الكاتب و الصحفي الكويتي : القوي التكفيرية هي صنيعة المخابرات الغربية

طهران/ 15 تشرين الثاني/ نوفمبر/ ارنا- بعد الحادث الارهابي المرعب في باريس كتب الدكتور صالح الفضلي الكاتب و الصحفي العربي مقالا اكد فيه ان القوي التكفيرية هي صنيعة المخابرات الغربية.

و ذكر الدكتور الجامعي في كلمته: ارتسمت علي وجوه المارة المارين بالقرب من مسرح باتاكلان وفي شارع شارون، المكانين اللذين شهدا الجمعة هجومين غير متوقعين، علامات الذهول والذعر بعد إدراكهم لحجم المأساة التي خلفها عنف تلك الهجمات. هذا هو أحد مشاهد ما حدث يوم الجمعة الفائت في باريس، ويمكن القول أنه 11 سبتمبر الفرنسي، ولذلك أعلن الرئيس الفرنسي هولاند أن فرنسا في حالة حرب مع الإرهاب وأصدر قرارات بفرض حالة الطوارئ وإغلاق الحدود وتعطيل حركة النقل العام وتقييد حرية التظاهر.
إذا كانت مشاهد الرعب والقتل والدمار في باريس هزت العالم بسبب الإرهاب التكفيري فإن هذه المشاهد تحدث يومياً في عواصم عربية مثل العراق وسوريا منذ سنين عدة، وتحدث علي فترات في باكستان وليبيا ومصر والصومال ونيجيريا وغيرها من الدول الإسلامية، ومع ذلك تقف الدول الكبري إما متفرجة أو مساعدة لهذا الإرهاب البشع، وها قد أتي اليوم الذي تكتوي فيه هذه الدول من هذا الإرهاب الذي رعته وساندته بالمال والسلاح، وسيأتي الدور علي بقية الدول واحداً تلو الأخر، لأن الإرهاب التكفيري لا يستثني أحداً، وطالما حذر المخلصون الدول الداعمة للإرهاب بأنه سيأتي اليوم الذي ستدفعون فيه ثمن دعمكم للإرهاب.
واستطرد قائلا: أيها السادة لقد تركتم الإرهاب التكفيري يسرح ويمرح لسنوات طويلة وانتم تعرفون منبعه، فأردتم أن تستفيدوا منه لمصالحكم السياسية، وها هو اليوم أرتد عليكم، فلا تجزعوا منه لأنه من صنع أيديكم، وقد قالت العرب قديماً سمن كلبك يأكلك، وها قد أرتد الكلب التكفيري علي من رباه وأطعمه ورعاه.
واضاف الفضلي: لقد استفحل الإرهاب التكفيري حتي أصبح لديه مؤسسات إعلامية تدافع عنه، وأخذ دعاة التكفير يتفاخرون بالانتماء إليه ومباركة جرائمه، وما السعادة التي أبداها أحد المحامين الكويتيين للتفجير الذي وقع في بيروت قبل أيام وذهب ضحيته عشرات الأبرياء واعتباره الإرهابيين الذين قاموا بالتفجير أبناء دولة الخلافة الذين لا ينامون عن ثأرهم إلا مثال بسيط علي استشراء هذا الفكر حتي أصبح مثل السرطان المنتشر في جسم المجتمعات.
وإذا كانت هناك مفارقات عديدة في ردة الفعل علي تفجيرات بيروت وباريس فإن أغربها ما صدر عن هيئة كبار العلماء من إدانة لتفجيرات باريس وأنها لا تمت للإسلام بصلة، بينما سكتت عن تفجيرات بيروت، وكأن هذه التفجيرات التي قطعت أجسام الأبرياء انتصار للإسلام. إذا كان لدينا هذه النوعية من 'العلماء' فلا نعجب أن يكون قد تربي علي أيديهم مئات الآلاف من التكفيريين، وسيدرك من يسكت علي هؤلاء وأمثالهم أن النار أصبحت قريبة جداً من طرف ثوبه.
باختصار، علي جميع من دعم أو ساعد أو أعان أو حتي سكت عن تمدد الفكر التكفيري أن يذوق وبال أمره، فهذه بضاعتكم ردت إليكم.
انتهي*34** 2344