّا إذا كان الباب مقفلاً لأن أوباما في نهاية عهده، أجاب ظريف: 'باب التوبة مفتوح في الإسلام للجميع'.
وحين قال له طلال سلمان: 'العلاقة بين أميركا والكيان الصهيوني قديمة ومميزة، لكن الموقف العربي ضعيف والإسلامي عموماً صار أضعف، وهذا ما سمح لأميركا بأن تظهر هذه العلاقة من دون أي خوف من ردة فعل عربية'، قال ظريف مقاطعاً: 'تأكد أنها لا تستطيع أن تعامل إيران بهذا الشكل. بالنسبة لنا فإن مسألة الكيان الصهيوني في المنطقة والجرائم التي يرتكبها هذا الكيان ضد الشعب الفلسطيني موضوع محوري ويؤثر علينا. يمكن أن يكون الوضع قد تغير بالنسبة إلي إخوتنا العرب، لكن بالنسبة لنا لم يتغير شيء'.
وأكد ظريف أنه ليس هناك فرق بين الموقف المبدئي للثورة الإسلامية في إيران وبين السياسة العملية. وقال: 'في حياتنا السياسية مبادئ، وبعض هذه المبادئ نص عليها الدستور الإيراني، ومن هذه المبادئ دعم الشعب الفلسطيني، وهو أمر لم يتغير. بالنسبة لنا فإننا نري أن الولايات المتحدة تمارس سياسات خاطئة في الواقع، وهذه السياسات الخاطئة أدت إلي تنمية التطرف والإرهاب في هذه المنطقة، والي مزيد من الاستمرار في جرائم الكيان الصهيوني، فلا بد من تغيير هذه السياسات. إننا نشعر انه لا بد للأميركيين أيضاً أن يغيّروا في مواقفهم، وهم سيضطرون في نهاية الأمر لتغيير هذه المواقف والسياسات، عاجلاً أم آجلاً'.
**أبوابنا وآذاننا مفتوحة للإخوة العرب
وسأل الصحافي سلمان: 'مع أوضاع عربية مفككة وضعيفة ومتهالكة كهذه فإنه من غير المنطقي أن نعتبر أن الولايات المتحدة ستغير غداً موقفها من إسرائيل. هناك علاقة عضوية بين أميركا والكيان الصهيوني. هناك علاقات بين دول أوروبية مع إسرائيل، وبالتالي أنت مضطر للتعامل مع الواقع السياسي كما هو. إذا بقيت الأوضاع العربية علي ما هي عليه، حروب متنقلة، فهذا يعطي قوة لإسرائيل، فلماذا ستتراجع أميركا عن سياستها وهي تجد أن إسرائيل أقوي دولة في الشرق الأوسط؟'
أجاب الوزير ظريف: 'لا شك بأن هذه الدولة ليست أقوي دولة في الشرق الأوسط، لأنها لا تستطيع أن تؤمن الأمن لشعبها. نحن معكم انه ما دامت هناك صراعات وخلافات في العالم العربي، وكذلك في العالم الإسلامي، فإن أحداً لا يري مبرراً لتغيير سياسته. وعلي هذا الأساس فإن هناك أولوية لتطوير العلاقات مع المنطقة، لكن هذا لا يعني ان علينا أن نتصارع مع الآخرين خارج المنطقة. إننا لا نبحث عن عراك مع أميركا ومع الآخرين، ويجب ألا نتصارع داخلياً بشكل يأخذ الإخوة العرب إلي كامب ديفيد. نحن مستعدون وآذاننا وأبوابنا مفتوحة. نحن نتألم مما يحصل في المنطقة'. أضاف ظريف: 'إننا نتوقع في العلاقات ألا تكون مواقف الدول وأفكارها تجاه إيران متأثرة بضغوط الكيان الصهيوني، وكذلك بخصوص قضايا المنطقة. لكن مع الأسف فإن ما يحصل في المنطقة هو أن كل السياسات التي تتبناها الولايات المتحدة في المنطقة تمر عبر إسرائيل والبوابة الإسرائيلية. والمحادثات النووية التي جرت بيننا أبرزت جيدا أن المصالح الأميركية والإسرائيلية متماثلة ومتشابهة، أو في اتجاه واحد، في كل الملفات، وانه لا بد أن تشعر الولايات المتحدة وتدرك الحقائق الموجودة في هذه المنطقة'.
وتابع ظريف: 'الذي يقلقنا في هذا المجال هو أن الدول الجارة لإيران، وبدلاً من أن ترحب بابتعاد المواقف الأميركية عن المواقف الصهيونية، وهي لمصلحة المنطقة، فقد حاولت أن تجعل إيران مصدر تهديد حتي تتقارب المواقف الأميركية والإسرائيلية أكثر فأكثر. وعلي هذا الأساس فإننا نصر علي أصدقائنا، الدول العربية والدول الأخري في العالم، أن يروا الحقائق الموجودة، وان يتخذوا القرار بناءً علي هذه الحقائق، ولا شك بأن هناك ظروفاً تتغير في المنطقة وهناك ظروفاً مختلفة. أعتقد أن هناك أخطاراً في المنطقة نواجهها جميعاً، ومنها الولايات المتحدة، وخطر التطرف الذي يواجهنا جميعاً ونحن نواجهه. أشعر أن بعض الدول في المنطقة تعتقد أن المجموعات المتطرفة أداة لعب بيدهم، وأنها تحت تصرفهم'.
أضاف: 'هناك جهات ترعي العصابات الإرهابية... مثلاً من يشتري النفط «الداعشي»، ومن يقوم بنقل أموال بيع النفط، ومن يسلح «جبهة النصرة» و «أحرار الشام».
وعمّا إذا كان يقصد بذلك تركيا وقطر والسعودية، قال ظريف: 'أنا لا أسمي هذه الجهات، أنت تسمي. أنا أعطي عناوين. حقيقة انني في بعض الاجتماعات كنت اشعر أن بعض الأصدقاء لا يزالون لا يعرفون ولا يدركون ان هذه المجموعات تعتبر خطراً عليهم وأنها ضدهم'.
**لا نسعي لملء فجوة في العالم العربي.. نحن جزء من المنطقة وأمنها
وعن رؤيته لصورة المنطقة في ظل الاتفاق النووي الإيراني وكيفية تصرف إيران حيال المخاطر التي تهدد كل المنطقة، قال ظريف: 'نحن لا نسعي وراء ملء فجوة في العالم العربي. نحن نشعر أننا جزء من المنطقة وأمن المنطقة، في الواقع، هو أمننا، فلا يمكننا أن نهتم بالماضي فقط، فقد كان هناك ماض مرير لنا مع بعض العرب، وكانت هناك حرب مدمرة لمدة ثماني سنوات، والجميع كانوا يدافعون ويدعمون من هجم علينا. لكننا تجاهلنا الماضي ووضعناه جانباً. ولكنّ هناك ظروفاً الآن تهدد كل الشعوب والحكومات في المنطقة، ولا تقتصر هذه التهديدات فقط علي سوريا والعراق واليمن، ولا يوجد أي حل عسكري لها، حتي ضد الإرهاب والتطرف. يمكن أن نكون بحاجة إلي أن نواجه مجموعة صغيرة مواجهة عسكرية، لكن لا يمكن معالجة الجماعات الإرهابية بطرق عسكرية فقط، ولا بد أن نواجه المشكلات التي أدت إلي خلق هذه المجموعات، المشكلات الفكرية والاقتصادية والسياسية، وعدم وجود فرصة للشعوب للتعبير عن آرائها، ومن جانب آخر أيضاً هناك اضطهاد لمشاعر المسلمين في العالم، وهو الشيء الذي نسميه التخويف من الإسلام أو «الاسلاموفوبيا»، فبؤرة «الاسلاموفوبيا» هي أميركا وأوروبا، والكيان الصهيوني هو الذي أوجدها، وهم يستغلونها، ونحن للأسف لا نعي أو ننتبه إلي هذا الأمر'.
أضاف ظريف: 'هذه جوانب يجب أن نهتم بها. هناك مواضيع مستعجلة وفورية. أنتم تعرفون الخطر الذي ستتعرض له المنطقة إذا استطاعت مجموعة «داعش» أن تسيطر علي عاصمة عربية أو إسلامية في يوم من الأيام. كان هذا الخطر وارداً، وكان هناك احتمال في السنة الماضية أن تسقط بغداد أو تسقط دمشق. أنتم تعرفون أن هناك جهة تدّعي الخلافة الإسلامية وتريد أن تسيطر علي عاصمة تاريخية للخلافة الإسلامية، وهذا الأمر تهديد وتحد لأصدقائنا أكثر منا، وهم لا يدركون هذا الخطر ولا يهتمون. بالنسبة لنا، في الواقع، فإن المواجهة العسكرية، سواء كانت من الروس أو من الآخرين، نعتبرها علاجاً قصير المدي لمنع وقوع خطر أكبر. يجب ألا نتوقف أمام هذه المسألة، ولا بد لنا أن نعالجها مع الجيران لتسوية جدية وحاسمة'.
**الملك الأردني أول من تحدث عن «الهلال الشيعي»
وعن الحرب علي سوريا وعن تنظيمات الإسلام السياسي وضمنها «داعش»، قال وزير الخارجية: 'لاحظوا أنه يمكن أن تُرتكب أخطاء في كل مكان، لان هذا الأمر يقلقني كما يقلقكم، لأنه كان هناك بعض الأخطاء، لكن نحن لا نريد في الواقع دعم الشيعة ضد السنة، وهناك مجموعات شيعية متطرفة كما مجموعات سنية متطرفة، لكنّ لسماحة القائد خامنئي موقفاً قال فيه: هذا الشيعي قد يكون بريطانياً وذاك السني قد يكون أميركياً بالقدر نفسه. في العراق وسوريا نريد استقراراً وان تكون هناك علاقة منطقية بين كل المجموعات والفئات والطوائف. الملك الأردني عبد الله (الثاني) ذهب إلي واشنطن في العام 2004، وقبل أن يكون هناك خلاف بين الشيعة والسنة، كان أول من تحدث عن «الهلال الشيعي». وعلي هذا الأساس فإن المعركة بين السني والشيعي خلقها السياسيون في الواقع'.
أضاف ظريف: 'هذه المسألة تجعلنا نسأل ما هي هذه اللعبة. ويقلقني أن أري أن كل المجتمع المدني في الدول العربية قد دخل في هذا المعترك. من واجب المثقفين في العالم العربي العمل لكشف هذا الأمر'.
** الفكرة ستنتصر علي السيف
قال له الصحافي سلمان: 'الشارع مغيب تماماً، واليأس يأخذ إلي الإرهاب، فماذا تفعل الكتابة وهل يمكن لها أن توقف «داعش»، الذي إذا ضرب طائرة لا أستطيع أن أرد عليه بمقالة؟ أجاب ظريف: 'في النهاية ستنتصر الفكرة والرأي علي السيف. إن التكاليف التي يصرفها الأميركيون للسيطرة علي الأفكار والرأي العام باهظة جداً، وهي خير دليل علي أن لهذه الأمور تأثيرها. وعلي هذا الأساس أعتقد أن القول بضرورة التعاون بين الدول في المنطقة هو من المقولات التي لا بد أن نذكّر بها دائماً. الدول الموجودة، وهذه هي البراغماتية'.
**لا نتائج متوقعة من مؤتمر فيينا الجديد
وسأله: هل ذهبت إلي المؤتمر العربي مع دول أميركا اللاتينية في السعودية؟ أجاب ظريف: 'لا، لكنهم كانوا في فيينا وأنا كنت هناك. وسلمت علي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وسلم علي'.
وأشار ظريف إلي أنه لا يتوقع نتائج من مؤتمر فيينا الجديد، معتبرًا أن المشكلة هي أن الأصدقاء، السعودية، والإمارات خاصة... لا يدركون المخاطر. أما مصر والأردن فقد أدركا الخطر إلي حد ما، ولكن السعودية والإمارات لم تدركاه بعد'.
وعمّا إذا كانت هناك اتصالات مع الإمارات، أجاب ظريف: 'هناك اتصالات وعلاقات واسعة مع الإمارات. المسألة الأساسية في الخلافات هي سياسة الإمارات في القضيتين اليمنية والسورية'.
وعمّا يتوقعه من زيارة الرئيس روحاني إلي الفاتيكان وايطاليا وفرنسا، قال ظريف: 'التشاور السياسي والعلاقات الاقتصادية.. أوروبا حريصة علي تنمية العلاقات الاقتصادية مع إيران ونحن حريصون علي هذا الأمر أيضاً'.
وردًا عن سؤال كشف وزير الخارجية الإيراني عن دعوات لزيارات إلي دول أوروبية أخري، وقال: 'نعم هناك دعوات، لكن علينا أن نبدأ من مكان. وللبابا (فرانسيس) مواقف لافتة، ونحن نقدرها... لذلك جعلنا اللقاء الأول، علي مستوي القمة، معه.
انتهي *(1)* 381*2344