رئيس الأسد: سنستجيب لأي مقترح جيد .. وتركيا وقطر والسعودية يشكلون ’الحديقة الخلفية لـ’داعش’

طهران - 22 تشرين الثاني - نوفمبر - ارنا - أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن جميع أشكال الدعم المقدّم لتنظيم 'داعش' الإرهابي يمر عبر تركيا بالتعاون مع السعوديين والقطريين الذين يشكلون 'الحديقة الخلفية لداعش' وأن قوة هذا التنظيم المتطرف تأتي من تركيا وبدعم شخصي من أردوغان وداوود أوغلو.

وأشار الرئيس الأسد في مقابلة مع محطة 'فينيكس' الصينية إلي أنه لا جدول زمنياً للقضاء علي الإرهاب لأن الأمر لا يتعلق فقط بالتقدم علي الأرض بل بالدعم الذي يتلقاه الإرهابيون من بلدان أخري لأن العديد من الدول في الغرب وفي المنطقة لا مصلحة لها في التوصل إلي حل سياسي وهم يؤمنون فقط بدعم الإرهابيين من أجل إسقاط الدولة السورية لذلك فإنهم يريدون إطالة أمد الأزمة ولا يملكون إرادة محاربة الإرهاب.
ولفت الرئيس الأسد إلي أن سورية كدولة وكحكومة هدفها الرئيسي هو العمل لمصلحة الشعب وهي ستستجيب لأي مقترح جيد موضحاً أن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للسوريين هو أن يكون الدستور والنظام والبلاد بشكل عام 'علمانية' التي تضمن حرية الأديان وتستوعب الجميع تحت المظلة السورية مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يمكن اتخاذ خطوات سياسية ملموسة قبل القضاء علي الإرهاب الذي هو مصدر القلق الأكبر لكل سوري.
وأشار الرئيس الأسد انه 'وبعد مشاركة سلاح الجو الروسي في محاربة الإرهاب تحسن الوضع بشكل جيد جدا' مؤكدا ان ' الجيش يحقق تقدما علي كل جبهة تقريبا وفي العديد من الاتجاهات والمناطق علي الأرض السورية'.
وشدد الرئيس السوري بشار الاسد الي أن الروس يعتمدون علي القوات البرية السورية علي الأرض وإنهم يتعاونون مع الجيش' لافتا الي انه لا يوجد تنسيق بين القوات الأمريكية والحكومة السورية'.
واكد الرئيس الاسد ان من 'حقه' الترشح لدورة رئاسية جديدة، مشيرا الي انه 'من المبكر جدا القول، سأترشح أو لا أترشح'. واضاف 'ذلك يعتمد علي ما أشعره حيال الشعب السوري، أعني ما إذا كانوا يريدونني أو لا، لا نستطيع التحدث عن أمر سيحدث ربما في السنوات القليلة القادمة'.
وفي ما يتعلق بالحوار، قال الرئيس الاسد 'ما نفعله بموازاة محاربة الإرهاب هو إدراكنا للحاجة إلي إجراء الحوار'. واضاف 'إننا مستعدون لموسكو3 لأننا بحاجة للحوار بصرف النظر عما يقوله مؤتمر فيينا أو أي مؤتمر آخر'.
وبحسب الرئيس الاسد، 'لا يمكن اتخاذ خطوات سياسية ملموسة قبل القضاء علي الإرهاب' وبعد ذلك فان 'الخطوة الرئيسية في ما يتعلق بالجانب السياسي للأزمة هي مناقشة الدستور، لأن الدستور سيحدد النظام السياسي وسيحدد مستقبل سوريا'.
وتحدث الرئيس السوري عن اطار زمني للعملية السياسية بعد 'إلحاق الهزيمة بالإرهابيين' من 'فترة أقصاها سنتتان لتنفيذ كل شيء' وما يتضمن ذلك من وضع دستور واجراء استفتاء.
واتهم الاسد في المقابلة الغرب باعتماد 'معايير مزدوجة' في سوريا فهم 'الذين دعموا الارهابيين'، بحسب قوله، وباستغلال صورة جثة الطفل الان الكردي علي احدي الشواطئ التركية. وقال ان 'تلك الصورة استخدمت كأداة دعائية من قبل الغرب، وللأسف بطريقة مروعة'.وتابع 'عاني أولئك الناس وذاك الصبي وأطفال كثر آخرون وقتلوا بسبب السياسات الغربية في العالم، وفي هذه المنطقة وبشكل خاص في سوريا'.
وشدّد الرئيس السوري أن العلاقات السورية الصينية مستقرة جداً منذ عقود وهي لم تتأثر بالأزمة ولم تتراجع والاتصالات لم تتوقف بين البلدين مشيراً إلي القيم العظيمة التي تميز الشعب والحكومة الصينية التي انعكست علي وزنها الكبير علي الساحة الدولية وقال 'ينبغي استعادة التوازن في العالم ودعم القيم وميثاق الأمم المتحدة وينبغي تصحيح الانحطاط الأخلاقي الذي يعتري السياسات الغربية والذي ندفع ثمنه نحن وهكذا فإننا نتطلع إلي ما سيفعله الشعب والحكومة الصينية لعالمنا في المستقبل القريب منه والبعيد'.
انتهي ** 1837