وفد اقتصادي لبناني إلي طهران: إيران تستعد لتدفق محتمل من المستثمرين

بيروت/ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – توجه رئيس «تجمع رجال الأعمال اللبنانيين» فؤاد زمكحل يرافقه وفد اقتصادي كبير يضم من كبار رجال الأعمال في لبنان إلي طهران، اليوم الجمعة، في زيارة استكشافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تهدف إلي استكشاف البورصة الإيرانية، وإمكانيات الاستثمار فيها.

وأفاد تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت أن الوفد الاقتصادي اللبناني يضم أكثر من 30 رجل أعمال متخصصين في مجالات: الاتصالات، والتكنولوجيا، والتجارة، والصناعة، والتأمين، والمطاعم، والنقل، والمقاولات والعقارات، والتعليم، والتوزيع والحقل الطبي - الصيدلاني وشبه الطبي والصيدلي.
ومن المقرر بحسب تقرير إرنا أن تستغرق زيارة الوفد الاقتصادي اللبناني في إيران مدة خمسة أيام، يقوم خلالها بسلسلة لقاءات مع نظرائه من الإيرانيين لاستطلاع فرص الاستثمار في مختلف قطاعات اختصاصه.
وأعرب رئيس الوفد الدكتور فؤاد زمكحل في تصريح له قبل مغادرته بيروت عن اهتمام رجال الأعمال اللبنانيين، بفرص الاستثمار في قطاع الاستهلاك، بما في ذلك شركات التوزيع، والغذاء، والاتصالات، والتكنولوجيا والمطاعم، والفنادق والقطاع الطبي وشبه الطبي والصيدلي وأيضا القطاع المالي.
وقال زمكحل: 'نعتقد أيضًا أنه سيتم استثمار الثروة الناتجة عن النفط في اقتصادات إيران والبلدان المجاورة، ولا سيما في شكل استثمارات مفيدة في البنية التحتية ومشاريع التنويع، التي تهدف إلي الحد من الاعتماد اقتصاديًا، علي النفط فقط'.
ورأي زمكحل أن 'لدي سوق البورصة الإيرانية اليوم بعض من المؤشرات التقييمية المثيرة جدًا للاهتمام مقارنة مع الأسواق الناشئة، وكذلك من الممكن أن تسعي العديد من الشركات متعددة الجنسيات (Multinationals) المختصة بالمنتجات الاستهلاكية إلي توسيع استثماراتها في إيران، لذلك يجب أن يعيروا أيضا الإهتمام لهذا القطاع'.
وأكد زمكحل ثقته بأن 'إيران تستعد لتدفق محتمل من المستثمرين الجدد إلي سوقها، وذلك انطلاقًا من توقعنا لتغيرات في الأفق' (كما قال)، مضيفًا: 'لقد قامت البورصة الإيرانية بتحسين بنيتها التحتية في ما تحاول الجهات المختصة الامتثال للمعايير الدولية في مجالات مثل رصد وحماية المستثمرين'.
ورأي رجل الأعمال اللبناني أن 'كون إيران هي الدولة الثانية في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان بعد مصر، وسكانها بمعظمهم من الشباب (متوسط العمر هو 28 عاما)، فإن ذلك يولد تحسنًا إيجابيًا للغاية بالنسبة للنمو الاقتصادي. إضافة إلي ذلك، فإن الشعب الإيراني جد متعلم، مع أكثر من 4 مليون طالب جامعي، أكثر من نصفهم هم من النساء'.
وأشار زمكحل إلي أن رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاستثمارات المتوقعة الجديدة، سيكون لها تأثير إيجابي كبير علي الاستهلاك المحلي، وتشكل فرص عمل جديدة لليد العاملة في إيران و'التي من المحتمل أن تتمتع بالمزيد من الدخل فيزداد إنفاقها'.
وأضاف: 'يمكن أيضا للدول المجاورة المرتبطة ارتباطا وثيقا بإيران علي الصعيد التجاري، أن تستفيد من هذا الوضع الجديد، بما في ذلك باكستان والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ونأمل أيضا لبنان قريبا'.
وتوقع زمكحل أن يكون مستقبل إيران 'أفضل بكثير، مما كان عليه في الماضي'، وقال: 'نحن نري فيه المزيد من الفرص المحتملة علي المدي المتوسط والطويل. بالطبع، يعتمد مستقبل إيران علي العملية السياسية، حيث يمكن أن تكون غير مؤكدة مع بطء في تنفيذها'.
أضاف: 'في الواقع، يمكن لعملية اندماج إيران في المجتمع الدولي والرفع الكامل للعقوبات أن تستغرق سنوات عدة، ولكن بصفتنا مستثمرين ورجال أعمال لبنانيين يركزون علي المدي الطويل، نحن متفائلون بالنسبة للفرص التي يمكن ان تولدها إيران في المنطقة في السنوات القادمة'.
وختم رجل الأعمال اللبناني لافتًا إلي 'أن هدف الزيارة اقتصادي ومالي واستثماري بحت، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو غيرها'.
انتهي *(4)* 381** 1463