رزاق الحيدري: امريكا تريد تقسيم كل الدول العربية الكبيرة وتحويلها الي دويلات صغيرة

بغداد / 25 تشرين الثاني / نوفمبر / ارنا - اكد رزاق الحيدري النائب عن كتلة بدر في البرلمان العراقي، ان امريكا جادة في تقسيم العراق، وهي لاتكتفي بتقسيم العراق فقط بل تريد تقسيم الدول العربية الكبيرة وتحويلها الي دويلات صغيرة وضعيفة وعاجزة لخدمة مصالها وتعزيز امن اسرائيل في المنطقة .

وقال في لقاء خاص مع مندوب ( ارنا ) : ان 'الامريكان جادون في مشروع التقسيم وهذا المشروع يعتبر بالنسبة لهم من اولوياتهم ويتم العمل عليه منذ مدة طويلة وسوف لايقتنع الامريكان بتقسيم العراق فقط هم يريدون تشظي الدول العربية وتقسيم الدول العربية الكبيرة وتحويلها الي دويلات صغيرة وضعيفة وعاجزة وذلك لخدمة المصالح الامريكية وتعزيز امن اسرائيل في المنطقة وحمايتها، وللاسف الشديد كثير من الكتل السياسية العراقية تعمل لخدمة هذه التوجهات الامريكية او تعمل لحساب الدول الخاضعة للسياسات الامريكية' .
واضاف : ان 'التدخل الامريكي السافر في شؤون العراق الداخلية مرفوض ونحن في التحالف الوطني نرفض هذا التدخل بشكل قاطع، وهذا ما اكدناه في قرار سابق للتحالف الوطني الا انه وللاسف الشديد لم يتفق معنا الاخوة في التحالف الكردستاني والاخوة في التحالف السني وهذا ما شجع الامريكان وجعلهم يعتقدون ان لهم ركيزة في هذه الكتل تتناغم مع طموحاتهم وخططهم' .
وشدد الحيدري : علي 'ان البعض يفكر بطريقة خاطئة، فهناك من يعتقد بانه اذا انفصل عن العراق سيصبح له كيان مستقل وجيش مستقل وقوي ويتمتع بقدرات تمكنه من مهاجمة الاخر في المستقبل والسيطرة علي كل الاراضي العراقية وهذا تفكير قاصر لان من يفكر بطريقة كهذه عليه ان يعلم بانه وبمجرد انفصاله عن العراق سيكون الاضعف وسيكون لقمة سهلة امام الاطماع الامريكية والاسرائيلية فعلي الجميع ان يدرك ان قدرت وعزة وعظمة جميع العراقيين تكمن في وحدتهم وتلاحمهم ووقوفهم بوجه الاطماع الامريكية والصهيونية في العراق والمنطقة' .
وانتقد موقف الحكومة العراقية من الاحداث المهمة وبضمنها الاحداث التي شهدها قضاء طوز خرماتو قائلا : ' الدولة العراقية ان بقيت بهذا الضعف الذي نشاهده فستكون النتائج وخيمة علي كل العراقيين فعلي الحكومة المركزية ان يكون لها دور قوي ومركزي يهابه ويحترمه الاخرون فاحداث طوزخرماتو وتصريحات مسعود البرزاني الاخيرة تؤكد ضعف الدولة العراقية وهذا مايستغله الجانب الاخر، علي الدولة العراقية ان تعلم ان عدم الوقوف بحزم لمثل هذه الاحداث سيثير الاطماع اكثر فاكثر ، اليوم مسعود البارزاني يدعي ان هناك مناطق كردية يجب ضمها الي اقليم كردستان وفي حال استمرار ضعف الدولة العراقية وعدم قيامها بموقف حاسم في هذه القضية سيثير الطمع غدا لدي كل طامع باستغلال هذا الضعف' .
مشيرا : 'نحن نعتقد ان الاخوة العرب السنة اذا استطاعوا الوقوف الي جانب التحالف الوطني فسوف يشكل الاثنين جبهة وطنية كبيرة وقوية بوجه الاطماع الاخري ولايسمحون باستغلال الوضع والظرف الراهنة وسيقطعون الطريق بشكل كامل بوجه كل طامع' .
وعلي خلفية ضبط اسلحة واموال تحملها طائرات اجنبية الي اربيل في مطار بغداد الدولي طالب الحيدري الحكومة العراقية بموقف رسمي حاسم معتبرا : ان 'وصول اسلحة بهذه الطريقة الوقحة وعبر مطار بغداد الدولي يستدعي موقف رسمي وحاسم من الدولة العراقية خصوصا وان هذه الاسلحة ليست اسلحة قتالية ، السلاح الكاتم يعني هناك مشروع وهناك اجندات وهناك تصفيات سوف تحصل لان الاسلحة الكاتمة لايتم الاستفادة منها سوي من العصابات والفرق المجندة للقيام بعمليات اغتيالات، وحتي قضية الاموال التي تم كشفها في مطار بغداد الدولي من يعلم ان هذه الاموال سوف لاتذهب الي داعش او الي عصابات ارهابية اخري، اذا يجب ان يكون للحكومة العراقية موقف حازم وصريح وغير متردد في هذه القضية وهذا الاختراق السافر والخطر لسيادة العراق وبهذه الطريقة الوقحة' .
انتهي *ع ص** 2344