العدو الصهيوني يعلن حظر «الحركة الإسلامية» ويقتحم مؤسساتها

القدس/ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – أعلنت سلطات الاحتلال الصهيوني الليلة الماضية حظر «الحركة الإسلامية» – الجناح الشمالي الذي يقوده الشيخ رائد صلاح، والناشط في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وأفاد تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) أن قوات الاحتلال وفور إعلان حظر «الحركة الإسلامية»، شنت حملة مداهمات واقتحامات شملت مكاتب الحركة و17 مؤسسة تابعة لها في مختلف مدن فلسطين المحتلة عام 1948، وخاصة مدن: أم الفحم، يافا، والناصرة وكفركنا وطرعان وبئر السبع ورهط.
وصادرت قوات الاحتلال خلال هذه الحملة حواسيب وأجهزة إلكترونية ووثائق ومستندات وأموالاً، واستدعت للتّحقيق كلًّا من رئيس الحركة، الشيخ رائد صلاح، ونائبه، كمال خطيب، ومسؤول ملفّ القدس والأقصي، د. سليمان أحمد، كما اعتقلت مسؤول العلاقات الخارجيّة في الحركة، د. يوسف عواودة.
وبناء علي هذا القرار قررت سلطات الاحتلال الصهيوني أيضًا تجميد حسابات مصرفية تابعة للحركة بحجة الاشتباه في أنها 'استخدمت في نشاطات ضد أمن الدولة'.
وأعلن رئيس الوزراء الصهيوني بينامين نتنياهو أن هذا القرار اتخذه المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية وقضي باعتبار «الحركة الاسلامية» حركة غير قانونية، وذلك 'بهدف وقف التحريض الخطير الذي تمارسه هذه الحركة تفاديا للمساس بحياة المواطنين الابرياء' علي حد تعبيره.
ولفتت وسائل الإعلام الصهيونية إلي أن هذا القرار يعني أن 'أي شخص ينتمي الي هذه الحركة من الآن فصاعدا او يقدم لها خدمات يعتبر مخالفا للقانون وقد يتعرض الي عقوبة السجن'.
واعتبر وزير الحرب الصهيوني موشيه يعالون أن إعلان «الحركة الاسلامية» بجناحها الشمالي حركة محظورة 'يشكل خطوة اخري في اطار محاربة الجهات التي تقوم بتأجيج الخواطر وتحرض علي الإرهاب' علي حد تعبيره.
وقال: 'إن الجناح الشمالي للحركة الاسلامية يعرض امن الدولة للخطر ويتعاون بحسب المعلومات المتوفرة لدينا مع منظمات ارهابية فلسطينية بما فيها «حماس» وانه يقوم تحت غطاء الدين باعمال عدائية ضد «دولة إسرائيل».
وعقب رئيس «الحركة الإسلامية»، الشيخ رائد صلاح في بيان له علي القرار الصهيوني فأكد أن كل هذه الإجراءات الصهيونية، هي 'إجراءات ظالمة ومرفوضة'. معلنًا أن «الحركة الإسلامية» 'ستبقي قائمة ودائمة برسالتها تنتصر لكل الثوابت التي قامت لأجلها، وفي مقدمتها القدس والأقصي المباركين'.
وقال: 'يشرفني أن أبقي رئيسا للحركة الإسلامية انتصر لاسمها، وانتصر لكل ثوابتها وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصي المباركين، وأسعي بكل الوسائل المشروعة المحلية والدولية لرفع هذا الظلم الصارخ عنها'.
من جهتها أدانت حركة «حماس» قرار الاحتلال الصهيوني بحظر «الحركة الإسلامية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨، وما تبع ذلك من اعتقالات واستدعاءات وإغلاق لعدد من المؤسسات.
واعتبرت علي لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري القرار الصهيوني 'عملاً عنصرياً يستهدف الوجود العربي في الداخل الفلسطيني ومعاقبة «الحركة الاسلامية» ومنعها من مواصلة دورها لحماية المسجد الأقصي؛ مما يجعل هذا القرار وسام شرف لهذه الحركة الأصيلة'.
ودعت حركة «حماس» المجتمع الدولي إلي تحمل مسؤولياته تجاه الإجراءات العنصرية الصهيونية التي تؤكد مجدداً أن الاحتلال الصهيوني هو 'مجرد عصابة إرهابية'.
انتهي *(4)*387*381*1369