المبادرة العربية وعد بلفور جديد للاسرائيلي/ إيران داعم اساسي لفلسطين

بيروت / 28 تشرين الثاني / نوفمبر / ارنا - اعتبر نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد نخالة ان'المبادرة هي النسخة العربية من وعد بلفور'، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله اللبناني كانا ومازالا سنداً حقيقياً للمقاومة في فلسطين.

واعرب نخالة عن تفاؤله باستمرار الانتفاضة الفلسطينية الجديدة حتي تحقيق جميع اهدافها ،وقال إن الاتصالات التي تجريها بعض الحكومات العربية مع العدو الصهيوني اكانت علانية او سرية هي خيانة وضربة قاسية للأمة والمقاومة الفلسطينية.
ففي ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة تبقي القضية الفلسطينية هي الامل بتوحيد هذه الامة . استعادة البوصلة تجاه فلسطين والاقصي كفيل بتخطي التناقضات الثانوية واستعادة التناقض الاساسي في مواجهة العدو الصهيوني . هذا المنطق لا يزال حاضرا لدي الكثير من حركات المقاومة . حركة الجهاد الاسلامي احداها . هي الابرز علي الساحة الفلسطينية خاصة انها تلعب دورا توفيقيا داخل الصف الفلسطيني . كما انها حافظت علي نوع من التوازن في ظل العواصف التي ضربت اكثر من بلد عربي . حول اخر التطورات كان هذا الحديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للانباء 'ارنا' مع نائب الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي زياد نخالة .
الانتفاضة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة هي نقطة الانطلاق في كلام نائب الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي زياد نخالة .
يبدو القيادي الفلسطيني مهجوس بظروف الانتفاضة التي يصفها بالصعبة والدقيقة .الا ان هذه الانتفاضة وعلي الرغم من ذلك لها دور كبيرمن وجهة نظر القيادي الفلسطيني في تحديد بوصلة الصراع واهميته مع المشروع الصهيوني.
يؤمن نخالة بأن القضية الفلسطينية لا تزال تحظي باهمية كبيرة لدي الشعوب العربية والاسلامية في كل العالم . يميز نخالة بين الشعوب وبعض الانظمة العربية التي لعبت دورا سلبيا تجاه فلسطين .يتحدث نخالة باسي عن المبادرة العربية التي اعتبرتها حركة الجهاد الاسلامي وعد بلفور جديد للاسرائيلي واعتراف بالكيان الصهيوني وقد عارضتها الحركة بالفم الملآن .
منذ ذلك الوقت ازدادت الامور سوءا . يؤكد القيادي الفلسطيني إن الصراعات التي تجري في المنطقة ليست في مصلحة الامة وهي استنزاف لطاقاتها من اجل ذلك يجب إن نحمي هذه الانتفاضة وان نطورها بكافة السبل الممكنة لعل وعسي إن يكون لها دور في تخفيف حدة الصراعات في المنطقة العربية والتصويب باتجاه العدو المركزي للامة وتجاوز ما يجري من اجل وحدة الامة العربية والاسلامية. يلفت نخالة الي ان قضية فلسطين هي قضية الكل وهي القضية الابرز في وجه الغرب وهي العنوان القادر علي توحيد الامة خاصة في ظل حالة الانقسام في المنطقة .
الانقسام ايضا عانت منه الساحة الفلسطينية الا ان الانتفاضة ساهمت فعليا في التخفيف من حدته داخل الصف الفلسطيني. يتحدث نخالة عن التقارب الذي بدأ بين الفصائل الفلسطينية منذ انطلاقتها . يذهب الي حد التبشير بامكانية الوصول الي موقف فلسطيني موحد وصلب تجاه العدو الصهيوني ولناحية التماسك الداخلي .
لا يفارق التفاؤل نخالة في حديثه عن مستقبل الانتفاضة . لقد استطاعت حتي الان افشال المشروع الصهيوني بالتقسيم الزمني والمكاني للمسجد الاقصي وانشاءالله تستمر حتي تحقيق اهداف اخري .
يؤكد نخالة علي الحضور الايراني في الساحة الفلسطينية وعلي الدعم الايراني المستمر ماديا ومعنويا والمساندة الدائمة للشعب الفلسطيني.وردا علي سؤال حول زيارات قادة الحركة الي طهران يؤكد نخالة ان 'الزيارات لم تنقطع ابدا وقبل اسبوع كنت في ايران وزيارة الدكتور رمضان عبدالله شلح الامين العام للحركة ايضا . ولا يوجد اي سبب لمنع هذه الزيارة هذا والعلاقات جيدة والحمد لله' .
يصف نخالة السياسة الايرانية تجاه مكونات الشعب الفلسطيني بالواضحة طوال الوقت وهذا لا يحتاج لاي دليل من اجل توضيحه . يعبر نخالة عن قناعته بأن الجمهورية الإسلامية كانت وما زالت الدولة الاقرب تاييدا ومساندة ومناصرة للشعب الفلسطيني . يصف الموقف الايراني بالمميز ويؤكد ان الشعب الفلسطيني يقدر هذا الموقف.
لكنه في الوقت نفسه لا يقلل من التضليل الذي يسببه ما يسميه بالغبار الكثيف الذي يؤثر في المناخ الاعلامي السائد.
لا يفصل نخالة هذا الامر عن التطورات في المنطقة وتحديدا الصراع في سوريا واليمن وليبيا ولا يتردد في الاشارة الي الاثر السلبي الذي خلفته هذه الظروف علي القضية الفلسطسينية .
اما الخروج من هذه الحلقة المقفلة فلا يتحقق الا بالتقارب الاسلامي . يدعو نخالة الي تخطي الاعتبارات والمصالح والمواقف المتناقضة من اجل بناء موقف اسلامي عربي مساندة للقضية الفلسطينية . ويري نخالة ان التوحد حول فلسطين يساعد هذه الدول علي اقامة علاقات متوازنة ومنضبطة فيما بينها . واهم شرط لانشاء مثل هذه العلاقات هو وقف كل انواع العلاقات مع الكيان الصهيوني . ينظر نخالة بقلق كبير الي الاتصالات التي يجريها بعض المسؤولين العرب مع العدو الصهيوني إن كانت علنية او سرية. ويتوقف عند خطورة ابداء هؤلاء الاستعداد لفتح خطوط مع هذا العدو تحت دعاوي إن الكيان الصهيوني يمكن إن يكون صديق في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية .
يفصل نخالة عند هذه النقطة . يلفت بأسف الي ان هذا الموضوع تم العمل عليه مبكرا . وقد ساعدت احداث المنطقة علي تصعيد الخطاب الطائفي فيها وجعل ايران عدو مركزي بدل الكيان الصهيوني .
لا يستبعد نخالة ان يكون للكيان الصهيوني دور في اشاعة هذه الاجواء . العامل الاسرائيلي لا يغيب ايضا عند السؤال عن التكفيريين وجرائمهم . يحذر القيادي الفلسطيني من المخاطر التي يمكن ان تتأتي من استهداف الجماعات التكفيرية للشعوب الاسلامية . احدي هذه المخاطر هو حرف البوصلة وتغيير سلم الاولويات في الامة ما يجعل الكيان الصهيوني هو الرابح الاول في حين يتحول الصراع المركزي الي داخل الامة الاسلامية .
وعند الحديث عن الجماعات التكفيرية ينفي نخالة نفيا قاطعا وجود جماعات داعشية مؤثرة في الساحة الفلسطينية ويعتبر ان الترويج لهذه المقولة غير دقيق ويصب في خدمة الاعداء .
هؤلاء الاعداء قلقون بطبيعة الحال من التقارب القوي بين حركة الجهاد الاسلامي وحزب الله . يتحدث نخالة عن ان حزب الله كان ومازال سنداً حقيقياً للمقاومة في فلسطين وليس فقط حركة الجهاد الاسلامي بل مع كافة القوي والفصائل الفلسطينية والعلاقات طيبة وايجابية .
يستشهد نخالة بالكلام الاخير للامين العام لحزب الله بعد احداث الضاحية الجنوبية لبيروت . يعتبر هذه التصريحات بمثابة رسالة واضحة للجميع، حول متانة التأييد والمساندة للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية.
يري نخالة ان الفلسطينيين ردوا ايضا بالمثل، من خلال مواقف وبيانات الفصائل الفلسطينية بما فيها قيادة حركة حماس والقيادة العسكرية لها .هذه المواقف دليل برأي نخالة علي ان لا بيئة حاضنة فلسطينية لاي طرف يريد إن يحدث صراعا مع مكونات الامة الإسلامية .
انتهي/388/383/1324** 2344