قائد قوات التعبئة: لن نترك سوريا لوحدها في مواجهة الارهابيين والصهاينة

بيروت/ 26 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – رأي العميد محمد رضا نقدي قائد قوات التعبئة الشعبية «البسيج» في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن ما يشهده العالم منذ سنوات هو إرهاب دولي لا نظير له حيث يمارس الإرهابيون أبشع الأعمال الإجرامية، متهما دولا وحكومات مرتبطة بالدول الغربية بدعم هؤلاء الإرهابيين وأعمالهم التي لا تشبه أي شكل من أشكال التحرر والمقاومة.

العميد نقدي، وفي حديث خاص لموقع «العهد» الإخباري اللبناني، أوضح أن أميركا قررت، بعد فشلها الشعبي والسياسي خلال السنوات الأخيرة، تشكيل جماعات مسلحة تزعزع الأمن في المنطقة وتفرق بين المسلمين، معتبرا أن هؤلاء التكفيريين لديهم مهمة أخري وهي تشويه سمعة وصورة الإسلام عند الغرب، وأكد أن الإرهابيين هم جنود الكيان الصهيوني في حرب غير منظمة.
**داعش حركة صهيو-أمريكية
وقال نقدي: إن استمرار هذه الحرب أو وقوفها لن يتبع التطورات السياسية في سوريا بل أوامر أمريكا والصهاينة، معتبرا أن أهم نقطة تستطيع منع هذا المخطط هو أن يجمع العالم الإسلامي علي وصف داعش بالحركة الصهيو-أمريكية، وتابع: نحن لدينا تجربة في هذا الأمر، فعندما كانت تشهد إيران في الأعوام الأولي بعد انتصار الثورة الإسلامية عمليات إرهابية، نجح الإمام الخميني (قدس سره) في القضاء علي الإرهابيين بعد وصفهم الدقيق بأنهم أميركيون.
وذكّر قائد قوات التعبئة الشعبية بأنه في مباحثات فيينا شهدنا أن الإرهابيين كانوا يمثلون الأكثرية في المؤتمر لأن الحكومة السورية لم تكن حاضرة هناك وأن الدول التي تدعم الحكومة السورية كإيران وروسيا والعراق كانوا أقلية في هذا المؤتمر ولذلك لا يمكن الاعتماد علي قراراته.
** جذور العمليات الإرهابية في فرنسا
وفيما يتعلق بالعمليات الإرهابية في فرنسا ولبنان، تساءل نائب قائد الحرس الثوري: إلي أين تعود جذور العمليات الإرهابية في فرنسا؟، معتبرا أن القوي التحررية والمقاومة تهدف إلي تغيير أوضاع المجتمع ومساعدة الناس علي خلاف الإرهابيين الذين يأتون ويقتلون الأبرياء، وأضاف: قوي المقاومة تقاتل المجرمين والأعداء أما المجموعات الإرهابية فتقتل الناس في الأسواق والشوارع والمطاعم ومن يقف وراءهم من أجهزة واستخباراتية أجنبية تخطط وتنفذ من أجل أهداف سياسية وأمنية.
العميد نقدي تابع قائلا: إن هؤلاء من خلال مخططهم الأخير في فرنسا يريدون فرض موقف خاص عليها وعلي الشعوب الأوروبية أو يسعون لخلق ذريعة من أجل القيام بمجزرة جديدة ضد المسلمين في مكان ما وهم يهيئون الأرضية لذلك.
** الحضور الإيراني في سوريا هو استشاري
وحول المشاركة الروسية والحضور الإيراني في سوريا، قال العميد نقدي: إن إيران لها دور استشاري في سوريا، مضيفًا: في بعض الأحيان نعرض خبراتنا مباشرة في ساحة العمليات، مؤكدا أن الحضور الإيراني جاء بطلب رسمي من الحكومة السورية، ونحن لا نستطيع أن نترك سوريا لوحدها في مواجهة الصهاينة واليوم الجميع يري كيف يتلقي الإرهابيون العلاج في المستشفيات الصهيونية وكيف يزورهم رئيس العدو ويتم دعمهم من خلال العتاد والأموال.
ولفت العميد نقدي إلي أن الإخوة في العراق عندما كانوا في إيران إبان حكم الطاغية عملوا إلي جانب إخوانهم الإيرانيين وكسبوا خبرات جيدة في الجانب العسكري، من هنا فان تواجدنا في العراق أقل من سوريا.
** روسيا تقف مع الحق
ودعا نقدي إلي مساعدة الشعب السوري في مكافحة الإرهاب، مؤكدا عدم معارضة بلاده للمساعدة الروسية، فموسكو تقف إلي جانب الحق وهو الشعب السوري، ولفت إلي أن السوريين يواجهون اليوم حربا إرهابية مدعومة من القوي العالمية الغربية ما يوجب دعمهم ومساندتهم.
**أمن لبنان بفضل دور حزب الله بمواجهة التكفيريين
وحول دور المقاومة الإسلامية في مواجهة التكفيريين، قال نقدي، إن حضور حزب الله في ساحة مواجهة التكفيريين يدل علي ذكائه، وتابع لو لم يكن حزب الله والمقاومة الإسلامية اليوم لكان التكفيريون يقتلون الجميع (الشيعة والمسيحيين والسنة من غير الوهابيين)، وشدد علي أن الأمن في لبنان اليوم هو بفضل دور حزب الله في صد الإرهابيين، ولفت إلي أننا مدينون لشهداء المقاومة الذين ضحوا بحياتهم في سبيلنا.
** إيران مستمرة في دعم القضية الفلسطينية
وعن الانتفاضة في فلسطين، دعا العميد نقدي الفلسطينيين إلي التمييز بين العدو والصديق، فليس كل شخص يقدم مساعدات مالية (كقطر والسعودية) هو صديق للشعب الفلسطيني، فهذه الأموال قد تنفق من أجل إبعاده عن خطه الأصيل للمقاومة لذلك عليه التنبه والوعي، وأضاف: نحن نعرف حقيقة الحكومتين الصهيونيتين في قطر والسعودية فهما تنهبان أموال المسلمين من النفط والغاز وتنفقانها في سبيل الغرب والصهاينة.
وذكّر نقدي بأن الشعب الإيراني ومنذ اليوم الأول لانتصار الثورة الإسلامية، أغلق السفارة الصهيونية وفتح عوضا عنها السفارة الفلسطينية، ومنذ ذلك الوقت حتي الآن يحتفل شعبنا بـ«يوم القدس العالمي» ويجمع المساعدات المادية للفلسطينيين المظلومين ويدعمهم، وأضاف: الجمهورية الإسلامية برغم الثمن الباهظ الذي دفعته وتدفعه ستبقي متمسكة ومستمرة في دعم القضية الفلسطينية.
** الانتفاضة حركة مباركة لا يمكن إطفاؤها
وشدد العميد نقدي علي أن الانتفاضة في الضفة الغربية صحوة وحركة مباركة لا يمكن إطفاؤها، معتبرا أن هذه الهبّة ستستمر بفضل انتصارات المقاومة في غزة في حروبها الثلاثة والتي منحت معنويات كبري للشعب الفلسطيني وأثبتت بأن المقاومة قادرة علي هزيمة العدو، مطالبا بتسليح الضفة الغربية علي غرار قطاع غزة لأنه لو كانت الضفة مسلحة لزال الكيان نظرا لتواجد المراكز الحيوية الكبري للصهاينة في الضفة.
** اليمن نقطة إستراتيجية والأمريكان يريدون السيطرة عليها
أما حول العدوان السعودي الغاشم علي الشعب اليمني، فأكد نقدي أن السعودية تحارب بالوكالة عن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الشعب اليمني المظلوم، عازيا أسباب العدوان علي اليمن إلي وجود حركة معادية لأمريكا والصهيونية وصلت إلي الحكم، خاصة أن هذه الحركة تعتبر أن الشعب اليمني وحده من يقرر مصيره وهذا ما يخيفهم، واصفا آل سعود بعملاء أمريكا والاحتلال.
وأكد أن هذا العدوان يحقق أرباحا كبري لأمريكا نتيجة بيعها الأسلحة للسعودية لتقتل بها الأبرياء في اليمن، وقال أن الاقتصاد الأمريكي مصاب بالإفلاس وإن الأميركيين اليوم ينهبون نفط وثروات المنطقة وخاصة السعودية.
وأشار إلي أن استمرار الحروب بين المسلمين يحقق مصالح الصهاينة والأمريكان، ونبه إلي أن اليمن تضم نقطة إستراتيجية تتمثل بالبحر الأحمر وباب المندب ولذا أراد الأميركيون السيطرة عليها.
**الأميركيون لا يريدون الاتفاق النووي
وعن الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والسداسية الدولية، شكك نقدي بمصداقية الإدارة الأميركية في تنفيذ الاتفاق، واستشهد بالاتفاق الذي تم في الجزائر بين إيران وأمريكا عام 1981، حيث أنه علي الرغم من تنفيذ طهران جميع تعهداتها في الاتفاق إلا أن الأميركيين خالفوه، معتبرا أنهم اليوم في الاتفاق الحالي لا يريدون الحل بل علي العكس يسعون للسيطرة والهيمنة علي شعبنا واقتصادنا ونفطنا.
** التعبئة طاقة استثنائية
وردا عن سؤال حول دور التعبئة (البسيج) في مقارعة الاستكبار العالمي وأدواته، أكد أن التعبئة هي طاقة استثنائية في العالم الإسلامي لا مثيل لها، وتحدث عن شجاعة وصلابة عناصر التعبئة الإيرانية، وقدم مثالا علي ذلك ما قام به المجاهد محمد جلدوي الذي استشهد منذ أعوام ليحمي المصلين من إرهابي انتحاري حاول دخول تفجير مسجد في مدينة زاهدان شرق إيران.
وقال: قبل أيام زرت مخيمات المشاركين في مناورات «بيت المقدس» وهم من أعضاء التعبئة، وهؤلاء الشباب كان لديهم طلب واحد وهو السماح لهم بالذهاب إلي سوريا، ما يؤكد أن هؤلاء الذين يرحبون بالشهادة في سبيل الله لا يخافون الانتحاريين والإرهابيين والأعداء.
انتهي *(4)* 381*2344