مناورات بحرية روسية تجبر الطيران المدني علي تغيير مساره قبالة الأراضي اللبنانية

بيروت/ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – تلقت السلطات المختصة في مطار بيروت الدولي، برقية من البحرية الروسية تطلب فيها عدم استخدام المجال الجوي المقابل للأراضي اللبنانية ضمن مساحة وارتفاع محددين، ولمدة 3 أيام متتالية، ابتداء من منتصف الليلة الماضية.

وأوضحت البرقية الروسية، أن القوات البحرية الروسية ستقوم بمناورات بحرية، لمدة ثلاثة أيام في 21 و22 و23 من الشهر الحالي، ما يؤثر مباشرة علي المسارات الجوية المعتمدة في حركة الطيران من مطار بيروت الدولي واليه.
ونقل تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت عن مصادر إعلامية لبنانية أن اتصالات أعقبت البرقية الروسية، أفضت إلي تأمين خط مرور جنوبي بالتنسيق مع المديرية العامة للطيران القبرصي.
وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، إن البحرية الروسية بصدد إجراء تمارين ومناورات بحرية لمدة ثلاثة أيام، ابتداءً من منتصف ليلة الجمعة- السبت. وأكدت أن هذه المناورات من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر علي المجال الجوي اللبناني وعلي حركة الطيران من وإلي مطار بيروت الدولي، وفي الأجواء اللبنانية 'ما سيؤدي إلي إعاقة الحركة الجوية بشكل شبه كامل'.
وأشارت صحيفة «السفير» في عددها الصادر اليوم السبت إلي أن البرقية الروسية كادت أن تؤدي إلي إقفال مطار بيروت، لولا نجاح الاتصالات اللبنانية - القبرصية في فتح ثغرة وحيدة، خارج نطاق تأثير العمليات العسكرية الروسية، تتيح لحركة الطيران المدني المرور فوق صيدا والصرفند (جنوبًا) ومتابعة خط سير الرحلات من مطار بيروت وإليه في هذا المسار لمدة ثلاثة أيام.
ويؤدي المسار الوحيد الذي توصلت اليه الاتصالات المكثفة مع السلطات القبرصية بمرور الطيران فوق صيدا، الي تحميل شركات الطيران، لا سيما «طيران الشرق الوسط»، وقتا وكلفة إضافيين لمدة ثلاثة أيام.
وأكد رئيس مجلس ادارة شركة «طيران الشرق الاوسط» اللبنانية محمد الحوت أن رحلات الشركة ستسير سيراً عادياً وفق المسار الجديد وستنطلق في مواعيدها المحددة سابقاً. مشيرًا إلي أنه 'لو لم يتم التوصل الي المسار المسموح به، فإن حركة مطار بيروت كانت ستتوقف كلياً لمدة ثلاثة أيام، ما يعني خسارة المطار حوالي 100 رحلة يومياً، منها حوالي 30 رحلة لـ«طيران الشرق الأوسط» والباقي للشركات العربية والعالمية'.
أوضحت وزارة الأشغال العامة والنقل في بيان، أنها قامت بـ'إنشاء خلية عمل طارئة' لمتابعة الموضوع مع الجهات المعنية، وخصوصا مع رئيس الحكومة تمام سلام والأجهزة العسكرية والمدنية المعنية، بالإضافة الي السفارة الروسية في بيروت والسلطات القبرصية التي ستشملها الإجراءات الجوية، واتخاذ الاجراءات اللازمة والاتصال بمنظمة الطيران الدولي والسلطات المختصة في مجال الطيران، بما يضمن استمرارية حركة الاقلاع والهبوط في المطار مع مراعاة اقصي درجات السلامة العامة.
وعقد وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر اجتماعا موسعا مع المعنيين في المديرية العامة للطيران المدني بمطار بيروت بيروت، جري خلالها بحث كل الإجراءات التي يجب اتخاذها، حفاظا علي السلامة العامة.
وسيؤدي اعتماد المسار الوحيد الي تعديل في مواعيد الرحلات، وأقدمت بعض الشركات علي إلغاء رحلاتها المقررة من وإلي بيروت خلال الأيام الثلاثة.
وأصدرت شركة «طيران الشرق الأوسط» بياناً أكدت فيه أن جميع رحلاتها اليوم السبت 'ستقلع في المواعيد المحددة كالمعتاد'. مشيرة إلي أن الرحلات الجوية المتوجهة إلي دول الخليج الفارسي والشرق الأوسط 'سوف تستغرق وقتاً أطول بسبب سلوكها مسارات جوية جديدة'.
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، أن شركة الطيران الكويتية ألغت رحلتين لها من لبنان واليه.
انتهي *(4)* 381*1369