ايران تقود منظومة تعاون استراتيجي كفيلة بحسم ملفات المنطقة الساخنة

طهران/25 تشرين الثاني/نوفمبر/ارنا- اكد الباحث الاكاديمي الكويتي الدكتور سامي ناصرخليفة ان زيارة الرئيس الروسي بوتين الي طهران تمخضت عن تشكيل قوة اقتصادية ضاربة تعزز موقف الجمهورية الاسلامية من قضايا المنطقة وتعيد لها توازنها السياسي المعهود.

واشار الباحث الكويتي في كلمة خص بها وكالة ايرنا الي تطور كبير تشهده العلاقات الإيرانية-الروسية، عكسها الرئيسين بوتين وروحاني في مؤتمرهما الصحفي المشترك في طهران، والذي أكدا فيه نيتهما العمل معا في حسم عدة ملفات ساخنة علي الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي.
و استطرد مضيفا: ان الأهم من ذلك سيطرتهما علي منظومة شبكات بيع وشراء الغاز في العالم الذي يمثل الشريان الأهم اليوم للوقود بعد النفط ومشتقاته. تلك السيطرة التي من شأنها أن تجبر الكثير من دول العالم علي تبديل سياساتها في المنطقة العربية مع زيادة حاجتهم إلي الغاز، والغاز المسال.
و اضاف الاستاذ الجامعي في كلمته: بمعني آخر، بدأت روسيا وإيران بتشكيل نواة لقوة اقتصادية ضاربة يمكنها أن تساهم في تعزيز موقفهما من قضايا المنطقة من جانب، وإعادة حالة من التوازن السياسي الذي افتقدت إليه منذ فترة طويلة من جانب آخر.
وما يلفت انزعاج الادارة الأميركية وحلفاءها من تلك المستجدات، خاصة بعد حسم مجموعة من الدول المهمة في انتاج الغاز - كبوليفيا وفنزويلا ونيجيريا- قرارهم بقبول المشاركة الفاعلة في منظومة شبكة البيع والشراء الجديدة التي ستقودها إيران، وبدعم وإسناد من عدة دول كبري علي رأسها روسيا والصين والهند.
وهذا ما يفسر تصريح ولايتي قبل يومين بأن منظومة تعاون استراتيجي كبيرة تبلورت مؤخرا وتشمل كل من إيران وروسيا والصين والهند، من شأنها أن تحسم الكثير من الملفات الساخنة في المنطقة.
ويبقي الأهم اليوم أن تدرك دول المنطقة خطورة الارتماء في الحضن الغربي الذي لم يجر المنطقة إلا الي المزيد من الويلات والتدهور والإفلاس وإشغال الشعوب بالقتل والدمار، وبالتالي لا مناص من إعادة النظر في التوجه السابق بوجود مساحة أكثر جاذبية من الفرص المتاحة للجميع.
انتهي*34** 2344