موسي أبو مرزوق: «انتفاضة القدس» تكمل مسيرة الشعب الفلسطيني نحو التحرير والعودة

بيروت/ 23 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسي أبو مرزوق، علي وحدة الموقف الفلسطيني وحماية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، داعياً إلي تطوير انتفاضة القدس وتشكيل قيادة موحدة وتوفير الحماية السياسية لها.

وأفاد تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت، أنه وفي إطار زيارته للبنان، زار أبو مرزوق، أمس الأحد، مخيم عين الحلوة الذي يعتبر أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الإثني عشر في لبنان، لجهة عدد اللاجئين المقيمين فيه والذين يتجاوز عددهم الـ75 ألف لاجئ، والواقع إلي الشرق من مدينة صيدا بجنوب لبنان، يرافقه وفد قيادي من حركة «حماس» في لبنان، وجال علي أحياء المخيم مستطلعًا أحوال اللاجئين فيه، والتقي القوي الوطنية والإسلامية الفلسطينية وممثلي اللجان الشعبية والمؤسسات وفعاليات المخيم.
وألقي أبو مرزوق خلال اللقاء كلمة اعتبر فيها أن «انتفاضة القدس» الحالية 'تكمل مسيرة الشعب الفلسطيني نحو التحرير والعودة'. داعيًا إلي تطوير الانتفاضة وتشكيل قيادة موحدة وتوفير الحماية السياسية لها.
وتوقف عند الوضع الفلسطيني فقال: 'لا حل لقضايانا إلا بالمصالحة الحقيقية، مشددًا علي أن 'الانقسام هو عائق أمام الجميع'.
وقال القيادي الفلسطيني: 'نحن نحرص علي الوحدة الوطنية بكل ألوانها مهما تباعدت البرامج السياسية واختلفت الآراء'. معربًا عن سعادته بزيارته لمخيم عين الحلوة الذي يعد 'عنوانا للصمود ولحق العودة'.
وتطرق أبو مرزوق إلي واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لافتاً إلي 'أن القوانين اللبنانية تحرم الفلسطيني من الحياة الكريمة والتملك والعمل والتوريث'، واصفًا ذلك بأنه 'ظلم اجتماعي'.
وشدد أبو مرزوق علي وحدة الموقف الفلسطيني والتمسك بالأمن والاستقرار.
وتطرق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الي التفجيرات الإرهابية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، فندد بها واعتبرها 'مؤامرة لاستهداف الفلسطينيين واللبنانيين'، وقال: 'ولولا حكمة المخلصين لكان المشهد مختلفا'.
والتقي أبو مرزوق علي رأس وفد قيادي من حركة 'حماس' ضم القيادي أسامة حمدان، وممثل الحركة في لبنان علي بركة، نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بحضور مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب، حسن حب الله.
وقدم وفد «حماس» تعازيه بشهداء التفجير الإرهابي الذي ارتكبه تنظيم «داعش» الوهابي التكفيري، في منطقة برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، معربًا عن إدانة حركة «حماس» لهذا التفجير الذي أسفر عن سقوط 44 شهيدًا و240 جريحًا جميعهم من المدنيين.
ونقل أبو مرزوق تعازي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل وقيادة الحركة إلي الأمين العام وقيادة حزب الله وأسر الشهداء الذين سقطوا في العدوان التكفيري.
وأكَّد الشيخ قاسم أمام الوفد علي أهمية مواجهة الفتنة وصنَّاعها، وهذا ما يتحقق بنجاحه عندما نعمل علي الوحدة الوطنية والإسلامية، وتبقي بوصلتنا وأولويتنا مواجهة العدو الصهيوني.
وأضاف: 'تعبث أمريكا والدول التابعة لها في منطقتنا مما يدمر خيراتها ويعطل الحياة فيها لمصالحها، ولكن التصدي للمشروع المعادي للمقاومة بالجهوزية والجهاد والتعاون قد كسر اندفاعة هذا المشروع، وعلينا الاستمرار والصبر لقطف ثمار الصمود والتضحيات لما فيه خيرٌ وقضيتنا المركزية فلسطين وبناء دولة الشراكة في لبنان'.
ورأي الطرفان أن هذا الأعمال الإرهابية تحرف البوصلة عن القضية الأساس فلسطين وتصب في خدمة العدو الصهيوني الذي يمارس كل صنوف القتل ضد أهلنا العزَّل في القدس والضفة والقطاع وال 48 بهدف تمرير مسلسل الاستيطان والتهويد الذي يطاول الأحياء والمدن الفلسطينية ومصادرة ما تبقي من أملاك وأراضي ومؤسسات فلسطينية بدعم أميركي وصمت عربي فاضح بعيداً عن كل القيم الإنسانية والأخلاقية.
ودعا المجتمعون إلي دعم الانتفاضة الباسلة وحمايتها وتحصينها ضد المشروع الصهيوني، وبذل كل الجهود لتوحيد الصف وإنهاء الإنقسام وإلي مزيد من التنسيق لتحصين المخيمات من بعض العابثين مؤكدين علي أن القضية الفلسطينية هي من أولي أولويات المقاومة التي هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض والمقدسات.
انتهي *(4)* 381*2344