السيد نصرالله : بعد تفجير برج البراجنة سنذهب لنفتش عن جبهات مفتوحة مع 'داعش'

طهران - 15 تشرين الثاني - نوفمبر - ارنا - دان امين عام حزب الله لبنان السيد حسن نصر الله الهجمات الارهابية التي ارتكبها تنظيم 'داعش' الارهابي في باريس وعبر عن مواساته مع كل هؤلاء الابرياء الذي تعرضوا لهذا الظلم والاعتداء.

وبارك السيد نصر الله وعزي بالشهداء الابرار الذين قضوا في تفجير برج البراجنة الارهابي، متوجهاً الي عوائل الشهداء بالعزاء وللجرحي بالشفاء العاجل.
وتوجه السيد نصرالله خلال كلمته المتلفزة عبر شاشة المنار بالشكر لكل الذين ساهموا علي الارض في المساعدة علي انتشال الشهداء واسعاف الجرحي والشكر لكل الجمعيات والمستشفيات ولكل وسائل الاعلام التي غطت هذا الحدث، مقدما الشكر لكل الدول والمسؤولين والمؤسسات الاقليمية والدولية الذين استنكروا التفجير وتضامنوا مع لبنان والشكر لكل السياسيين والشخصيات اللبنانية التي تضامنت مع عوائل الشهداء.
وتوقف عند قصص الفداء التي ظهر بعضها كما جري مع الشهيد عادل ترمس الذي افتدي بنفسه غيره من الناس وكما جري مع المسعف الشهيد خضر علاء الدين وغيرها من القصص التي ستظهر لاحقا، لافتاً الي ان كل هذه القصص تعبر عن ايمان هؤلاء الناس بما نص عليه القران من صبر وتوكل علي الله وتضحية في سبيل الله وحماية ومساعدة الآخرين.
ورأي انه اصبح من المحسوم مسؤولية 'داعش' عن هذه الجريمة والمعتقلون الآن لدي الاجهزة الامنية اعترفوا بتلقيهم التعليمات والاوامر من 'داعش، مشيراً الي انه ثبت حتي الآن وجود انتحاريين اثنين والاسماء التي نشرت من قبل 'داعش' او غيرها ثبت انها غير صحيحة وثبت حتي الآن هوية احد الانتحاريين فقط وهو سوري الجنسية.
واوضح السيد نصر الله انه تم إلقاء القبض من قبل فرع المعلومات والامن العام علي موقوفين لهم علاقة بهذه العملية الارهابية، مشيراً الي ان الشخصيات الاساسية في تدبير هذه العملية اصبحوا لدي فرع المعلومات.
واكد ان المعتقلين حتي الآن ليس بينهم اي فلسطيني وقد استفادوا من شقق موجودة في بيروت ومن احدي الشقق في مخيم برج البراجنة ونسجل هذا الانجاز الامني للاجهزة الامنية اللبنانية، منوهاً بالتعاون بين الاجهزة الامنية اللبنانية وجهاز امن المقاومة ونخص اليوم بالشكر فرع المعلومات للجهد المكثف والعمل المحترف الذي قام به ما ادي الي النتائج التي تم التوصل اليها.
ولفت السيد نصر الله الي انه لا يكفي فقط لمواجهة هكذا نوع من العمليات بالعمل علي الارض في لبنان من الاجراءات الاحترازية التي تبقي ضرورية، لا بد ايضا من الذهاب الي منابع ومصادر شبكات التفخيخ والاغتيال الارهابية واعتقال الرؤوس المدبرة للعمليات الارهابية، كما اتبع نفس الاسلوب مع شبكات تفخيخ السيارات اي بالذهاب للقبض وتجفيف منابع هذه الشبكات والعمليات وما حصل في الايام الماضية من اعتقالات ومداهمات وغيرها يأتي في هذا السياق.
ودعا السيد نصر الله الي تعطيل الاهداف التي يسعي الي تحقيقها هذا العدو الارهابي التكفيري، والعمل لتحمل مسؤولياتنا في ذلك بمنع تحقيق أهداف العدوان او الارهاب من خلال افشالها وفي الحالة الراهنة في تفجير برج البراجنة احد الاهداف هو تحقيق فتنة في لبنان، ومن قام بتفجير برج البراجنة هدف لاحداث فتن بين اللبنانيين والفلسطينيين وبالتحديد بين اهل برج البراجنة ومخيم البرج القريب ولاحقا المخيمات الفلسطينية التي تعيش بين أهلنا في الجنوب والبقاع، وايضا عندما تم تسريب اسم السوري كان الهدف منه هو الوصول لحالة للنيل من الاخوة السوريين في لبنان، وبفضل هذا الوعي عند هذا الجمهور وعند عوائل الشهداء بالاخص تم تفويت الفرصة علي الفتنة وايضا المواقف الحاسمة والحازمة للاخوة الفلسطينيين ساهمت في ذلك.
ونبه السيد نصر الله انه دائما يجب ان يكون في بالنا وبالاخص بيئة وجمهور المقاومة ان الاسرائيلي والتكفيري كلاهما يريدان احداث فتنة وحرب اهلية ومذهبية في لبنان لانها تخدم اهداف العدو الاسرائيلي والداعشي والتكفيري، مشيراً الي ان الانجاز اللبناني انه تم صيانة لبنان والداخل اللبناني من الانسياق نحو هذه الهاوية ونحو الفتنة، فمهما كانت آلامنا يجب دائما التصرف بهذا الوعي وبهذه الدقة، وكل العمليات الانتحارية السابقة كان تصرف جمهور المقاومة عقلائي وانساني وهكذا يجب دائما ان يكون، وعلي الاخوة الفلسطينيين في المخيمات وبالاخص الفصائل تحمل مسؤولية في هذا المجال لمنع الارهابيين من الانطلاق من المخيمات، وايضا علي الاخوة من أهل المخيمات الذين عشنا سويا ومعاناتنا واحدة ومعركتنا واحدة نقول لهم ان عليهم المساعدة في منع ان يتحول اي بيت في اي مخيم لقاعدة لانطلاق هؤلاء المتوحشين للاساءة لديننا ولرسولنا ولقضيتنا الفلسطينية وايضا علي الاخوة السوريين في لبنان نفس المسؤولية بالمساعدة ومنع هؤلاء الارهابيون من التوغل بينهم واسغلال وجودهم في لبنان للقيام بعمليات إرهابية.
وخاطب السيد نصر الله النازحين السوريين في لبنان قائلاً ايا كان موقفكم السياسي فمصلحتنا ومصلحتكم توجب منع هؤلاء الارهابيين من استغلال وجودكم لارتكاب جرائم ارهابية في لبنان، فالجماعات الارهابية اصلا لا تميز بين اللبناني والفلسطيني والسوري فهم يشرعون قتل جماعاتهم دون اي وجه حق كما لا يميزون بين الشيعي والسني او المسيحي.
واعتبر السيد نصر الله ان استخدام الجماعات الارهابية لاي لبناني او فلسطيني من اي طائفة انتمي لا يعني تحميل هذه الطائفة بأكملها مسؤولية ما فعله فرد فهذا لا يقبله عقل ولا دين لا سيما اننا كلبنانيين من جميع الطوائف نتضرر من الجماعات الارهابية واجرامها.
ودعا السيد نصر الله كل الشباب وخاصة من يتواجد علي مواقع التواصل الاجتماعي تحمل المسؤولية لمنع تسلل اي احد لبث الفتنة وافتعال المشاكل رغم صعوبة المرحلة ورغم الآلام والقتل.
ولفت السيد نصر الله الي ان اي جريمة واي عملية تفجير نتائجها سترتد بشكل عكسي لما تخططه الجماعات الارهابية وهذا سيزيدنا عزما واصرارا وثباتا.
واوضح السيد نصر الله ان بعد هذه العملية الارهابية في برج البراجنة نحن سنذهب لنفتش عن جبهات مفتوحة مع 'داعش' لنؤكد الوفاء لدماء هؤلاء الشهداء الذين سقطوا، مؤكداً ان 'داعش' لا مستقبل لها لا في السلم ولا في الحرب وهذا الميدان السوري والعراقي يؤكد انحسار قدرة 'داعش، واليوم في الحل السياسي لا وجود لـ'داعش' ومن دعم هذه الجماعات الارهابية سيتخلي عنها.
في الشأن المحلي اعتبر السيد نصر الله ان هذا المناخ الايجابي في لبنان الذي تمثل في التضامن والتكاتف يجب الحفاظ عليه والاستفادة منه والبناء عليه، مجدداً دعوته من انجاز تسوية سياسية شاملة علي مختلف الصعد ضمن الاطر الموجودة وبوجود اتفاق الطائف لاخراج لبنان من اجواء الشلل والتعطيل والعجز،داعياً الطبقة السياسية الي عدم انتظار الخارج المنشغل عنا باموره وبمشاكله الداخلية وربما ما جري في فرنسا اكد هذه النظرية وهذه الرؤية.
انتهي ** 1837