تداول السلطة يجب أن يكون في كل البلاد بدون استثناء/ إيران نموذج للحوار

بيروت/ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – بعد مرور حوالي السنتين علي تركه قصر بعبدا يواصل الرئيس اللبناني السابق العماد ميشال سليمان اهتمامه بالشأن المحلي والدولي. الرجل الذي وصل إلي الرئاسة بناء علي توافق داخلي حوله مرتكز علي توافق دولي إقليمي أنهي سنوات حكمه الست بانقسام علي دوره ومواقفه.

لا شك أن في جعبة الرجل معطيات كثيرة من خلال تجربته الرئاسية التي شهدت رقما قياسيا لرحلاته الخارجية لإعادة لبنان إلي الخارطة الدولية بعد طول غياب. كما أن ظروف حكمه التي تزامنت مع التطورات التي شهدها العالم العربي منذ العام 2011 تجعله شاهد عيان علي محطات ومواقف. حول الأوضاع داخل لبنان وفي محيطه كان هذا اللقاء مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا».
البداية من الأوضاع الأمنية التي تشكل العنوان الأبرز في الداخل اللبناني بعد التفجيرات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.. يبدو الرئيس السابق مطمئنا للوضع الأمني في لبنان علي الرغم من هذه التفجيرات. يجزم أن الإرهاب لا يستطيع أن يقيم إمارات أو قواعد علي الأراضي اللبنانية. 'فهم مرفوضون من معظم البيئات في لبنان. وخاصة البيئة السنية المعتدلة، وهذا ما يسهل انكشافهم و إلقاء القبض عليهم وتفكيك شبكاتهم'.
يتحدث الرئيس سليمان عما يسميه 'التماسك الوطني' ضد الإرهاب في لبنان وعن دور 'عظيم ومهم' تؤديه الأجهزة الأمنية في تعقب هؤلاء وتفكيك خلاياهم.
التماسك الوطني حول الإرهاب يكاد ينعدم تجاه القضايا السياسية العالقة في الداخل اللبناني. إلا أن الرئيس السابق يجد أن 'الحل سهل وهو الاحتكام إلي الدستور'. يطالب بالتوجه إلي مجلس النواب لانتخاب رئيس. يستشهد سليمان بتجربة انتخاب الرئيس سليمان فرنجية في سبعينات القرن الماضي وفوزه بفارق صوت واحد مؤكداً علي ضرورة إنهاء الفراغ وإلغاء هذا الوضع الشاذ لأنه يؤسس لازمات عديدة بحسب سليمان، أبرزها التمديد للمجلس النيابي والأزمة الرئاسية.
يرحب الرئيس سليمان بمبادرة الأمين العام لحزب الله التي أطلقها مؤخرا بهدف الوصول إلي تسوية سياسية شاملة في لبنان، يقول 'إن هذه المبادرة كان يجب أن تحصل منذ زمن حتي يتم حل الأمور لكن الأهم يبقي انتخاب رئيس للجمهورية.
يري سليمان أن المبادرة تتطلب إجابة عن أسئلة عديدة حول كيفية انجاز قانون الانتخاب، وكيفية تشكيل الحكومة ووفق أي مبدأ؟ والاتفاق علي المبادئ في موضوع انتخاب الرئيس. علي الرغم من هذه الأسئلة يعبر سليمان عن اعتقاده بأن المبادرة ستخلق جوًا ايجابيًا باتجاه الحل.
بالمقابل يحمل الرئيس سليمان الجنرال ميشال عون وحزب الله مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية لأنهما من وجهة نظره يرفضون حضور جلسات الانتخاب ما يمنع توفر النصاب المطلوب ومقاطعة جلسات انتخاب الرئيس يتعارض مع الواجبات الدستورية والديمقراطية.
يظهر بوضوح من خلال كلام الرئيس سليمان انه علي اختلاف مع حزب الله. لا ينفي هذا الأمر ولكنه يتمني في نفس الوقت أن تكون العلاقة جيدة.
يعتبر أن الاختلاف حول إعلان بعبدا هو السبب. العلاقة ازدادت سوءا بعد رفض حزب الله إدراج الإعلان في البيان الوزاري.
يعتبر الرئيس سليمان إعلان بعبدا الذي يتضمن اعتماد سياسة التحييد بمثابة الانجاز الكبير له في ختام ولايته الرئاسية. والذي يعتبر انه في حال تنفيذه فانه يضمن تحييد لبنان عن صراعات المحاور الخارجية. وانسجاما مع النأي بالنفس يعرب عن أمله بأن تتوج مبادرة السيد نصر الله بعودة حزب الله من سوريا.
وردا علي سؤال عن سبب اعتبار تواجد حزب الله في سوريا مرفوضا في حين أن هناك سياسة عالمية وانخراط دولي في هذه الحرب يجيب سليمان: إن حزب الله ذهب لدعم النظام السوري أما الدول الأخري فجاءت لتحارب داعش. من يدافع إذن عن لبنان ضد التكفيريين؟ يصر سليمان علي موقفه عن أن مشاركة المقاومة في مواجهة الإرهاب يضر بلبنان. إلا انه في المقابل يرفض مقولة أن هذه المشاركة هي سبب الاستهداف الإرهابي للبنان.
يعترف أن الإرهاب موجود لكنه علي قناعة بان حجمه ليس كبير وان إعلان بعبدا جاء ليمنع الإرهاب من التمدد وان الجيش اللبناني لديه أوامر بضرب الإرهاب. ويذكر الرئيس بتجربته عندما كان قائدا للجيش ومواجهته للجماعات التكفيرية في الضنية ونهر البارد وكيف انه لا يزال مهددا في حياته من قبل هؤلاء عقابا له علي موقفه.
يفضل سليمان الاتكال علي الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب. يشير إلي انه حان الوقت ليكونوا جديين تحت مظلة الأمم المتحدة، ويعتبر أن المطلوب تنظيم جيوش مشتركة أساسها عربي لتحارب داعش حتي اقتلاعها من أساسها. يتفهم سليمان موقف روسيا التي تدافع برأيه عن نفسها 'فقد أتي 4000 آلاف مقاتل من شمال القوقاز ليحاربوا إلي جانب داعش'. ولا يتردد سليمان في الكلام عن تواطؤ دولي في وصول هؤلاء إلي سوريا، ويرفض الرئيس السابق المنطق الذي يعتبر أن إضعاف داعش سيشكل فرصة للنظام السوري ويصر علي ضرورة محاربة داعش التي تشكل عدوا للحضارة.
وفي معرض حديثه عن الوضع السوري يشير سليمان إلي أن موقفه منذ البداية كان حل الأزمة السورية سياسيا وانه ابلغ أطراف دولية رأيه القاضي بان يبقي الرئيس الأسد في السلطة لحين انتهاء ولايته وان الانتخابات هي الكفيلة بحسم الحلول. يستطرد الرئيس سليمان في هذه النقطة. يكررها أكثر من مرة. يعتبر تداول السلطة ضرورة في هذه المنطقة وفي كل بلدانها دون استثناء.
يستشهد سليمان بتجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المجال كما انه يشيد بالقيادة الإيرانية. يصف الرئيس روحاني بأنه رجل الحوار والحكمة والمنطق بدليل انه استطاع انجاز الاتفاق النووي. ويصر علي ضرورة الحوار بين طهران والرياض. 'فلا يمكن أن نكون دولاً مجاورة تربطنا عقائد مشتركة وثقافة وأديان سماوية ولا نلجأ إلي الحوار لحل خلافاتنا. يضع سليمان الخلافات في إطار التوترات المرحلية التي سرعان ما تنتهي مفاعيلها عند الشروع بالحوار بين الطرفين كما يقلل سليمان من أهمية وقيمة من يحاول وضع إيران في خانة العدو للعالم العربي ويعتبر أن هذا الكلام انفعالي ولا أسس له لدي الشعوب العربية.
يصف سليمان إيران بالبلد المهم والكبير في المنطقة ويري انه يجب أن تلعب طهران دورا أساسيا في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط..
في سياق دعوته وترحيبه بالحوار يتطرق سليمان إلي العلاقات الإيرانية اللبنانية. يتحدث باعتزاز عن أربع زيارات قام بها إلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. يعتبر أن الاتفاقات الاقتصادية التي وقعت بين البلدين ستكون ذخيرة مفيدة للبنان في المستقبل. خاصة مع إلغاء العقوبات الدولية عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إلا أن سليمان ينفي أي عرض قدمته إيران لتسليح الجيش اللبناني.
أما بالنسبة للهبة السعودية للجيش اللبناني فيبدي سليمان اطمئنانًا حول مصيرها علي الرغم من تأخر الدفع. يضع سليمان التأخير في خانة الإجراءات اللوجستية الطبيعية. ويضيف أن هذه الهبة تحتاج لوقت وان الجيش اللبناني يريد سلاحا جديدا ما يساهم في تأخير تسليم الأسلحة المطلوبة. وعلي عكس الأجواء السلبية السائدة هنا في بيروت حول مصير الهبة يؤكد سليمان أن السفير السعودي في بيروت يقول أن الهبة ماشية والرئيس الفرنسي يؤكد هذا الأمر أيضا علي اعتبار أن الهبة تنص علي وصول الأسلحة من فرنسا حصرا.
وفيما يلي نص المقابلة:
إرنا: ما هو تقييمكم للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان خاصة بعد عودة موجة الهجمات الإرهابية؟
سليمان: لا شك أن موضوع الإرهاب، أصبح موضوعا عالميا وليس موضوعا يخص لبنان أو أي دولة. بل أصبح له صبغة عالمية، لناحية انتشار أعماله، لكن السؤال هل الإرهاب يستطيع إرساء إمارات أو قواعد أو ولايات إسلامية داعية؟ لا، في لبنان لا يستطيع، ولن يستطيع. وباستطاعته أن ينفذ عمليات تفجير، لا سيما الانتحارية. ولكن ليس بمقدورهم إرساء نظام داعش في أي منطقة لبنانية، لا.
إرنا: دائما نسمع بان هناك اعتقالات في لبنان؟..
سليمان: لهذا السبب أقول إنهم لن يقدروا، لأنهم منكشفون، وتبين انه لا يوجد بيئة حقيقة حاضنة لهم في لبنان، فهم مرفوضون من معظم البيئات في لبنان. طبعا وأكيد في البيئة غير السنية مرفوضون، وفي البيئة السنية المعتدلة والتي هي الأكثرية أيضا هم مرفوضون. من الممكن أن يتسللوا إلي بعض الأماكن وينشئون خلية أو موطئ قدم كما فعلوا في الأشرفية (بيروت) من خلال استئجار شقة وترتيب بعض الأمور فيها، لكن بالتأكيد في الأشرفية ليس لهم بيئة حاضنة. وهذا ما يسهل أنكشافهم وإلقاء القبض عليهم وتفكيك شبكاتهم.
إرنا: هل انتم مرتاحون للوضع الأمني في لبنان؟
سليمان: لا أحد في العالم مرتاحًا من الناحية الأمنية، لا نحن ولا فرنسا ولا سوريا ولا مصر ولا إيران ولا روسيا.. وكل واحد انشغاله وتورطه ممكن يكون مختلف عن الآخر. لسنا مرتاحين من هذه الناحية لكنا مرتاحون من التماسك الوطني ضد هذا الإرهاب. وهذا يعني أن النظام الداعشي غير مقبول في لبنان. لكن ممكن أن نشهد بعض التفجيرات هنا أو هناك من خلال وضع عبوة هنا أو انتحاري هناك لكن الأجهزة الأمنية تقوم بدور مهم وعظيم في تعقب هؤلاء وتفكيك خلاياهم.
إرنا: يشهد لبنان منذ أكثر من 500 يوم شغورًا في موقع رئاسة الجمهورية، والحكومة ومجلس النواب والمؤسسات الدستورية شبه معطلة. ما رأيكم بهذا الواقع؟.
سليمان: أري أن القوانين والدساتير هي بحد ذاتها تجد الحلول وإذا طبقنا الدستور والقانون بشكل صحيح وسليم لا يبقي هناك تعطيل. يعني انه لو طبقنا الدستور كنا نزلنا إلي المجلس النيابي وانتخبنا رئيسًا للجمهورية، فهناك مرشحون متعددون. وفي الانتخاب دورة خلف أخري سيتم الاتفاق علي شخص يحظي بالاكثرية ويصبح رئيسًا. في الماضي فاز الرئيس سليمان فرنجية بفارق صوت واحد. لم يجروا قبل ذلك اتفاقًا علي من ينتخبون قبل أن ينزلوا إلي البرلمان، عملية من ننتخب حتي ننزل هذه مخالفة للديمقراطية. إذًا ما قيمة المجلس؟ لنتفق في الخارج ونقول خلاص أتينا بفلان رئيسًا للجمهورية، لذلك الدستور والقانون هو الذي يخلصنا من التعطيل.
أضاف: 'تعطيل الحكومة أتي من عدم وجود رئيس للجمهورية الذي كان يغطيها. رئيس الحكومة له دور لكنه مغطي بالسلطة الدستورية العليا. المجلس النيابي لم يكن يحتاج إلي التمديد لنفسه، ولكن في ظل غياب رئيس للجمهورية وخوف من هذا الغياب أن يؤدي إلي خلل امني معين، أصبح هناك خوف من عدم التمكن من إجراء الانتخابات في ظل أجواء أمنية غير ملائمة، كل هذا مرده إلي عدم احترام النصوص الدستورية.
إرنا: في لبنان هناك إعلان بعبدا – سياسة النأي بالنفس
سليمان: لا.. هناك خطأ في تفسير إعلان بعبدا. إعلان بعبدا يعني تحييد لبنان عن صراعات المحاور الخارجية، لتجنب انعكاساته. النأي بالنفس هو موقف ينطبق أحيانا بإعلان بعبدا.. النأي بالنفس هو موقف من قرار معين وهذا بدا في مجلس الأمن زمان. هناك مع وضد. وفي مجلس الأمن دول تنأي بنفسها. لا مع ولا ضد. مثال: القرار الذي صدر عن مجلس الأمن عندما طرح موضوع العقوبات علي إيران، نحن نأينا أول مرة. وقتها صارت ضغوطات كثيرة علينا حتي نوافق علي العقوبات. طبعا مطلب آخر داخلي هو أن نرفض العقوبات. عملنا بطريقة بمجلس الوزراء طرحت علي التصويت وكانت النتيجة متساوية أنا طرحت أن ننأي بأنفسنا. كان الموقف مفيدًا للجهتين، الجهة التي عم تضغط علينا قالت عملتم جيدًا والطرف المؤيد لإيران أيضا قال ذلك، إذا كان في عضو واحد بمجلس الأمن من خمسه عشر قال أنا ضد، ما يقدر يطلع بأربعة عشر واحد. إذا نأي بنفسه يصدر، النأي هو قرار تأخذه الدولة باتجاه قرار معين. أما تقول نعم أما تقول لا أما تقول انأي بنفسي.
إرنا: بعد أحداث فرنسا وروسيا والإرهاب الذي يتوجه إلي البلدين، انفجارات باريس وشرم الشيخ، الآن التفجير الإرهابي في الضاحية، هل مجاز لفرنسا أو روسيا أن يحاربوا الإرهاب في سوريا وممنوع علي حزب الله؟
سليمان: حزب الله ذهب لدعم النظام السوري أما الدول الأخري فجاءت لتحارب داعش. من يدافع إذن عن لبنان ضد التكفيريين؟
وإذ أصر سليمان علي موقفه بأن مشاركة المقاومة في مواجهة الإرهاب لا تخدم لبنان. أعرب بالمقابل عن رفضه مقولة أن هذه المشاركة هي سبب الاستهداف الإرهابي للبنان.
أضاف: نحن نذهب لمحاربة داعش ولكن ليس مع النظام السوري. نحن يجب أن نقتلع داعش ولكن ليس أن ندعم النظام السوري ضد الشعب السوري وليس العكس. نحن نؤيد الحرب ضد الإرهاب ضمن الائتلاف الدولي ووفق قرار دولي تهجموا علي داعش وتقتلعوها من أساسها. أنا مع التحالف العربي لمحاربة داعش والانضمام له ولكن بالتفرد أنا لست مع سياسة التفرد.
إرنا: حزب الله عند دخوله إلي الحرب في سوريا أعلن ذلك علنا ولكن هناك طرف آخر تدخل في سوريا من تحت الطاولة وأدخل السلاح والإرهابيين إلي سوريا ومن ضمن ذلك باخرة 'لطف الله-2'
سليمان: لنكن منطقيين.. الباخرة أوقفت من قبل الجيش اللبناني.. أنا لم أقل ولا أعتبر أن ذهاب حزب الله إلي سوريا هو الذي جلب الإرهاب إلي لبنان.. الإرهاب موجود لكن حجمه ليس كبيرا، وإعلان بعبدا جاء ليمنع الإرهاب من التمدد وان الجيش اللبناني لديه أوامر بضرب الإرهاب.
وذكّر الرئيس سليمان بتجربته عندما كان قائدا للجيش ومواجهته للجماعات التكفيرية في الضنية ونهر البارد وكيف انه لا يزال مهددًا في حياته من قبل هؤلاء عقابا له علي موقفه.
إرنا: روسيا أعلنت أنها إلي جانب النظام
سليمان: أنا أتفهم موقف روسيا التي تدافع عن نفسها، فقد أتي 4000 آلاف مقاتل من شمال القوقاز ليحاربوا إلي جانب داعش.
إرنا: إيران وروسيا أعلنا أنهما مع خيار الشعب السوري. وقالت إيران في فيينا بأنها مع خيار الشعب السوري لكن بعض الدول تقول نحن نختار عن الشعب السوري.
سليمان: الأنظمة الديمقراطية تتضمن بداخلها تداول السلطة. كل الدول تعمل حد للسلطة.. ممنوع واحد يبقي في السلطة كذا سنة.. الأنظمة تحددها.. والنظام الديمقراطي عندما يتجاهل تداول السلطة صار يتحكم بالنظام وبآلياته.. أنا لا مانع عندي من إجراء الانتخابات بشرط أن تكون انتخابات حرة في كل المناطق، في سياق الديمقراطية. تداول السلطة هو أمر ضروري جدا.
إرنا: بعض الدول التي تريد تغيير النظام في سوريا ليس لها نظام ديمقراطي.
سليمان: النظام السوري يعتبر نظامًا ديمقراطيًا. هذه الديمقراطية يجب أن تؤمن بتداول السلطة.. في لبنان ولاية واحدة.. بالولايات المتحدة يعتمدون ولايتين، لذا كل دولة تقرر نظامها. أنا اتكلم عن أن النظام الديمقراطي يجب أن يؤمن تداول السلطة. طبعا هناك تداول للسلطة عندكم (في إيران) أيضا ولا يقدر رئيس أن يبقي في السلطة دائما.
إرنا:بعد الهجمات الإرهابية في باريس والمواقف التي صدرت من دول العالم خاصة في قمة العشرين هل تعتقد بان محاربة الإرهاب أصبحت اكثر جدية؟
سليمان: طبعا، أنا اعتقد انه حان الوقت ليكونوا جديين تحت مظلة الأمم المتحدة. ينظموا جيوش مشتركة أساسها عربي وتحارب تنظم داعش حتي اقتلاعه من أساسه.
إرنا : داعش كيف يبيع نفطه؟
سليمان: هناك تواطؤ.. الروس عرضوا وثائق معينة، في دول وأطراف ومجموعات تتواطأ معهم.
إرنا: هناك إرهابيون يأتون إلي سوريا. كيف يأتون برأيكم؟
سليمان: هناك تواطؤ، لا استطيع أن أقول لك كيف. سبق وقلت للرئيس الفرنسي إنه يجب اقتلاع داعش وإذا كنتم تفكرون ببقاء داعش في بعض الأماكن للمساعدة علي النظام السوري. هذه نكتة. انت تحارب داعش لأنها غلط وهي ضد الحضارة والإنسانية والدين.. لذلك أق