وزير خارجية لبنان: يجب أن نتوحد في مواجهة الإرهاب الصهيوني والداعشي

بيروت/ 28 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – شدد وزير خارجية لبنان جبران باسيل علي ضرورة 'أن نتوحد في مواجهة الإرهاب الصهيوني والإرهاب الداعشي اللذين يهدفان إلي ضرب فلسطين القضية الأم الأساس'. مؤكدًا أن المقاومة حق مشروع.

وأفاد تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت أن موقف وزير الخارجية اللبناني، جاء خلال استقباله نظيره الفلسطيني رياض المالكي، في مقر الوزارة في بيروت، حيث جري بحث في العديد من القضايا المشتركة، وفي مقدمها الوضع في فلسطين التطورات الراهنة في الساحة الفلسطينية في ظل تصاعد العدوان الصهيونيعلي الشعب الفلسطيني وعلي المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية.
وشدد الوزير باسيل في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الفلسطيني علي أن 'الأهم اليوم هو عدم تضييع القضية الفلسطينية في زواريب تضيع معها الهوية العربية الثقافية الانسانية الجامعة لبلداننا وشعوبنا والتي توحدنا علي مفاهيم وقيم مشتركة'.
وقال باسيل: 'بدل ان نتوحد اليوم في مواجهة الإرهاب الذي دخل إلينا من «إسرائيل» ومن «داعش»، نري ان هذا الارهاب يضيّع القضية الام الاساس'.
وأضاف: إن 'ما استنتجناه سويًا اليوم هو أن كل هذه المحاولات لإحداث الفرقة بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين الفلسطينيين والسوريين، وبين فلسطين والأمة العربية كقضية جامعة وقضية منشأ، يجب التصدي لها عبر إبقاء هذه القضية حاضرة وفاعلة'.
وأكد باسيل أننا 'لا نزال نؤمن بحسب التجربة اللبنانية وبحسب ما تمر به المنطقة وانسداد الأفق السياسي مع «إسرائيل»، أن المقاومة لا تزال الحق المشروع والسبيل الممكن لإنشاء الدولة الفلسطينية وتأمين حق العودة للفلسطينيين والحفاظ علي القدس ومقدساتها وبالاخص المسجد الاقصي'. مشددًا علي 'ضرورة تضافر الجهود' في هذا المجال.
بدوره قال المالكي: 'بحثنا قضايا ذات اهتمام مشترك وأيضا في تفاصيل الوضع الفلسطيني وما آلت اليه الأحداث في الفترة الاخيرة والاجراءات «الاسرائيلية» المتصاعدة من أجل ضرب إمكانيات الصمود للشعب الفلسطيني في فلسطين، وما تحاول «إسرائيل» القيام به من أجل تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصي وفي بقية الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية'.
أضاف: 'كما تحدثنا عن انغلاق الأفق السياسي الحالي، والامكانيات المتاحة أمامنا للتحرك علي المستويين الفلسطيني والعربي. واسترجعنا معا ما تم اتخاذه من قرارات في الاجتماع الأخير لمجلس وزراء العرب في الرياض علي هامش القمة العربية - الاميركية الجنوبية، وضرورة تفعيل مثل هذه الخطوات علي المستويات الإقليمية والدولية. وبحثنا بعمق في ما يحدث علي المستوي العربي او الدولي، وتفاهمنا في الكثير من القضايا والتقينا في الكثير من الأمور المشتركة'.
وأردف المالكي: 'قمنا بعرض كيفية التنسيق المشترك اللبناني الفلسطيني في مجالات عدة، وتحدثنا عن الوضع الفلسطيني هنا في لبنان، حيث أكدنا علي التزام الحضور الفلسطيني بالقوانين اللبنانية وهذه قضية مهمة جدا لنا، ونحن نأمل ان تتوفر الفرصة لنا دائما لاستكمال مثل هذه المشاورات المشتركة التي تمثل المصلحة لبلدينا'.
وردًا عن سؤال أوضح المالكي 'أن فلسطين أدانت بشدة التفجير الذي استهدف برج البراجنة (في الضاحية الجنوبية لبيروت) مؤخرا وتقف مع لبنان في مثل هذه الظروف وتدعمه في كل ما يتخذه من خطوات، من اجل الحفاظ علي امن لبنان وسلامة اراضيه ومواطنيه'، وقال: 'هذا مهم جدا بالنسبة لنا ونعتبر ان الارهاب يوحدنا جميعا ولا يحمل صفة الدولة او الانتماء الي اي جهة او جنسية، بالتالي يجب محاربته بشدة ودون هوادة وندعم أي خطوات يتم اتخاذها من قبل لبنان في هذا الخصوص، وفلسطين تؤازر لبنان في هذا التوجه وبكل قوة.'
وأضاف المالكي: إننا 'لا نسمح بأن يتعرض لبنان الي أعمال من هذا النوع بغض النظر عمن يقف وراءها ومن أعطي هذه التعليمات. ومن الصعب جدا بالنسبة لنا أن نري سقوط أبرياء أكان ذلك في برج البراجنة أو في مصر أو باريس أو أي مكان آخر. في نهاية المطاف، يجب إدانة هذا الامر بقوة والوقوف بحزم واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات'.
انتهي *(4)* 381*1369