لا نقبل لبنان الذي يعيش تحت الوصاية الأجنبية أو الأسير لمال النفط

بيروت/ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: 'إننا لا نقبل لبنان الذي يعيش تحت الوصاية الأجنبية، ولن نقبل أن نخطو خطواتٍ تجعلنا أسري لمال النفط'.

وأضاف الشيخ قاسم في كلمة له خلال حفل تأبيني في بلدة طاريا البقاعية: 'نحن مع ما يختاره الشعب اللبناني'، آملاً بـ'أن تكون الخيارات ذاتية مع بقية الشركاء في الوطن، حيث أنه من غير المعلوم إن كانت هذه المنطقة ستخرج من أزمتها في سنة أو أكثر' ، داعياً الي 'الكف عن تلقي المعلومات والإملاءات من الآخرين'.
ودعا الشيخ قاسم المسؤولين اللبنانيين إلي 'احترام الدستور والالتزام بميثاق «اتفاق الطائف» الذي وافق عليه الجميع، ولو في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة، وألا تحاول كل جماعة أو جهة أن تستأثر وتأخذ المزيد لتعتدي علي الأخري'.
ولفت الشيخ قاسم إلي أن «اتفاق الطائف» تضمن كيف تأخذ كل طائفة حصتها، وعلي الرغم من ذلك يعبثون به مئة مرة يوميًا، كما تحدث «الطائف» عن النسبية، فلما لا يكون القانون النسبي حلًا؟'، موضحًا أن 'هذا القانون، يري بعض السياسيين أنه يمنعهم ويحرمهم من أعداد كثيرة'، مردفًا:'فعليه أن يبحث عن حقه، لا أن يأخذ من حقوق الآخرين متجاوزاً الدستور والقواعد المبنية'.
وأضاف الشيخ قاسم: 'لا يكفي أن يكون خطاب البعض وطنيًا، بل العبرة هو السلوك والممارسة'، متسائلا: 'فإن كان هذا البعض لبنانيًا لا طائفيًا، فما هو مشروعه للإنتخابات النيابية الذي يؤكد علي عدم وجود العقلية الطائفية؟، وكيف نتفاهم معًا علي انتخاب رئيس للجمهورية يتناسب مع الخيار الشعبي؟، مؤكدا 'أنه يمكن للبنان أن ينجح علي الرغم من التعدد الطائفي، عندما يؤمن قادة الطوائف، بأن لهم حصص ومواقع وعليهم أن لا يتجاوزوا حصصهم ومواقعهم، ليأخذوا حصص ومواقع الآخرين، عندها يمكن أن يصلح الحال ونستطيع أن نتفق وننجح'.
وأشاد نائب الأمين العام لحزب الله بدور المقاومين المجاهدين الذين 'بفضل الله وجهادهم يعيش لبنان اليوم، رغم ما يحيط به ولا سيما في سوريا، حالة من الإستقرار الأمني'، مؤكدًا أن هؤلاء المجاهدين 'منعوا شرارة الفتن وتأثير التكفيريين، وتمكنوا بعد عمليات عسكرية من إخراجهم من مناطق واسعة حول الطفيل، ومناطق القلمون، ومنعوهم من الدخول عبر البوابة الشرقية'.
وأوضح الشيخ قاسم أنه 'لو لم تكن تلك العمليات لوجدنا السيارات المفخخة في كل مكان، ولكن الضربات التي وجهت لهؤلاء التكفيريين ساهمت في عدم سقوط الدولة السورية، وساهمت أيضاً في حماية لبنان من تأثيرات هؤلاء الذين لا يعرفون خيراً ولا إنسانية علي الإطلاق، لأنهم يقتلون كل الناس دون تمييز'.
انتهي *(4)* 381*2344