رئيس الوزراء المالطي يشرع في زيارة رسمية للجزائر

الجزائر / 18 تشرين الثاني / نوفمبر / إرنا - حل رئيس الوزراء المالطي 'جوزيف موسكات'، اليوم الأربعاء، بالجزائر في زيارة رسمية تدوم يومين، ستطغي عليها المسائل الأمنية.

وقال رئيس الوزراء المالطي، بعد استقبال الوزير الأول الجزائري 'عبد المالك سلال' بمطار الجزائر الدولي 'هواري بومدين'، إنه جاء للجزائر 'للتطرق إلي القضايا الأمنية'، معربا عن أمله في 'إرساء تعاون في هذا المجال مع الجزائر'.
ومن المنتظر أن يتطرق الوزير الأول المالطي مع نظيره الجزائري إلي قضية متاجرة القنصلية المالطية بالجزائر بالتأشيرات التي تمنحها إلي الجزائريين، وهي القضية التي يعمل نواب في البرلمان الأوروبي علي الضغط علي المفوضية الأوروبية للتحقيق فيها.
وقد ازدادت هذه القضية أهمية بعد التفجيرات التي طالت العاصمة الفارسية باريس، الجمعة 13 تشرين الثاني / نوفمبر، وما طرحته من ضرورة إعادة النظر في منح تأشيرة فضاء شنغن.
وكان نواب في البرلمان المالطي وصحف محلية، قبل أيام، قد فجروا قضية تورط موظفين في القنصلية المالطية بالجزائر لتسهيل الحصول علي التأشيرة مقابل دفع مبالغ مالية إضافية.
وكشفت صحيفة 'تايمز أوف مالطا'، أن تلاعبا كبيرا بتأشيرات السفر في القنصلية المالطية بالجزائر، تم كشف النقاب عنه، وأن معلوماتها تشير إلي تورط ثلاثة موظفين في القنصلية في عمليات اتجار بالتأشيرات بالتعاون مع موظفين جزائريين ووسطاء، حيث يتم فرض، مثلا، دفع مبالغ إضافية خصوصا علي الأثرياء، تتراوح بين 700 إلي 1500 يورو، مقابل الحصول علي تأشيرة السفر.
وتتم العملية -حسب هذه الشهادات- بأن يتقدم الموظف إلي صاحب الطلب ويبلغه بأن ملفه يواجه تعقيدات، وعليه دفع تكاليف إضافية لتسريع العملية، في حين أنه في الواقع لا يوجد أي مشكل أو تأخر.
وفي سؤال وجهته النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي 'مورين شارتييه' إلي المفوضية الأوروبية، لاحظت أن التحقيقات تجري حاليا في مالطا فيما يتعلق بإصدار تصاريح الإقامة للمواطنين جزائريين وليبيين من قبل الحكومة المالطية، قائلة إن برلمان مالطا كشف –مؤخرا- أن القنصلية المالطية في الجزائر العاصمة أصدرت تأشيرات مالطية إلي 6781 جزائريا في 18 شهرا فقط.
حيث بدأت القنصلية تلقي الطلبات من المواطنين الجزائريين، للحصول علي تأشيرات شنغن للاتحاد الأوروبي، في مارس من العام الماضي.
وأضافت النائبة الفرنسية 'إذا ارتكبت الحكومة المالطية مخالفات، فإن ذلك سيقوض ويضعف إلي حد كبير منطقة شنغن، في وقت يجري العمل علي تعزيز الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، والهجرة والأمن هي أهم مشاغل المواطنين الأوروبيين.
انتهي*472** 2344