٢٣‏/١١‏/٢٠١٥ ٩:٠٦ ص
رمز الخبر: 81849767
٠ Persons
قمة الغاز في طهران... آفاق اقتصادية وطموحات عالمية

طهران/ 23 تشرين الثاني/ نوفمبر/ ارنا - تكتلٌ اقتصادي شبيهٌ بأوبك أو هكذا علي الأقل هي فكرة منتدي الدول المصدرة للغاز. فكرةٌ تجسدت في العام ألفين وواحد بطهران في أول اجتماع وزاري لها، ولكن من دون تبني ميثاق للمنظمة ولا هيكل ثابت للعضوية فيها إلي حين الإجتماع الوزاري السابع والذي جري في موسكو عام ألفين وثمانية.

وسبقه بعام واحد لقاءٌ بين قائد الثورة الإيرانية آية الله السيد علي خامنئي ورئيس الوزراء الروسي إيغور إيفانون، لتنبعث الفكرةُ مجددا في هيكل تنظيمي ينسجم أكثر مع طبيعة هذا التكتل الناشيء حديثا والطموح بأهدافه الاقتصادية للسنوات والعقود المقبلة.
اثنتا عشرة دولة تشكل منتدي الدول المصدرة للغاز تمثل احتياطاتها الغازية أكثر من سبعين بالمائة من احتياطي العالم من هذه الطاقة النظيفة.
وحدها إيرانُ وروسيا وقطر مجتمعة تمتلك سبعة وخمسين في المائة من الاحتياطي العالمي، وتمثل دول المنتدي حوالي أربعين بالمائة من سوق أنابيب الغاز وحوالي خمسة وستين بالمائة من الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتشير الأرقام المتداولة عالميا إلي أن روسيا تتقدم الترتيب في الاحتياطي المؤكد، غير أن تقارير إيرانية تؤكد وجود حقول أخري/ تجعل من إيران الأولي عالميا.
إيران التي تمتلك وفق تلك الأرقام أربعة وثلاثين تريليون متر مكعب تراهن كثيرا علي دور جماعي لهذا المنتدي الغازي في محاربة الهيمنة الغربية وتأمين الطاقة النظيفة في العالم.
عملاقُ الغاز الآخر روسيا لا يبدو أقل رهانا علي هذا التكتل لاسيما بعد تفجر الأزمة الأوكرانية بأبعادها الاقتصادية ونتائجها السياسية علي العلاقة بين موسكو والإتحاد الأوروبي.
رهانات تجعل من الثنائي الإيراني الروسي قطبا اقتصاديا مهما داخل المنتدي يعززه توافق كبير في الآونة الأخيرة حول جملة القضايا الإقليمية والدولية، وتعد الأزمة السورية أبرز تلك القضايا بتطابق في وجهات النظر والمواقف.
قطبٌ ثنائي قد يتطور لاحقا إلي قوة اقتصادية سياسية جماعية علي الأقل من منظور الحاجة الملحة لتحقيق عدالة في أسعار الغاز من جهة وشفافية أكثر في السوق من جهة أخري في ظل كون العديد من دول المنتدي دولا مصدرة للنفط المتهاوية أسعارُه مؤخرا ما يجعل هذا التكتل الحديث النشأة، خيارا استراتيجيا آخر لتلك الدول.
وتعد قمة المنتدي المقررة يوم الإثنين بطهران فرصة للقاء سياسي في غاية الأهمية بين قائد الثورة آية الله السيد علي خامنئي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد يحدد معالم المرحلة المقبلة لمنتدي الدول المصدرة للغاز وأيضا لمستقبل المنطقة بدءا بالأزمة السورية.
المصدر : العالم
انتهي** 2344