نبيه بري يدعو لإعلان حرب عالمية علي العصابات الإرهابية التكفيرية

بيروت/ 14 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المجتمع الدولي إلي إعلان لوائح سوداء بأسماء أعضاء الجماعات الإرهابية التكفيرية وإعلان حرب عالمية عليها، ردًا علي الجرائم الوحشية التي تركبها هذه الجماعات التي وصفها بري بـ«حفلات الإعدام الجماعية».

وبحسب تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت، قال بري في الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب اللبناني مساء أمس وانتهت أعمالها في ساعة متأخرة من الليلة الماضية معلقًا علي جريمة التفجير المزدوج التي ارتكبها تنظيم «داعش» الوهابي التكفيري في الضاحية الجنوبية لبيروت وأسفرت عن 44 شهيدًا و240 جريحًا: 'عمدت الضاحية الشموس بالدم انتصار الكتل البرلمانية لوحدة لبنان وصيغة العيش المشترك بعقدها الجلسة التشريعية. وقدمت الضاحية ما يتجاوز المئتي شهيد وجريح من مختلف المناطق اللبنانية خلال تفجيرات ارهابية متسلسلة استهدفت أكثر الأحياء إزدحاما بالمدنيين. لقد عادت، واعتادت، العصابات التكفيرية إلي إعتماد هذا النوع من الإرهاب بترويع الآمنين وإرتكاب حفلات الإعدام الجماعية التي لم يشهد نادرا التاريخ مثيلا لها'.
أضاف بري: 'إننا ندعو جامعة الدول العربية ومنظمات العمل الإسلامي ومجلس الأمن الدولي واجتماع فيينا - إن عقد- لإعلان لوائح سوداء بأسماء أعضائها وإعلان حرب عالمية عليها وعلي مواردها البشرية ومصادر تمويلها وتسليحها وممراتها عبر الحدود السيادية للدول'.
وأكد بري أن 'لبنان يواجه حربا ارهابية جديدة علي حدوده السيادية وعلي حدود مجتمعه، حيث تجتمع لتخريب استقراره معا العدوانية الصهيونية والإرهاب التكفيري'.
وأعلن أن 'لبنان يستدعي دعم كل اشقائه الذين يعانون ايضا من ارهاب مماثل، واصدقائه الذين يهددهم الارهاب اذ ان القوي الامنية والعسكرية اللبنانية تحتاج الي الاسلحة و الاعتدة الامنية و المزيد من العديد'.
وقال: 'ان الضاحية الشموس والجنوب الواعد والبقاع الراعد ليسوا وحدهم في خطر تماس بمواجهة الارهاب الصهيوني والتكفيري، بل ان حدود لبنان الشرقية والفيحاء (شمال) والعاصمة بيروت وجبل لبنان ومجتمعه مهددون بجرائم مماثلة اذا لم من ننتقل من الدفاع الي تجريد الارهاب وقواعد ارتكازه عنصري المبادرة والمفاجأة'.
ورأي بري أن 'الشعب اللبناني وقواه الحية مطالبون بإبراز قوة وحدته الوطنية والتفاهم حول قواه العسكرية والامنية، وتنشيط ادارته الحكومية والعمل الحكومي الي جانب التشريع لتعبئة موارد الوطن'.
وأضاف بري: 'إن لبنان يستدعي في هذه اللحظة الوطنية السياسية خارطة طريق لحل يعتمد علي قاعدة الاتفاق علي كامل بنود الحوار الوطني، الذي دعونا اليه بدءا من انتخاب رئيس للجمهورية للبلاد'.
ودعا بري اللبنانيين إلي 'اليقظة التامة والحذر من عمليات القتل ومشاريع الفتنة بمواجهة قوي الارهاب المنهزمة التي تسعي الي الانتحار لتفجير استقرار لبنان وتحويله الي ساحة مضطربة بين شعبه واللاجئين والنازحين من اشقائه'.
وقال: 'لفتني رغم الفجيعة الاعلان عن اسماء وهوية المفجرين بعيد حصول الجريمة النكراء فلسطنيين اثنين وسوري واحد، دعوة مكشوفة للايقاع بين اللبنانيين والمقيمين عنده. لكن الوعي الذي تحلي به اهلنا كان اكبر من كيدهم'.
وأشار بري إلي أنه تلقي اتصالات تعزية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل الذي أبلغه أنه بعد التدقيق تبين أن الفلسطينيين اللذين أعلن تنظيم «داعش» أنهما نفذا مع انتحاري سوري جريمة التفجير الإرهابية في الضاحية الجنوبية لبيروت ليسا من لاجئي لبنان. كما أن السوري غير مسجل بين اللاجئين السوريين في لبنان. وأكد مشعل للرئيس بري أن الفلسطينيين ماتا أو قتلا منذ أكثر من سنتين في سوريا.
وختم بري كلمته داعيًا اللبنانيين إلي 'مقاومة الجرائم الارهابية بإعلان الحياة والمشاركة في اعراس تشييع الشهداء، وإبراز التحدي الذي يمثله لبنان واللبنانيين'.
انتهي *(4)* 381*2344