قائد الثورة الاسلامیة: لا ینبغی السماح لأمیركا التجروء علي الحدیث عن تقسیم العراق

طهران/24/ تشرین الثانی/ نوفمبر-أكد قائد الثورة الاسلامیة سماحة آیة الله العظمي السید علی الخامنئی خلال استقباله الرئیس العراقی فؤاد معصوم والوفد المرافق له،اكد علي ضرورة الحفاظ علي الوحدة الوطنیة فی العراق وشدد انه لا ینبغی السماح للأمیركان التجروء علي الحدیث عن تقسیم العراق.

ووصف سماحته العلاقات بین ایران والعراق بانها متجذرة وعریقة وأسمي من كونها علاقات بین دولتین جارتین واقلیمیتین، وقال ان الشعب العراقی شعب عظیم وذو تاریخ عریق ویتمتع بامكانیات فی غایة الأهمیة وهی امتلاكه لشباب أقویاء وأذكیاء مما یستدعی استخدام هذه الامكانیة لایصال العراق إلي المكانة التی تلیق به.
ووصف سماحة قائد الثورة الاسلامیة العلاقات الأخویة والودیة والوثیقة بین الشعبین العراقی والایرانی رغم الحرب التی فرضها صدام علي ایران والتی استمرت ثمان سنوات بالظاهرة العجیبة، وقال ان مسیرة یوم الأربعین أحد نماذج هذه العلاقة الودیة فالشعب العراقی لا یدخر شیئا لاستضافة الزوار الایرانیین، وفی الانفاق علیهم والمحبة والتودد لهم.
وأضاف سماحته: علي المسؤولین العراقیین والایرانیین أن یستغلوا هذه الأجواء والفرصة لخدمة مصالح البلدین علي أفضل وجه.
وأعرب سماحة القائد عن سروره للتقدم الذی تحرزه القوات العراقیة والسیطرة الجیدة إلي حد ما علي فتنة داعش داعیا الي ضرورة المحافظة علي الوحدة الحالیة فی العراق وقال: فی الهیكلیة الاداریة للحكومة العراقیة یتمتع رئیس الجمهوریة بمكانة مرموقة ویمكنه أن یلعب دورا مؤثرا فی خفض الخلافات وتعزیز الوحدة.
وتطرق سماحته إلي المساعی التی تبذلها بعض الأطراف الأجنبیة لاثارة الخلافات فی العراق وتابع قائلا ان العراقیین سواء كانوا من الشیعة أو السنة أو العرب أو الكرد تعایشوا جنبا إلي جنب لقرون من دون ای مشاكل، ولكن للأسف فان بعض دول المنطقة والخارج تسعي إلي اثارة الخلافات بین فئات هذا الشعب مما یستوجب التصدی لهذه الفتنة وتجنب كافة الذرائع والأسباب التی توفر أرضیة ظهور الخلافات.
وأعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامیة ظهور الخلافات وتمددها فی ارجاء العراق بانها توفر أرضیة تدخل الأطراف الأجنبیة فی الشؤون الداخلیة لهذا البلد وقال لا ینبغی أن تكون الأجواء بالشكل الذی یسمح للامیركیین ان یتجرءوا بالحدیث عن تقسیم العراق.
وتسائل سماحته لماذا ینبغی ان یتحدثوا عن تقسیم بلد كالعراق المعروف بمكانته وثرائه وتاریخه الذی یعود إلي ألاف السنین ؟ .
وقال سماحته: من المؤكد أن المسؤولین العراقیین یقیمون علاقاتهم مع سائر الدول بما فیها امیركا وفقا لمصالح الشعب ولكن لا ینبغی السماح للأمیركیین بأن یتصوروا أن العراق ملكا لهم وأن یتحدثوا بما شاؤوا عنه.
وأكد سماحته أن العراق الان، یختلف كثیرا عما كان سابقا وقال ان الشباب العراقی استیقض وبات مدركا لقوته ولاشك انه لایمكن ان یستسلم ابدا امام الهیمنة الأمیركیة.
واعتبر سماحته تصدی قوات الحشد الشعبی لداعش بانه نموذج بارز علي هذه الصحوة لدي شریحة الشباب العراقیین، معلنا بذلك استعداد الجمهوریة الاسلامیة لتقدیم تجاربها وقدراتها العلمیة والتقنیة والعسكریة للعراق وقال: ینبغی بذل المساعی لرفع مستوي التعاون الاقتصادی بین البلدین.
من جانبه اعرب الرئیس معصوم عن شكره وتقدیره لمساعدات الجمهوریة الاسلامیة فی ایران الي الشعب العراقی خاصة فی الظروف الصعبة التی واجهته خلال اعتداءات جماعة داعش مشیرا الي المشتركات التاریخیة والدینیة والثقافیة بین الشعبین الایرانی والعراقی وقال: نحن نطالب بمزید من تنمیة العلاقات بین البلدین والاستفادة من التجارب والطاقات والقدرات الایرانیة فی مختلف المجالات .
واعتبر الرئیس معصوم الاوضاع العامة فی العراق والانسجام والتنسیق الداخلی بانه افضل من السابق وقال: فی مواجهة 'داعش' حصلت نجاحات عدیدة وان التنسیق بین الجیش والقوات المتطوعة والبیشمركة قد وفر الارضیة لتوجیه ضربات كبیرة لداعش .
ووصف الرئیس العراقی توجیهات سماحة القائد بالهامة والمؤثرة لدي الشعب العراقی باعتبار سماحته احد مراجع الدین وقال لاشك ان هذه التوجیهات تساعد علي الحفاظ علي وحدة الشعب العراقی وتفشل محاولات اثارة الفرقة والشقاق فی العراق.
انتهي**س.ح**1369