داعش تحاول تغطية تأثرها من القصف الروسي الموجع في سوريا

الجزائر / 24 تشرين الثاني / نوفمبر / إرنا - ارتفعت حصيلة ضحايا تفجير حافلة للأمن الرئاسي التونسي، مساء اليوم الثلاثاء، بالعاصمة التونسية، إلي 12 ضحية، وهي حصيلة رسمية مرشحة للارتفاع.

وقالت وكالة 'تونس إفريقيا للأنباء' إن 'بلاغا من رئاسة الجمهورية أكد هذه الحصيلة ووصف التفجير بأنه 'عملية إرهابية جبانة'. كما قالت إن المكلف بالعلاقات مع وسائل الإعلام بوزارة الداخلية وليد الوقيني أكد أن 'الانفجار ناتج عن عمل إرهابي دون أن يحدد طبيعته'.
وكان مصدر إعلامي في تونس قد أكد لمراسل إرنا إن حصيلة التفجير 'تتراوح بين 15 و20 قتيلا'، وأن الحديث جار في الشارع التونسي علي أن 'انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا هرع إلي الحافلة وفجر نفسه'.
ويعد هذا الاعتداء الإرهابي الثالث من نوعه من حيث خطورته بعد الاعتداء الإرهابي الذي استهدف متحف 'باردو' بالعاصمة التونسية، في 18 آذار / مارس الماضي، وخلف زهاء 20 قتيلا جلهم سواح أجانب والاعتداء الإرهابي الذي استهدف سياحا علي شاطئ البحر بأحد الفنادق الفخمة بمنطقة 'سوسة'، في 26 حزيران / يونيو، وخلف مقتل 40 شخصا أغلبهم سياح أجانب.
وكان التنظيم الإرهابي التكفيري 'داعش' قد بث، منذ أيام قليلة، شريط فيديو جديد يتوعد فيه فرنسا بتفجيرات جديدة بعد اعتداءات 13 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي. كما توعد دول شمال إفريقيا الجزائر وتونس والمغرب بضربات مماثلة، واصفا هذه الدول بـ 'أذناب فرنسا'.
ويأتي اعتداء اليوم بتونس، ضمن سلسلة من الاعتداءات الإرهابية عرفتها المدة الأخيرة، بدأت ببيروت فإسطمبول ثم سيناء، فباريس فبماكو، ما يؤشر علي أن التنظيم الإرهابي يبحث عن عمل استعراضي ينسي به الضربات الأخيرة الموجعة التي تلقاها في سوريا منذ بداية القصف الروسي لمواقع داعش هناك دعما للشعب والحكومة السورية، والتحاق الفرنسيين بروسيا في ضرب التنظيم الإرهابي.
وكان خبراء قد قدروا أن تضييق الخناق علي التنظيم الإرهابي التكفيري داعش في سوريا، بفعل القصف الروسي الموجع له، من شأنه أن يدفع بعناصر هذا التنظيم إلي الفرار نحو دول أخري، أفضلها بالنسبة إليهم هي ليبيا بسبب الفوضي التي عمت هناك لغياب السلطة والتناحر المستمر بين حكومتين وبرلمانين علي الشرعية.
خاورم*472 ** انتهي ** 1837