رئيس الحكومة اللبنانية: ما زلنا نواجه الأعمال الإرهابية الرامية إلي زرع الفتنة

بيروت/ 28 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – قال رئيس الحكومة اللبنانية تمّام سلام: إننا 'في لبنان واجهنا وما زلنا نواجه الاعمال الارهابية الرامية إلي زرع الفتنة وزعزعة استقرار بلادنا، بفضل تضافر عاملين رئيسيين.. الأول هو يقظة وتفاني جيشنا وقواتنا وأجهزتنا الأمنية التي تقدّم أداءً مميزاً يلقي من اللبنانيين كلّ تقدير، والثاني هو الحرص علي سلمنا الأهلي الذي بقي عصيّاً علي الفتنة رغم كل المحاولات'.

وأوضح تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت أن كلام الرئيس سلام جاء في سياق كلمة ألقاها مساء أمس خلال افتتاح حفل افتتاح «معرض الكتاب العربي والدولي» في دورته التاسعة والخمسين، في الوسط التجاري للعاصمة اللبنانية.
وقال سلام: 'علي رغم كل الظروف الخارجية المحيطة بالبلاد والاوضاع الداخلية الصعبة، يأتي معرض الكتاب العربي، كعادته كل عام، ليشكل مساحة لقاء حول الفكر بعيدا عن السياسة ومباذلها، والاقتصاد ومتاعبه، والأمن وتحدياته.. إنه مهرجان للكلمة الحرة بكل ما فيها من سحر وسلطان، نراهما في آلاف الكتب الموزعة في ارجاء هذا المكان.
أضاف سلام: 'أود أن أتوقف عند نوع واحد من هذه الكتب. هي الكتب الدينية، التي تحتل حيزا لا بأس به بين العناوين المعروضة، لألفت نظر «النادي الثقافي العربي» و«اتحاد الناشرين» وجميع دور النشر والمعنيين بالانتاج والطباعة والتوزيع في لبنان، الي ضرورة إيلاء عناية خاصة لهذه الكتب، وأهمية التدقيق في مضامينها، والتفريق بين الغث والسمين في ما يكتب وينشر في شؤون الدي'ن. لافتًا إلي أن 'التساهل في معايير نشر الفكر الديني، سواء تعلق الأمر بالكتاب أو بالاعلام المرئي والمسموع، من شأنه ان يفتح الباب للترويج لمفاهيم خاطئة للدين، وللتأثير السلبي علي عقول الشباب مما يؤدي الي انحرافهم عن الطريق السوي ورميهم في احضان التنظيمات الارهابية المتطرفة'.
وأردف سلام: 'إننا نلمس ونري كل يوم نتائج هذا الفكر المتطرف وتأثيره الخطير علي شبان يلقون بأنفسهم الي الموت في سبيل ما يعتقدون انه واجب ديني. شهدنا ذلك في بلادنا مرات عدة كان آخرها في برج البراجنة حيث حصد الارهاب حياة عشرات المدنيين الابرياء. كما شهدناه في باريس حيث نشر شبان، عطل الفكر الظلامي عقولهم، الموت المجاني في الشوارع باسم فهم خاطيء ومشوه للاسلام'.
ونوه سلام بالإجماع الوطني الذي شهده لبنان بعد العملية الارهابية الأخيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلي أن هذا الإجماع 'عكس قدرا عاليا من الحكمة والمسؤولية لدي القيادات السياسية'. وقال: 'نحن نري ان هناك امكانية للبناء علي هذه المواقف من اجل ايجاد السبل للخروج من الأزمة السياسية الراهنة'.
أضاف: 'إن الحوار الوطني الذي يرعاه دولة الرئيس نبيه بري أو الحوارات الثنائية بين القوي السياسية، تشكل الطريق الأسلم للتوصل الي تفاهمات تخرج الحياة السياسية من الطريق المسدود، وتنهي حال الجمود والتعطيل سواء في السلطة التشريعية او السلطة التنفيذية، بما يحصن وضعنا الداخلي في مواجهة تداعيات الحروب الدائرة في جوارنا، وبما يخدم مصالح جميع اللبنانيين'.
وأعلن سلام تأييده 'لأي تقارب أو انفتاح بين القوي السياسية'، مؤكدًا 'أن الأولوية القصوي في أي نقاش أو صيغة تسوية يجب ان تكون لانتخاب رئيس للجمهورية'.
انتهي *(4)* 381*2344