الأجهزة الأمنية الأوروبية تدعو إلي التعاون مع الدولة السورية لمكافحة الإرهاب

بيروت/ 23 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – كشفت صحيفة «المنار» الفلسطينية علي موقعها الإلكتروني أن الأجهزة الأمنية الأوروبية دعت دولها إلي التعاون مع الدولة السورية من أجل مكافحة الإرهاب، الذي بدأ يرتد من الداخل السوري باتجاه أوروبا. متوقعة أن تسعي الدول الأوروبية إلي تكثيف التعاون مع سوريا ودول الشرق الأوسط.

ونقل موقع صحيفة «المنار» عن دوائر دبلوماسية أوروبية قولها: 'إن الأجهزة الاستخبارية في أوروبا وضعت في الأشهر الأخيرة عشرات التوصيات أمام المستويات السياسية الداعية إلي ضرورة التواصل مع الأجهزة الأمنية السورية بشكل مباشر في محاولة للاستفادة من كم المعلومات الاستخبارية الموجودة لدي نلك الأجهزة التي تقاتل المجموعات الإرهابية داخل سوريا وتضم في صفوفها الآلاف من الأجانب، خاصة وأن الأجهزة الأمنية السورية باتت لديها «كنوز استخبارية» تحتاجها الأجهزة الأمنية الأوروبية لبناء «سدود» في وجه العناصر الإرهابية الأجنبية وبشكل خاص الأوروبية التي أخذت ترتد من الداخل السوري باتجاه أوروبا'.
وتري الدوائر الدبلوماسية الأوروبية، بحسب الموقع الفلسطيني، أن 'هجمات باريس الأخيرة، ستزيد من الضغط علي المستوي السياسي في أوروبا الرافض للتواصل مع الأجهزة الأمنية التابعة للدولة السورية'، وتوقعت هذه الدوائر 'أن تسعي الدول الأوروبية وعبر أجهزتها الاستخبارية إلي تكثيف التعاون الاستخباري والأمني مع الأجهزة الاستخبارية في دول الشرق الأوسط وبشكل خاص الأجهزة الأمنية السورية'.
وتضيف الدوائر الأوروبية بأن 'التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لن يتمكن من تحقيق انتصارات حقيقية ضد «داعش» إلا إذا تزامن القصف مع عمليات برية ضد معاقل التنظيم الإرهابي وبصورة خاصة قطع التواصل القائم بين الرقة والموصل عبر قصف مكثف من الجو وعمل بري يحظي بالغطاء الجوي الدائم لتحقيق انتصارات وتقدم كبير ضد التنظيم'.
وتقول مصادر دبلوماسية لـ«المنار»، 'إن الدول العربية التي تدرك هذه الحقيقة وليست غائبة عنها، غير مستعدة لإرسال قوات إلي المستنقع السوري، وهي علي استعداد فقط لمشاركة رمزية من خلال مدربين ومستشارين بعيدا عن ساحة القتال الحقيقية، خوفا من تأثير الخسائر البشرية في صفوف قواتها علي الوضع السياسي الداخلي في تلك الدول'.
وأضافت صحيفة «المنار» علي موقعها تقول: 'وتري دوائر أمنية ضرورة تعاون الدول الغربية مع روسيا وإيران والجيش السوري والقوات المتحالفة معه من أجل تحقيق مكاسب علي جبهة «الرقة» وفصل هذه المدينة عن الموصل العراقية، وهذا التعاون يحتاج أيضا إلي شراكة مع الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، فالعملية العسكرية يجب أن تشمل ساحة البلدين، هذا إذا كانت النوايا حقيقية في القضاء علي هذا الخطر، بعيدا عن الاستعراض العسكري الذي تقوم به دول التحالف ضد داعش برئاسة الولايات المتحدة'.
وتوقعت الدوائر الأوروبية 'حدوث تقدم حقيقي في القتال ضد «داعش» ومعاقله علي الأرض السورية في إطار التحرك الذي يقوم به الجيش السوري بدعم ومساندة الطيران الروسي'.
انتهي *(4)* 381*2344