مدير عام الأمن العام اللبناني: الخطر التكفيري يتماهي مع الخطر الصهيوني

بيروت/ 19 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – نبه المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم إلي خطورة الإرهاب التكفيري علي الكيان اللبناني، لافتًا إلي أن الخطر التكفيري يتماهي مع الخطر الصهيوني، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني والارهاب التكفيري 'وجهان لعملة واحدة'.

ونقل تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت عن اللواء إبراهيم قوله في خطاب وجهه اليوم الخميس إلي العسكريين في الأمن العام اللبناني لمناسبة العيد الثاني والسبعين لاستقلال لبنان: إن 'ما يعصف بمنطقتنا من صراعات ومخططات تحركها اطماع الهيمنة علي المنطقة ومقدرات شعوبها تحتم علينا الوعي والتصدي لها وليس اقلها مشاريع التقسيم والتفتيت والفتن الطائفية والمذهبية وذلك من أجل الحفاظ علي وطننا واستقلاله وعزة شعبه، في مواجهة عهدنا بها ان لا نتراجع عن خوضها حتي الرمق الاخير، وبكل الوسائل المتاحة فداء وذودا عن وطننا لبنان'.
أضاف اللواء إبراهيم: 'إن ما تشهده الدولة (اللبنانية) في الوقت الراهن من شغور في موقع رئاسة الجمهورية وعدم انتظام في عمل مؤسساتها لا يجب ان يثنينا عن الاضطلاع بمسؤوليتنا الوطنية والمهنية علي حد سواء لأن تأمين ديمومة عمل مؤسساتنا وحده الكفيل بالحؤول دون سقوط الدولة بالحد الادني وغير ذلك يعني الانتحار والاستسلام وتحويلنا من شعب الي جماعات متناحرة تتنازعها العصبيات'.
وأكد اللواء إبراهيم أن 'اللبنانيين بكافة اطيافهم قد حسموا وبشكل نهائي رؤيتهم للكيان الاسرائيلي المحتل علي انه العدو الاخطر علي وجود وطننا ورسالته وهو ما يتطلب استنفار كل الطاقات لمواجهة مخططاته المتواصلة الهادفة الي النيل من تنوع مجتمعنا وصورته كنقيض فكري وثقافي وحضاري لأسوأ منظومة عنصرية عرفها التاريخ الحديث اي «إسرائيل» بكل ما تمثل'.
وتابع: 'خطر آخر داهم يتماهي مع الخطر الاسرائيلي هو خطر المجموعات الارهابية التكفيرية التي استباحت باسم الدين مجتمعات منطقتنا العربية وعاثت فيها دمارا وخرابا وقتلا للآخر المختلف - أيا كانت هوية هذا الآخر وثقافته - وذلك من دون اي طائل سوي تفتيت هذه المجتمعات الي دويلات وشعوب متناحرة اسوة بما يسعي الي تحقيقه الكيان الصهيوني الغاصب منذ نشأته، وما ايقاعنا مؤخرا بالعملاء الاسرائيليين والتكفيريين الذين كانوا يعدون العدة لتنفيذ المخططات الاجرامية وايقاد نار الفتن الطائفية والمذهبية بين اللبنانيين الا دليلا علي ان اسرائيل والارهاب التكفيري وجهان لعملة واحدة'.
وأعلن اللواء إبراهيم أن المديرية العامة للامن العام ستبقي الي جانب الاجهزة الامنية الاخري، 'سدا منيعا بوجه الاخطار التي تهدد الوطن وتحاول النيل من وحدة شعبه وسلامة أراضيه، ولن تألو جهدًا او تتردد في بذل الغالي والنفيس'، دعيًا العسكريين إلي البقاء في حال تأهب 'لأن لبنان امانة ويحتاجنا في هذه الظروف فانحازوا الي منطق الدولة واعملوا علي تغليب روح التضحية في سبيل الصالح العام بعيدا عن الاصطفافات المذهبية والمناطقية وعلي عدم استرهان الوطن للمصالح الاقليمية والدولية'.
وختم مؤكدًا علي التمسك بالاستقلال وحمايته من السقوط في 'آتون التحولات والمتغيرات التي تهدف الي تحوير هوية هذا الشرق وتدمير ما يرمز اليه من تنوع ديني وثراء حضاري'، آملاً في 'ان يطل عيد الاستقلال في العام المقبل بوجود رئيسٍ جديدٍ للجمهورية ومؤسساتنا الدستورية قد استعادت عافيتها وانتظامها'.
انتهي *(4)* 381** 1463