قائد الثورة: امريكا بصدد تحقيق اهدافها العقيمة في سورية عن طريق السياسة والمحادثات

طهران/23 تشرين الثاني/نوفمبر/ارنا – اعتبر قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمي السيد علي الخامنئي الخطة الامريكية طويلة الامد للمنطقة بانها مضرة لجميع الشعوب والبلدان وقال ان امريكا بصدد تحقيق اهدافها العقيمة في سورية بالطرق السياسية والمحادثات.

وقد رحب سماحة القائد لدي استقباله مساء اليوم الاثنين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمزيد من توسيع التعاون الثنائي والاقليمي والدولي واثني علي التواجد المؤثر لموسكو في القضايا الاقليمية لاسيما سورية.
واعتبر القائد في هذا اللقاء الذي استمر نحو ساعتين، الرئيس الروسي بانه شخصية بارزة في عالم اليوم معربا عن شكره للجهود الروسية في القضية النووية وقال ان هذه القضية توصلت الي نتيجة لكنه ليس لدينا اي ثقة بالامريكيين ونراقب بعين مفتوحة سلوك واداء الحكومة الامريكية في هذه القضية.
واشار سماحته الي جدية الرئيس بوتين ومسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية لتمتين العلاقات الثنائية وقال ان مستوي التعاون بما في ذلك في القضايا الاقتصادية يمكن ان يتطور اكثر بكثير مما هو عليه حاليا.
واشار الي التعاون الملائم بين طهران وموسكوفي المجال السياسي – الامني واعتبر مواقف الرئيس الروسي لاسيما في السنة ونصف السنة الاخيرة في مختلف القضايا بانها جيدة جدا ومبدعة وقال متوجها الي الرئيس بوتين: ان الامريكيين يحاولون دائما دفع منافسيهم الي موضع الانفعال لكنكم افشلتم هذه السياسة.
وراي قائد الثورة ان قرارات واجراءات موسكو في الموضوع السوري اسهمت في زيادة المصداقية الاقليمية والعالمية لروسيا والرئيس بوتين شخصيا وقال ان الامريكيين يحاولون ضمن مخطط طويل الامد للسيطرة علي سورية ومن ثم توسيع سيطرتهم علي المنطقة للتعويض عن الفراغ التاريخي لعدم السيطرة علي غرب اسيا اذ ان هذا المخطط يشكل تهديدا لجميع الشعوب والبلدان لاسيما لروسيا وايران.
واكد اية الله العظمي الخامنئي ان الامريكيين ومن يتبعونهم في القضية السورية بصدد تحقيق اهدافهم التي لم تتحقق بالطرق العسكرية في الميدان السياسي وخلف طاولة المحادثات، اذ يجب التصدي لذلك بذكاء وفاعلية.
واعتبر سماحته ان اصرار الامريكيين علي رحيل بشار الاسد اي الرئيس القانوني والمنتخب من الشعب السوري بانه من مواقع ضعف السياسات المعلنة من قبل واشنطن وقال ان الرئيس السوري فاز في انتخابات عامة باصوات اغلبية الشعب السوري من مختلف الرؤي السياسية والمذهبية والعرقية ولا يحق لامريكا تجاهل صوت الشعب السوري وانتخابه.
واكد القائد انه فيما يخص سورية فان اي حل يجب ان يتابع بعلم وموافقة من الشعب ومسؤولي هذا البلد.
وراي سماحته ان المساعدات الامريكية المباشرة وغيرالمباشرة للمجموعات بما فيها داعش تعد من نقاط الضعف البارزة للسياسات الامريكية وقال ان التعاون مع الدول التي فقدت مصداقيتها لدي الراي العام في المنطقة والعالم بسبب دعمهما للارهابيين، يظهر ان الامريكيين لا ينتهجون دبلوماسية مشرفة.
واكد اية الله العظمي الخامنئي انه لهذا السبب فاننا لا نجري ولن نجري مباحثات ثنائية مع امريكا لا بشان سورية ولا بشان اي موضوع اخر ماعدا القضية النووية (وان كانت تملك طبعا اسبابها الخاصة بها).
واعتبر سماحته الحل الصحيح لموضوع سورية بانه مهم للغاية وله اثر علي مستقبل المنطقة وقال انه ان لم يتم دحر الارهابيين الذين يقترفون هذه الجرائم في سورية، فان ممارساتهم المدمرة ستمتد الي اسيا الوسطي والمناطق الاخري.
اما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد اشار في اللقاء الي الخبرات القيمة لقائد الثورة الاسلامية وابدي ارتياحه للقاء سماحته قائلا ان توسيع العلاقات بين البلدين بما في ذلك في مجال التكنولوجيا والجو فضاء والتكنولوجيات المتقدمة قد تسارعت وتيرته واننا مرتاحون للغاية ان نقيم تعاونا فعالا للغاية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية في قضية الامن وتسوية الازمات الاقليمية والدولية.
واعتبر بوتين، الجمهورية الاسلامية بانها بلد مستقل وصامد ويتمتع بافاق زاهرة للغاية وقال: اننا نعتبركم حليفا موثوقا به ويعول عليه في المنطقة والعالم.
واضاف اننا ملتزمون وعلي النقيض من البعض بالا نطعن شركاءنا من الخلف والا نقدم علي اي اجراء خلف الكواليس ضد اصدقائنا وان كانت لدينا خلافات، ان نتوصل الي تفاهم من خلال الحوار.
واعتبر مواقف البلدين تجاه سورية بانها متقاربة جدا مشيرا الي الاهمية البالغة للتعاون في هذا المجال وقال اننا نؤكد ايضا بان تسوية الازمة السورية يتم فقط بالطرق السياسية وقبول صوت الشعب السوري ومطلب جميع الاعراق والمجموعات السورية ولا يحق لاي احد فرض رايه علي الشعب السوري وان يقرر بدلا منهم حول هيكلية الحكم ومصير الرئيس السوري.
واكد بوتين: انه كما تفضلتم فان الامريكيين يريدون تحقيق اهدافهم التي لم تتحقق في ساحات القتال في سورية، خلف طاولة المفاوضات ونحن نرصد هذه القضية.
واكد علي استمرار الحملات الروسية ضد المجموعات الارهابية في سورية وراي ان التعاون وتبادل الراي بين طهران وموسكو حول الحل السياسي في سورية ضروري تماما وقال ان الذين يتشدقون بالديمقراطية في العالم ليس بوسعهم معارضة الانتخابات في سورية.
وفي ختام اللقاء قدم الرئيس الروسي احد اقدم مخطوطة للقرآن الكريم كهدية قيمة للغاية الي قائد الثورة الاسلامية الذي اعرب عن شكره لها.
انتهي ** 1718