٢٤‏/١١‏/٢٠١٥, ٨:٢٢ م
رمز الخبر: 81852617
٠ Persons
مقتل 18 رعية إفريقية بمخيم للاجئين جنوب الجزائر

الجزائر / 24 تشرين الثاني / نوفمبر / إرنا - قتل ما لا يقل عن 18 من الرعايا الإفريقيين، اليوم الثلاثاء، في حريق اندلع بمخيم للاجئين الأفارقة بمحافظة 'ورقلة' جنوب الجزائر.

وقال مصدر من الحماية المدنية (جهاز للإسعاف والطوارئ) لمراسل إرنا إن 'حريقا اندلع، فجر اليوم الثلاثاء في حدود الساعة الثالثة صباحا، بمخيم للاجئين الأفارقة، خلف ما لا يقل عن 18 قتيلا و37 جريحا بين اللاجئين الأفارقة، منهم 27 مازالوا في المستشفي'.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الحريق اندلع بسبب 'انفجار عدد من قارورات غاز البوتان التي كان يستعملها اللاجئون للتدفئة وطهي الطعام'.
وقد تدخل الهلال الأحمر الجزائري -حسب المصدر ذاته- 'لمساعدة الحماية المدنية في إجلاء الجرحي إلي المستشفي'. وشكلت 'خلية أزمة لمتابعة الوضع ومعاينة موقع جديد لاستقبال الرعايا الأفارقة بالمحافظة نفسها.
وقالت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري إن المخيم افتتح في سنة 2014، وكان يضم 200 رعية إفريقية من اللاجئين الأفارقة'، مؤكدة أن الحكومة الجزائرية 'لم تستعمل البتة سياسة القوة لإجبار اللاجئين علي المكوث في المراكز المخصصة لهم، بالنظر إلي طبيعة ونمط حياة الأفارقة الذين اعتادوا التنقل باستمرار إلي أماكن مختلفة، غير أن الهلال الأحمر والسلطات العمومية يعملان باستمرار علي تحسيسهم بمخاطر تواجدهم في الشوارع والمبيت في العراء والتعرض لمخاطر الحوادث و الأمراض بسبب برودة فصل الشتاء'.
وكانت الجزائر قد رحلت، في الآونة الأخيرة، بطلب من الحكومة النيجيرية، أكثر من 5 آلاف رعية نيجيرية فروا من الوضع المعيشي السيء في بلادهم وتفرقوا في المدن الجزائرية، ومازالت العملية متواصلة، إذ ينتظر ترحيل 600 رعية أخري بمدينة الجزائر العاصمة، في الأيام القليلة القادمة'.
ويتم نقل هؤلاء اللاجئين من المدن إلي مخيمات في الجنوب الجزائري قبل أن يتم ترحيلهم إلي بلدانهم.
وتواجه الجزائر، في السنوات الأخيرة، وضعا غير مسبوق فيما يخص تدفق اللاجئين علي أراضيها، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في دول الساحل، خاصة مالي والنيجر، يضاف إليها الفارون من جحيم الحرب في ليبيا وسوريا.
وقد انجر عن تدفق اللاجئين، خاصة الأفارقة، مشاكل علي مستوي التأطير والصحة.
وكان وزير الصحة الجزائري 'محمد بوضياف' قد أرجع أسباب ظهور وباء حمي المستنقعات (الملاريا) بعدد من محافظات الجنوب ووفاة عدد من المصابين، الشهر الجاري، إلي 'الرعايا الأفارقة الذين أتوا بالوباء من بلدانهم الأصلية'.
ورغم ذلك أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعليمات للحكومة بعدم التعرض للاجئين أو طردهم، سواء كانوا من السوريين أو الأفارقة.
وتشير أرقام المفوصية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد اللاجئين في الجزائر بلغ، خلال السنة الماضية، قرابة 167 ألف لاجئ، منهم 165 ألف لاجئ من الصحراء الغربية موجودون في مخيمات بمحافظة 'تندوف' بالجنوب الغربي للبلاد التي تعرضت مؤخرا إلي كارثة إنسانية بسبب سوء الأحوال الجوية.
وتقدر بعض التقارير إلي أن الجزائر قد تستقبل في السنوات القليلة المقبلة، في حالة استمرار تدهور الوضع الأمني والمعيشي بمنطقة الساحل، زهاء 5 ملايين بين لاجئ ومهاجر بطريقة غير شرعية.
انتهي *472 ** 1718