٢٧‏/١١‏/٢٠١٥ ٨:٥١ م
رمز الخبر: 81856278
٠ Persons
من هو«جيليك» قاتل الطيار الروسي؟

طهران/ 27 تشرين الثاني / نوفمبر / ارنا -ما تزال حادثة اسقاط الطيران التركي المقاتلة الروسية فوق الأراضي السورية تستحوذ علي اهتمام العالم خصوصا مع المعطيات الجديدة التي تكشف كل يوم والتي تشير جميعها ان اسقاط الطائرة الروسية من قبل الاتراك لم يكن مجرد رد علي خرق جوي.

لان الطيران الروسي كان اخترق الأجواء التركية عدة مرات ولم يكن هناك ردة فعل تركية ولكن يبدو ان التقدم السوري في ريف اللاذقية افقد انقرة اعصابها وجعلها تقدم علي خطوة تمنع انهيار المسلحين علي الحدود بين سوريا وتركيا.

وما يؤكد ان الامر ليس مجرد حادث هو الكشف عن هوية الفرقة التي 'استقبلت' الطيارين الروسيين عند اسقاط الطائرة. فقد ظهرت مجموعة 'تركمانية' في جبل التركمان، وهي تُطلق النار علي أحد الطيارين أثناء هبوطه بالمظلة، فقتلت المجموعة طيارًا فيما نجا الآخر من وابل النيران.

وظهر قائد المجموعة التركمانية، المدعو ألب أرسلان جيليك (32 عامًا)، وهو يتحدث إلي الكاميرا، كيف فتح مع أصدقائه النار علي الطيارَين الروسيّين عند هبوطهما بالمظلة. وأكّد ان المجموعة قتلت الطيارين معًا، وهو ما تبيّن لاحقًا انه غير صحيح، اذ ان الطيار الثاني بقي علي قيد الحياة.

وجيليك، هو نجل مسؤول تركي، وأحد الناشطين في حركة 'الذئاب الرمادية'، وقد ظهر في صور وهو يؤدي التحيّة الخاصة بـ'الذئب الرمادي' أو ما يُعرف بالـ'غراي وولف'، وهي حركة فاشية تركية تنتمي إلي أقصي اليمين القومي، ومقربة من الحركة القومية التركية. ومن المعروف عن هذه الحركة أنها متطرفة، وقد وصفت عام 1995 بالإرهابية، بعد محاولة فاشلة للإستيلاء علي السلطة في أرذبيجان. وكانت قد أقدمت علي مجزرتي بايازيد ومرعش عام 1978، حين قتل ناشطون من هذه المجموعة سبعة طلاب يساريين في جامعة اسطنبول وأعدموا سبعة جامعيين آخرين من حزب العمال أيضًا، وأيضًا قتلت هذه الجماعة 180 مدنيًا علويًا في بلدة مرعش في مجزرة جماعية. حدث هذا خلال فترة الصراع السياسي التركي الداخلي أواخر السبعينات، وساهمت عملياتها في إنهاك مناوئي العسكر. كذلك ورد اسم هذه المجموعة كالمشتبه به الأول في تفجيرات بانغكوك الصيف الماضي، والتي أوقعت 20 قتيلًا ردًا علي ترحيل ناشط سياسي صيني أيغوري (عرق تركي) إلي الصين ومنع سفره إلي تركيا. وهي المتهم الأبرز بمحاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني، ومسؤولة عن مجموعة تصفيات واغتيالات شيوعية وكردية وأرمنية وعلوية تتجاوز السبعمئة ضحية.

ورغم أنّ 'الذئاب الرمادية' هي من ظلال الدولة الأمنية في تركيا، وعناصرها معروفون أنهم رجال مخابرات سابقون أو متعاقدون عسكريون، إلّا أنّ 'جيليك' التركي حاليًا يعتبر «مناضلًا وطنيًا» ضدّ «الديكتاتورية في سوريا» وقائدًا طليعيًا في الفرقة الثانية الساحلية في 'الجيش الحر'- منطقة الساحل، بعد أن قاتل سابقًا في العراق. وبات يرتدي حديثًا الزي الديني لإقناع المشاهدين بأنه من حركة إسلامية.
المصدر: الديار
انتهي** 1463