٢٥‏/١١‏/٢٠١٥ ٩:٢٠ ص
رمز الخبر: 81852946
٠ Persons
تركيا تعلن الحرب علي روسيا في الارض السورية

طهران/25تشرين الثاني/نوفمبر/ارنا- الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرّر القضاء علي الإرهاب في العراق وسوريا لحماية روسيا في بيتها الداخلي ، وحماية مصالحها مع حلفائها .

منذ بدء العلميات الروسية في سوريا تغيّرت حسابات الميدان العسكري حيث استطاع شلّ حركة داعش وأخواتها الإرهابيين ومنعها من التقدّم في أي محور من محاور وجبهات القتال .
داعش تسقط الطائرة المدنية الروسية عبر وضعها قنبلة في محرك الطائرة ، وبوتين يتوّعد بملاحقة الإرهابيين والإقتصاص منهم ، والقضاء عليهم بشكل كامل ونهائي .
في قمة العشرين يخرج الرئيس الروسي ليضع رؤساء العالم أمام مسؤولياتهم مسمياً الامور بمسمياتها :” هناك دول ، ومنها دولا موجودة بيننا في هذه القمّة تدعم وتموّل داعش وهي تستفيد منها عبر تجارة النفط ، الاقمار الإصطناعية الروسية وثّقت بالصور كل الامور ” .
الرئيس بوتين يلتقي أعلي سلطة في إيران الإمام السيد علي الخامنئي في إجتماع استمرّ قرابة الساعتين ليخرج بعدها مؤكداً علي ضرورة عدم الخضوع لإملاءات الغرب ، وعدم السماح للولايات المتحدة الاميركية أن تأخذ بالسياسة ما عجزت عنه في الميدان .
تركيا نصبت الكمين الذي قد يكون إشعال فتيل حرب مع المقاتلات الروسية ، سيناريو معدٌّ مسبقاً إسقاط المقاتلة الروسية ” سوخوي 24 ” التي كانت في الاجواء السورية علي إرتفاع 6 آلاف متر ، وعلي بعد كيلو متر واحد من الحدود التركية ، وهذا يعني أن الطائرة الحربية الروسية لم تخرق الاجواء التركية .
وفي المعلومات أن المقاتلة الروسية سوخوي 24 كانت تقصف شاحنات النفط المهربة من داعش الي تركيا بهدف قطع مصادر التمويل وتأمين الحدود لمنع تدفق الإرهابيين من تركيا ، إلا ان تركيا شعرت أن روسيا باتت تهدد مصالحها التجارية مع داعش في ما يتعلق بسرقة النفط السوري ، فقامت بإرسال مقاتلتين ” أف 16 ” ونصبتا كميناً للمقاتلة الروسية حتي تم ضربها بصاروخ ” جو جو ” داخل الاراضي السورية .
تركيا أسرعت في الطلب الي حلف الناتو أن يعقد إجتماعاً أستثنائياً ، وهو ما اعتبره الرئيس بوتين علي قاعدة المثل الشعبي ” ضربني وبكي سبقني واشتكي ” بقوله :” ظننا أنفسنا أننا نحن من أسقط الطائرة التركية ” .
الرئيس بوتين إعتبر أن هذه الحادثة سيكون لها عواقب وخيمة علي العلاقات الروسية – التركية ، وأن إسقاط المقاتلة الروسية هو طعنة في الظهر من قبل متواطئين مع الإرهابيين ، وهذا إعلان أن الرئيس بوتين يعتبر تركيا واحدة من الدول الداعمة والممولة والصديقة لداعش وحلفائها .
أمّا الرسائل التي أرادت تركيا توجيهها لروسيا فهي متنوعة وكلها تنسجم مع مبدأ الإرادة الامريكية – الصهيونية :
أولاً : تركيا أرادت أن تقول لروسيا أنها تضايقها في ضربها للشاحنات النفطية التي تسرقها داعش من حقول الرقة ودير الزور السورية .
ثانياً : تركيا أرادت أن تعبّر عن انزعاجها الكبير عن التقارب الروسي – الإيراني والذي من شأنه سحق الدور التركي في المنطقة لاسيما ان إسقاط المقاتلة الروسية جاء بالتزامن مع لقاء الرئيس الروسي والمرشد الاعلي للثورة الإيرانية .
ثالثاً : تركيا أعدّت مع حلفائها السعودية والكيان الصهيوني وقطر وعلي رأسهم الولايات المتحدة الاميركية تذكير روسيا أنها ليست لوحدها في سوريا بل هناك قوي يجب أن تحظي برضاهم حتي تنجح في مهمتها .
رابعاً : تركيا قررت أن تثير غضب روسيا في عمل هو بمثابة إشعال فتيل حرب بين تركيا وروسيا لان الاخيرة باتت علي مقربة من التوصل الي شل حركة داعش وهو ما يؤثّر سلباً علي نفوذ الاتراك في المنطقة .
تركيا فتحت نافذة جديدة من الصراع مع روسيا علي الارض السورية ، وقد شعرت بقوة الرد الروسي الذي سيطال تركيا وهو أمر بديهي تدركه تركيا أن روسيا لن تسكت عن المساس بقوتها وهيبتها … تركيا تلعب بنار ستحرق بنيتها السياسية والإقتصادية ويقصيها كلياً عن تقاسم النفوذ في المنطقة …
روسيا لن يثنيها أي شيء عن المضي في القضاء علي الإرهاب في سوريا والعراق حتي لو كانت تركيا وحلف الناتو مجتمعاً … إقرأوا التاريخ جيداً !!
فادي بودية – رئيس تحرير مجلة مرايا
إنتهي**1110** 2344