ممثل حماس في لبنان يؤكد دعم إيران الكامل لفلسطين

بيروت/ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان علي بركة ، أن الجمهورية الإسلامية الايرانية وقفت الي جانب المقاومة والشعب الفلسطيني، داعيا الدول العربية والاسلامية الي قطع اي علاقة او اتصال مع الكيان الصهيوني.

عند كل رسالة تفجيرية في لبنان تقفز إلي الواجهة مسألة المخيمات الفلسطينية،علي قاعدة أنها 'قنابل موقوتة'. ترتفع اصوات تتهم المخيمات بأنها تأوي إرهابيين .
من هذه الخاصرة الرخوة حاول داعش النفاذ نحو ما يريده من فتنة، بين البيئة الحاضنة للمقاومة التي تحارب الكيان الصهيوني من جهة والفلسطينيين المقيمين في لبنان من جهة ثانية . لكن في كل مرة تظهر الفصائل الفلسطينية موقفاً موحداً رافضا لهذه المحاولات . تصر علي التزام الفلسطينيين بسقف القانون اللبناني وتؤكد عدم حمايتها لأي متورط. حركة حماس ابرزهذه الفصائل . بذلت خلال الفترة السابقة جهودا كبيرة لاحتواء مفاعيل التفجير الارهابي الذي استهدف منطقة برج البراجنة المتاخمة لاحد اكبر المخيمات الفلسطينية في بيروت .
ممثل حركة المقاومة الاسلامية 'حماس' في لبنان علي بركة يجدد ادانته واستنكاره للتفجيرات الاجرامية التي حصلت في برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت الاسبوع الماضي والتي استهدفت اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين وكان الهدف منها احداث فتنة فلسطينية لبنانية .
ويري في حديث لوكالة الجمهورية الاسلامية للانباء 'ارنا' ان هذه الجريمة وحدت الشعبين اللبناني والفلسطيني ولاقت استنكارا كبيرا من كل الفصائل والقيادات الفلسطينية في لبنان وخارجه وخصوصا قيادة حركة حماس حيث جري اتصال من قبل رئيس المكتب السياسي للحركة الاخ خالد مشعل ونائبه الاخ اسماعيل هنية بكل من سماحة السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة تمام سلام معبرين عن تضامنهما مع الشعب اللبناني الشقيق ومستنكرين هذه الجريمة النكراء ومؤكدين علي ضرورة تعزيز العلاقات الاخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني وتوحيد الجهود لمواجهة العدو الصهيوني الذي يسعي لنشر الفتنة في صفوف المسلمين.
خطاب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في اليوم الذي تلي التفجير جاء في هذا السياق . يري بركة ان السيد نصرالله قرأ رسالة داعش بوضوح . يشيد بركة بالخطاب ويصفه بالمهم ويعتبر انه يتضمن تأكيدا علي ان الشعب الفلسطيني بريء من هؤلاء المجرمين وان لاعلاقة للشعب الفلسطيني بهذه الجريمة التي يراد منها إحداث فتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين أهالي الضاحية ومخيم برج البراجنة ولاحقاً المخيمات الفلسطينية'.
يتوقف بركة عند مضامين الخطاب وخاصة الدعوة لتعطيل الأهداف الفتنوية التي يسعي إليها المعتدي، سواء كان إسرائيلياً أوتكفيرياً اضافة الي تمتين العلاقة مع الشعب الفلسطيني في لبنان ومعالجة قضايا المخيمات ليس فقط من الزاوية الامنية انما من الزاوية الاجتماعية والانسانية والاقتصادية .
يلفت ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة الي ضرورة واهمية التعاون الوثيق بين الفصائل الفلسطينية والاجهزة الامنية اللبنانية وحزب الله وحركة امل . ويؤكد انه بعد الانفجار الاخير حصلت تجربة مهمة علي هذا الصعيد فقد تعاونت الفصائل الفلسطينية مع الاجهزة الامنية اللبنانية وحزب الله وحركة امل ما ادي الي تهدئة الامور ومنع حدوث فتنة . كما ساهم التعاون في مداهمة الشقة التي استخدمها الارهابيون والتي تقع علي اطراف المخيم .
يعيش الرجل هاجس الفتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين . يحرص في حديثه علي التأكيد المتواصل علي علاقة الاخوة التي تجمع بين الطرفين . يجزم بأن موقف حماس الثابت هو رفض استخدام المخيمات الفلسطينية في لبنان لضرب السلم الاهلي اللبناني كما انها ترفض ان تتحول المخيمات الي صندوق بريد لبعث الرسائل الي أي جهة في لبنان. تزداد لهجة بركة جدية عندما يتحدث عن الحركات التكفيرية . ' حركة حماس لديها خط احمر وهو منع تحويل المخيمات ممراً او مقرا لمخططات داعش وأخواتها للانطلاق منها لاستهداف المقاومة او حزب الله او أي جهة في هذا البلد العزيز'.
وحول العلاقة مع حزب الله يري بركة ان اتصال المسؤول الاول ونائبه في حركة حماس بسماحة امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مستنكرين هذه الجريمة دليل علي ان العلاقات ممتازة . يؤكد القيادي في حماس ان هذا ليس الاتصال الوحيد الذي يحصل بين الطرفين . يذكر بركة بالاتصال الذي اجراه السيد نصرالله بخالد مشعل اثناء العدوان الصهيوني علي غزة في العام الماضي متضامنا مع المقاومة ومستنكرا العدوان وكذلك الاتصال الذي اجراه مشعل مع السيد نصرالله عقب العدوان الصهيوني في القنيطرة واستشهاد الاخ جهاد مغنية معزيا ومستنكرا هذه الجريمة الصهيونية .
يساهم التواصل المستمر بين حركتي المقاومة في منع مخططات تسعي بحسب بركة الي هدفين :
الاول تشويه صورة حزب الله ووضعه في مواجهة الشعب الفلسطيني والثاني تهجير الفلسطينيين في لبنان الي اوروبا كما حصل للسوريين الذين غرقوا في البحر . هذا الامر اذا تحقق يقدم خدمة للعدو الصهيوني الذي يهمه ان يبتعد الفلسطيني عن فلسطين وان ينتقل الي اوروبا وينسي حق العودة . يضع بركة التفجير الارهابي في برج البراجنة في هذا السياق . الا انه يطمئن القلقين. فالعلاقة بين الشعب الفلسطيني المجاهد والمقاومة الاسلامية في لبنان علاقة تاريخية . وبينهما دماء مشتركة سقطت علي طريق تحرير القدس ودعم اللقضية الفلسطينية .
يتحدث بركة بالتفصيل عن الجهود التي بذلتها حماس لمواجهة هذه المخططات بعد التفجير . يشيرالي المبادرة التي اطلقتها الحركة في العام الماضي في مخيم عين الحلوة لتعزيز العلاقة الاخوية اللبنانية الفلسطينية وقد نجحت المبادرة الي حد كبير في منع أي عمل ارهابي يخرج من المخيمات.
يبدو بركة واثقا من الاجراءات الفلسطينية داخل المخيمات . يذهب الي حد تحدي أي طرف ان يثبت ان أي عمل ارهابي اوسيارة مفخخه خرجت من المخيمات , موضحا ان الفلسطيني الذي نفذ العملية الاجرامية امام السفارة الايرانية في بيروت هو من سكان بلدة البيسارية اللبنانية وليس من سكان المخيمات وانه من اتباع احمد الاسير المعتقل لدي السلطات اللبنانية ولم يخرج من أي من المخيمات الفلسطينية ،وكذلك منفذي عملية برج البراجنة قبل ايام ايضا لم يخرجا من المخيم وليسا فلسطينيين وانما سورييون جاؤوا من تدمرعبر الحدود ودخلوا لبنان وسكنوا في منطقة لبنانية تبعد حوالي مئتي متر عن مخيم برج البراجنة. يعتبر بركة ان هذه الوقائع دليل علي ان المخيم واهله ليسوا علي علاقة بهذه الجريمة وبغيرها من الاحداث الامنية . ويحذربركة من حالة تحريض اعلامي مشبوهة لبعض الوسائل الاعلامية في لبنان، معربا عن اسفه لتسرع بعض هذا الاعلام في لصق تهم التفجير بالفلسطينيين .
وحول وجود تكفيريين في المخيمات قال بركة ان المخيمات جزء من لبنان الذي يزخر بكل الافكار . لا ينفي بركة وجود افراد يحملون افكارا قريبة من القاعدة وداعش وافكار سلفية متشددة . الا انه يقر بصعوبة مواجهة الافكار وان حماس مسؤولة عن الافعال امام الدولة اللبنانية .
يشيرالي وجود اليات تواصل بين الفلسطينيين والجهات الرسمية اللبنانية،وان القوة الفلسطينية المشتركة في المخيمات (عين الحلوة- المية ومية) واللجنة الامنية في مخيم برج البراجنة هي المعنية بالمتابعة مع هذه الجهات ويكشف عن مساع لتطوير هذه الالية وان هناك خطة للعمل قريبا علي احصاء النازحين السوريين الي المخيمات لمعرفة انتمائهم وضبط حركتهم لمنعهم من أي محاولة لاحداث شرخ او فتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين. يتحدث القيادي الفلسطيني عن التزام كل الفصائل الفلسطينية بالسهر لمنع أي عمل ارهابي من داخل المخيم ويؤكد وجود تنسيق دائم مع مديرعام الامن العام اللواء عباس ابراهيم .الا ان بركة يحذر من استمرار التعاطي ' الظالم مع الفلسطينيين اجتماعيا وانسانيا واقتصاديا 'لان الفقر والبطالة هما ما يدفعان البعض الي داعش .
الكلام مع بركة لايمكن ان يقتصر علي الهموم الامنية في مخيمات الشتات . لابد من التطرق لاوضاع فلسطين خاصة في ظلال الانتفاضة الثالثة . المدخل المنطقي هو الشعب الفلسطيني المجاهد والمناضل . يشدد بركة علي ان هذا الشعب يقاتل المحتلين منذ زمن الاحتلال البريطاني وهو لن يغير بوصلته وستبقي بندقيته متجهة الي العدو الصهيوني .الانتفاضة المباركة بحسب بركة هي جزء لايتجزأ من هذه المسيرة . هدفها المباشر هو الدفاع عن المقدسات الا ان الهدف النهائي هو زوال الاحتلال .ويري بركة ان هذه الانتفاضة هي فرصة للامة لتتوحد في مواجهة العدو الصهيوني .
مواجهة تتطلب جهودا كبيرة عربيا واسلاميا لذلك يتوجه بركة الي الامة الاسلامية كي تتحرك لان 'الشعب الفلسطيني يدافع عن اولي القبلتين وعن مسري الرسول(ص)' . ويطالب القيادي في حركة حماس المسلمين بدعم الشعب الفلسطين وانشاء صندوق لدعم ورعاية اسري الشهداء ولدعم المجاهدين في القدس وفلسطين . يشبه بركة الشعب الفلسطيني الذي يقارع الاحتلال بالطير الابابيل التي تدافع عن الاقصي المهدد من قبل المجرم نتنياهو بالتقسيم او الاستيلاء عليه اوهدمه لبناء الهيكل المزعوم مكانه.
ويصرعلي ضرورة قطع أي علاقة اواتصال اوتواصل بين أي دولة عربية وهذا الكيان الغاصب معتبرا ان العلاقة مع العدو خدمة له واساءة للقضية الفلسطينية وهي سلوك للطريق الخطأ،فقد ثبت للجميع ان العدو الصهيوني لم يقدم شيئا للشعب الفلسطيني من خلال المفاوضات . علي العكس من ذلك فقد ضاعف العدو في ظل التسويات الاستيطان ستة مرات في الضفة الغربية وحاول الاستيلاء علي المسجد الاقصي المبارك والامة نائمة في سبات عميق .
ولايعتبر بركة ان الجمهورية الاسلامية الايرانية معنية بهذا الكلام . فهي من الدول الاسلامية القليلة التي وقفت الي جانب المقاومة في فلسطين والي جانب الشعب الفلسطيني . يبدي بركة حرصا كبيرا لايصال رسالة الي الشعب الايراني عبر وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء ،رسالة متعلقة بحادثة التفجير الارهابي الذي استهدف السفارة الايراينة في بيروت العام الماضي. يقول بركة : 'لاتصدقوا ان الفلسطيني هو من قام باستهداف سفارتكم في بيروت لان الفلسطيني لا يمكن ان يوجه بندقية اويتعرض لمن يدعمه ويقدم له المساعدة باي اذي.'
يوضح بركة بعض الملابسات . يشيرالي ان 'احمد الاسير الذي تدعمه دول استخدم شاب فلسطيني من سكان البيسارية ولم يكن من سكان المخيمات ونفذ انفجار السفارة . هذا العمل بالتالي لايعني ان الشعب الفلسطيني هو الذي فجر السفارة ابدا فكل الفصائل الفلسطينية ادانت هذا العمل الاجرامي المخالف للاخلاق والاسلام فيكف يمكن ان نقبل ان يحصل ضرر لشخص يقدم لنا عونا اومساعدة' .
ويختم بركة بالكشف عن مساعي لترتيب زيارة يقوم بها وفد من حماس الي ايران في المدي القريب.
انتهي/388/1324/383** 2344