قائد الجيش اللبناني: هبة الـ3 مليارات السعودية حبر علي ورق،

بيروت/ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – وصف قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، هبة الـ3 مليارات دولار التي أعلنت السلطات السعودية تقديمها للجيش اللبناني منذ نحو سنتين بأنها «حبر علي ورق»، مستبعدًا أن يصار إلي تنفيذها.

وكان الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان أعلن في كانون الأول/ديسمبر من العام 2013 أن الملك السعودي السابق عبدالله بن عبد العزيز، قدم للبنان مبلغ 3 مليارات دولار كهبة عسكرية مخصصة للجيش اللبناني لشراء ما يحتاجه من أسلحة وعتاد من فرنسا حصرًا.
ورغم انجاز الصفقة بين الثلاثي الفرنسي واللبناني والسعودي منذ قرابة السنة والنصف إلا أن الجيش اللبناني لم يتسلم من القائمة التي قدمها إلي الجانب الفرنسي سوي بضعة صواريخ قديمة العهد. وفي أعقاب وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز طلبت السلطات السعودية من فرنسا تجميد صفقة السلاح إلي لبنان، وأوقفت كل ما يتعلق بها.
صحيفة «السفير» اللبنانية قالت في عددها الصادر اليوم: 'شاءت الصدفة ان تتقاطع في يوم واحد مصارحة فرنسية ـ لبنانية حول هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية، لتسليح الجيش اللبناني عن طريق الفرنسيين. فعندما كان قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، يفصح من اليرزة، عن يأسه من ان تنفذ هذه الهبة يومًا، كان أحد المسؤولين الفرنسيين المواكبين للملف يعبّر لـ«السفير» عن تشاؤمه، بعد دخول الصفقة، مرة ثانية، نفق الانتظار الطويل، مع التمسك بفسحة من الأمل بالإفراج عنها في الرياض بقرار ملكي سعودي، ويقول ايضا ان الرياض طلبت مجددا «ابطاء عملية تنفيذ الصفقة»، فيما لم يحصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند علي اي جواب من الملك سلمان بن عبد العزيز، عن مصير الهبة، عندما التقاه في الرياض في ايار الماضي'.
وأضافت الصحيفة: 'ويبدو ان العماد قهوجي بات يستبعد تنفيذ الصفقة ـ الهبة في وقت قريب، واصفا إياها بـ«انها ما تزال حبرا علي ورق»، وهو أقسي ما قيل في الصفقة من قبل مسؤول لبناني بعد أشهر طويلة من المفاوضات وتحديد لوائح الأسلحة والأولويات والتفاهم مع السعوديين حولها، وتقديم كل الضمانات المطلوبة، بالا تقع في أيدي خصومهم السياسيين في لبنان، أي حزب الله'.
وقال العماد قهوجي في حديث لإحدي الوكالات الأجنبية: 'نحن ننتظر الهبة السعودية منذ سنة ونصف السنة. لقد أجرينا كل الاعمال التحضيرية والاجتماعات وحددنا احتياجاتنا ولكن كل شيء ما زال علي الورق حتي الان. وصلنا من الهبة السعودية حتي الآن ٤٧ صاروخا فرنسيا فقط'.
إلا أن صحيفة «السفير» نقلت المسؤول الفرنسي قوله: إن 'ما وصل من صواريخ «ميلان»، لم يتعد الدزينتين من الصواريخ الفرنسية المضادة للدروع، اي ٢٤ صاروخا، وليس ٤٧ صاروخا، كما تتناقل الصحف منذ نيسان الماضي'.
ويقدم المسؤول الفرنسي بحسب الصحيفة معطيات تحث أكثر الضباط اللبنانيين علي التشاؤم، وابعد مما قاله العماد قهوجي، ذلك أنه بعد أن طلبت وزارة المال السعودية مطلع هذه السنة، من الجانب الفرنسي، تجميد اي اتفاقات مع الشركات المصنعة او البائعة للاسلحة المطلوبة لبنانيا، كان من المنتظر ان يعمد الجانب السعودي الي تفعيل العمل بالاتفاق واطلاق المفاوضات مع الشركات الفرنسية، وابرام اتفاقات معها، ليبدأ تسليم او تصنيع المعدات والاعتدة المتفق عليها قبل نهاية السنة الحالية. وقد انتظر الفرنسيون ان يستأنف العمل في تشرين الاول الماضي، بالاتفاق الفرنسي السعودي اللبناني، الموقع في شباط 2015.
ويقول المسؤول الفرنسي: 'نحن مجمدون من دون طلب رسمي هذه المرة، فلقد تأخرنا عن المواعيد المتفق عليها للتسليم نحو ستة اشهر، وقد تتأخر الصفقة برمتها من خمس الي ست سنوات، بعد ان كان الاتفاق الاولي، قد قضي بتنفيذها خلال خمس سنوات. هذه المرة، لم يلجأ السعوديون الي تقديم اي رسالة تجميد جديدة، بل عمدوا الي ما هو أبعد، اذ اقدموا علي تجميد رصيد الـ٤٠٠ مليون دولار المدفوع منذ نيسان الماضي من ضمن صفقة المليارات الثلاثة، والمودع في مصرف فرنسي وهم طلبوا منا عدم استخدام الرصيد'.
انتهي *(1)* 381*1369