نائب من حزب الله: الأولوية في العالم يجب أن تكون لاستئصال المجموعات التكفيرية

بيروت/ 16 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – اعتبر عضو كتلة نواب حزب الله في البرلمان اللبناني النائب نواف الموسوي أن العدوان الإرهابي الذي استهدف الآمنين في ضاحية بيروت الجنوبية، هو نفسه العدوان الذي جري في ضاحية باريس الشرقية، 'فكلاهما اعتداء علي الإنسانية بحد ذاتها'.

وقال النائب الموسوي خلال رعايته حفل افتتاح «واحة شهداء بلدة رشاف» بجنوب لبنان: إن 'من قتل في ضاحية بيروت الجنوبية قد قتل للأسباب نفسها في ضاحية باريس الشرقية، كما قتل من قبلها في بغداد وتونس وغيرها من البلاد، ولذلك فإن العالم بأسره يتأكد اليوم أن الخطر التكفيري ليس خطرا علي حزب الله بعينه وليس تهديدا للشيعة كطائفة، وإنما هو خطر علي الإنسانية جمعاء، وعلي الناس في أصقاع الأرض كلها'.
أضاف عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية: 'إننا عندما نقر بهذه الحقيقة، فإنه علي القوي الدولية بأسرها أن تعيد النظر في أولوياتها السياسية ولا سيما في مسألتين هامتين هما: المسألة الأولي: هي أنه من غير الأخلاقية ولا الإنسانية استخدام المجموعات التكفيرية لتنفيذ أغراض سياسية، كإسقاط هذا النظام أو ذاك، لأن دعم هذه المجموعات علي سبيل المثال لإسقاط النظام السوري يرتد سلبا علي الداعمين والممولين والمؤيدين، بحيث يصير الداعمون بعد فترة هم أنفسهم أغراضا وأهدافا للمجموعات التكفيرية التي دربوها وسلحوها ومولوها، ومن هنا يجب أن يكون هناك أثر لما جري في باريس كما جري من قبل في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي غيرها من بلاد العالم، بحيث يأخذ الجميع العبرة بأن الأولوية الأولي باتت هي استئصال المجموعات التكفيرية، الأمر الذي يبدأ أولا عبر وقف عمليات التمويل والتسليح والتدريب والتحريض ونقل الإرهابيين بين الدول'.
وسأل النائب الموسوي: 'أما آن الأوان أن تتوقف أنظمة معروفة في المنطقة عن تقديم السلاح والمال وتسهيل وصول الإرهابيين إلي سوريا؟ ألم تؤدي التسهيلات التي أعطيت لهؤلاء الإرهابيين إلي وصولهم لأوروبا؟'.
وقال: 'اليوم يكتشف المحققون في لبنان وفي فرنسا أن الذين يرتكبون العمليات الإرهابية، إنما يأتون من المجموعات التكفيرية التي تنشط في سوريا، ولذلك فإننا ندعو الجميع إلي ما بدأنا به بصورة مبكرة أي إلي قتال المجموعات التكفيرية والقضاء عليها واستئصالها كل بدوره الذي يعرفه، لأنه يجب القضاء علي الفكر التكفيري وإلقاء القبض علي حملة هذا الفكر والمبشرين به في أي موقع كانوا، وأيا كان الزي الذي يرتدونه أو يختفون وراءه، حتي ولو كان زيا دينيا للتبشير بفكر تكفيري، لأن هذا الزي هو إرهابي ومجرم وقاتل ولا يقدم لصاحبه أي حصانة تحول دون ملاحقته ومعاقبته، ومن هنا نبدأ من القضاء علي الفكر الذي يخرج القتلة الانتحاريين الذين يبيحون دماء الإنسانية، ويستبيحون كل قيمة لمن يختلف معهم في الانتماء والرؤية والمسار والمنهج'.
وشدد النائب الموسوي علي أن 'الفكر المسؤول عن إنتاج التكفيريين هو فكر معروف باسمه وباسم دعاته، وكل نشر للفكر التكفيري وتحريض من أجل الالتزام به، هو عمل إرهابي يجب أن يلاحق'، مؤكدًا أن 'مواصلة بعض الأنظمة دعم المجموعات التكفيرية هو عمل إرهابي أيضا، ومن يمول الإرهابيين ويسلحهم هو شريك في العمليات الإرهابية، وشريك في الدم الذي يسفك'.
ورفض محاولات البعض للتمييز بين المجموعات التكفيرية، مؤكدًا أن لا فرق بين «داعش» و«النصرة» وما إلي ذلك من تسميات، 'كلهم من منبع واحد، وكلهم في لحظة المواجهة ينسقون في ما بينهم ويتبادلون الخبرات والأسلحة'.
ولفت إلي التنسيق القائم بين «داعش» و«النصرة» في اعتداءاتهم في سوريا وفي ضاحية باريس الشرقية، وقال: 'لذلك يجب أن يكون المستهدف هو المجموعات التكفيرية كلها، وعلينا أن نواجه التكفيريين بجميع انتماءاتهم، لأن القول إن هذه المجموعة التكفيرية تحيد وتلك تهاجم هو فعل كأننا نضع المياه في سلة'.
وأضاف: 'إننا اليوم مقتنعون أكثر من أي وقت آخر بأن الطريق الذي سلكناه لقتال هؤلاء التكفيريين في سوريا كان في محله ومكانه، ولا يستطيع أحد أن يواصل الزعم بأن هذا القتال هو سبب الإرهاب في بيروت، وإلا فما هو سبب هذا الإرهاب في تونس أو في باريس، وقد بات معلوما أن الإرهاب التكفيري حتي لو لم تبادر إلي قتاله فسيأتيك في عقر دارك، وعليه فإنه من الأفضل أن نقدم الشهداء في قتال التكفيريين في عقر دارهم علي أن يستشهد أهلنا قرب بيوتهم وفي منازلهم'.
ودعا النائب الموسوي الجميع مرة أخري إلي الانخراط معًا - كل بالطريقة التي يراها مناسبة - في مواجهة المجموعات التكفيرية، كما دعا الأطراف اللبنانية إلي تطوير تعاطفها الوطني التي أبدته تجاه مجزرة «برج البراجنة»، باتجاه 'ترسيخ الوحدة الوطنية وترسيخ علاقاتهم الدولية وتطوير مواقفهم، بحيث نكون معا كممثلين للانسانية صفا واحدا في مواجهة هؤلاء الإرهابيين'.
انتهي *(4)* 381*2344