هجمات باریس مؤشر علي تغیر استراتیجیة تنظیم «داعش» الإرهابی

غزة/ 18 تشرین الثانی/ نوفمبر/ إرنا – رأي الباحث الفلسطینی والخبیر فی الشؤون الشرق أوسطیة حسن عبدو أن تغیراً طرأ علي الاستراتیجیة المتبعة لدي تنظیم «داعش» الوهابی التكفیری، وذلك فی ضوء التغییرات الأخیرة التی شهدتها المنطقة، معتبرًا الهجمات التی شنها التنظیم الإرهابی فی باریس مؤشر علي هذه التغییرات.

وفی تصریح لوكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء (إرنا)، قال عبدو: 'إن هذا التنظیم المتطرف لم یعد بمقدوره الحدیث بذات الشعار الذی واكب ظهوره وهو «باقیة وتتمدد»، وبات الیوم یعتمد أسلوب البقاء والنكایة، وهذا ما یمكن استنباطه من خلال الهجمات التی هزت باریس، ومن قبلها برج البراجنة فی لبنان، والطائرة المدنیة الروسیة فی سیناء، ومساجد الیمن، والسعودیة والكویت (..) كل ما جري یؤكد أن «داعش» استبدل قتال الأعداء القریبین طالما هُم جمیعاً فی الكفر سواء – هذا النهج ابتدعه أبو مصعب الزرقاوی- وذلك خلافاً لاستراتیجیة تنظیم «القاعدة» والتی تقوم علي نظریة قتال العدو البعید باعتبار یستحیل قیام «دولة الخلافة» قبل إضعاف النظام العالمی الذی تقوده أمریكا'.
وأوضح الباحث الفلسطینی أن الاستراتیجیة الإرهابیة الجدیدة التی یتبعها تنظیم «داعش»
'ذات دلالات مهمة، منها: زیادة الهجمات خارج المنطقة الجغرافیة المعروفة للتنظیم، والتخلی عن فكرة التمدد بعد الهزائم التی منی بها فی كل من بیجی فی العراق، ومطار كویرس العسكری فی سوریا، إلي جانب التخلی عن فكرة التمكین ودعوة العناصر المؤیدة له للقدوم إلي «دولة الخلافة»؛ والبقاء فی أماكن تواجدهم حول العالم كخلایا نائمة لحین تكلیفهم بمهمات محددة'.
وحول أصداء الهجمات الدامیة التی ضربت باریس قبل أیام، وانعكاساتها علي صناع القرار الغربیین قال عبدو: 'إن هناك مؤشرات علي تغییر السیاسة الفرنسیة تجاه سوریا التی رسمها الرئیس السابق نیكولای ساركوزی ، والتی كانت تتضمن دعم المجموعات المسلحة فی الشمال السوری (..) الرئیس الحالی فرنسوا هولاند بات مضطراً لإعادة النظر فی السیاستین الأمنیة والخارجیة لبلاده، والتحدث إلي الروس الذین یقودون الفعل الحقیقی لمواجهة داعش وأخواتها'.
انتهي *(3)*387*381*2344