يجب إسقاط أحكام الإعدام البحرينية المستندة علي اعترافات تحت التعذيب

بيروت/ 26 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – عبرت تسع منظمات حقوقية عن قلقها البالغ جراء قرار محكمة التمييز البحرينية القاضي بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق شابين بحرينيين، استنادًا علي اعترافات تم انتزاعها منهما تحت وطأة التعذيب الوحشي بارتكابهما جريمة قتل شرطي بمنطقة الدير القريبة من مطار البحرين الدولي.

وكانت محكمة التمييز البحرينيية أصدرت بتاريخ 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 قرارها القاضي بتأييد حكم الإعدام بحق كل من: محمد رمضان، وحسين علي موسي، بالاستناد علي أدلة تم انتزاعها تحت وطأة التعذيب، ومن المؤسسة القضائية التي تعرضت لانتقادات المنظمات الحقوقية الدولية ولم يتم إجراء أية إصلاحات جذرية فيها تفضي باستقلاليتها ولإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، فضلاً عن بقية الانتهاكات التي طالت شروط عقد المحاكمات العادلة.
وأكدت المنظمات الحقوقية التسع في بيان مشترك أن المتهمين محمد رمضان وحسين موسي أفادا أنهما تعرضا للتعذيب الوحشي لانتزاع اعتراف تدينهما بارتكاب جريمة قتل الشرطي البحريني.
ووقع البيان كل من: «مركز البحرين لحقوق الإنسان»، «جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان»، «منتدي البحرين لحقوق الانسان»، «منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان»، «المنظمة الأوروبية - البحرينية لحقوق الإنسان»، «منطمة العدالة الكندية لحقوق الإنسان»، «مركز اللؤلؤة لحقوق الإنسان»، «الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان»، و«مرصد البحرين لحقوق الإنسان».
ولفتت هذه المنظمات إلي أن 'هذه الأحكام تأتي في الوقت الذي لم تسمح فيه السلطات حتي الآن للمقرر الأممي الخاص المعني بحالات التعذيب 'خوان مانديز' من زيارة البحرين بالإضافة لمقررين أمميين آخرين، وعدم تنفيذ توصيات بسيوني لا سيما تلك المتعلقة بمكافحة التعذيب، الأمر الذي يدعم آراء النشطاء والحقوقيين في أن السلطة تستخدم القضاء كأداة لاضطهاد المعارضين والانتقام منهم'.
وأكدت المنظمات التسع 'أنّ هذا الحكم القاسي الذي صدر بحق اثنين من معتقلي الرأي وخمسة مواطنين لازالوا ينتظرون القرار الأخير لمحكمة التمييز، بالإضافة إلي كل المحاكمات غير العادلة التي عقدت بحق المئات من المواطنين كلّها تعكس وجود خلل جوهري في المنظومة القضائية في البحرين والتي تعاقب من يمارسون حقهم في التعبير عن الرأي'.
وبناءً علي ما سبق فقد طالبت المنظمات الموقعة علي هذا البيان، بإسقاط أحكام الإعدام فوراً ، والإفراج عن جميع المعتقلين الذين تم اعتقالهم بسبب آرائهم أو بسبب الوضع السياسي في البلاد، ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب سواءً بالأمر أو التنفيذ'.
ودعت المنظمات الحقوقية التسع، الهيئات الحقوقية الدولية للضغط علي حكومة البحرين في سبيل الإيقاف الفوري لجميع الانتهاكات والالتزام الكامل بشرعة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتنفيذ المطالَب أعلاه والبدء في تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الانسان.
انتهي *(4)* 381*2344