مصدر مقرب: تدهور الوضع يفرض علي طرفي النزاع الليبي الاتفاق

الجزائر /30 تشرين الثاني / نوفمبر / إرنا-تحتضن الجزائر، غدا الثلاثاء، الاجتماع الوزاري العادي السابع لبلدان جوار ليبيا، بمشاركة الجزائر وتونس ومصر والسودان والنيجر، واحتمال حضور ممثلين عن طرفي النزاع في ليبيا، بالإضافة إلي ممثلي الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وبحضور المبعوث الأممي الجديد إلي ليبيا 'مارتن كوبلر'.

وأوضح وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل،في تصريح أن هذا الاجتماع الذي يأتي امتدادا للإجتماع التي احتضنته نجامينا (التشاد) شهر جوان الفارط سيعرف مشاركة جميع بلدان جوار ليبيا (الجزائر ومصر والسودان والنيجر والتشاد)، بالإضافة إلي الإتحاد الإفريقي والجامعة العربية والإتحاد الأوروبي، مضيفا أن ليبيا ستشارك كذلك في هذا الاجتماع وكذا ممثل الأمين العام الأممي لليبيا مارتن كوبلر.
واوضح إن الاجتماع سيكون 'فرصة لبلدان الجوار وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية للإطلاع علي الوضع في ليبيا وفي المنطقة وإجراء التحاليل حول آخر التطورات'.
وبحسب مصدر علي صلة بملف الحوار الليبي لمراسل إرنا، فإن اجتماع الجزائر هذا الثلاثاء 'يمكنه أن يكون منعطفا جيدا في مسار تقريب وجهات النظر لدي الفرقاء الليبيين من أجل الوصول إلي اتفاق لتشكيل حكومة وفاق وطني'.
ويستند مصدرنا في تقديره إلي أن 'التطورات الحاصلة في المنطقة بعد تفجيرات تونس (الاعتداء علي حافلة للأمن الرئاسي التونسي) والعمليات الإرهابية التي شهدتها مالي مؤخرا (احتجاز رهائن في فندق 'راديسون بلو' ببماكو والاعتداء علي قوة حفظ السلام الأممية بكيدال) ستدفع دول الجوار، وعلي رأسها الجزائر إلي مزيد من الضغط لإقناع الفرقاء الليبيين بضرورة وقف الاقتتال بينهما والالتفاف إلي الخطر المتعاظم الذي تشكله الجماعات الإرهابية في ليبيا وعلي رأسها التنظيم التكفيري الإرهابي داعش، وتداعياته علي كل المنطقة'.
كما يري محدثنا أن حظوظ التوصل إلي اتفاق بين الأطراف الليبية 'أكبر من ذي قبل، مع المبعوث الأممي الجديد إلي ليبيا مارتن كوبلر الذي يبدو أنه 'يقف علي مسافة واحدة من طرفي التنازع علي السلطة في ليبيا'، 'سيستفيد من أخطاء سابقه الإيطالي بارناردينو ليون'، مشيرا إلي اتصالاته الأولي بكل من مجلس النواب (برلمان طبرق) والمؤتمر الوطني (برلمان طرابلس المنتهية ولايته)، واصفا إياها 'بالخطوات الواعدة في اتجاه تقريب الفرقاء الليبيين'.
ويضيف مصدرنا أن تداعيات تدهور الوضع الأمني في ليبيا واتساع رقعة الفوضي بها قد 'بلغ حدا أصبح يقلق دول الجوار ويهدد أمنها، خاصة بالنسبة إلي الجزائر التي قد تصبح علي مرمي من تهديدات داعش، وتونس التي اكتوت في الفترة الأخيرة بنار الاعتداءات الإرهابية التي تقدر أن للوضع في ليبيا دور كبير فيها'.
وبحسب مصدرنا، فإنه لا يمكن فصل تطورات الوضع في سوريا عن الوضع في ليبيا، مشيرا إلي تخوفات دول الجوار الليبي وحتي دول الضفة الشمالية من المتوسط من أن 'الضربات الموجعة التي يتلقاها التنظيم التكفيري داعش والتنظيمات الإرهابية الأخري هناك ستدفع إلي فرار عشرات العناصر الإرهابية من سوريا ولن تجد أحسن من ليبيا والفوضي وغياب السلطة هناك'.
وأكد محدثنا أن وصول طرفي النزاع الليبي إلي الاتفاق علي تشكيل حكومة وفاق 'مرهون بإرادة الليبيين ولكن أيضا مرهون بعدم عمل دول خارج دول الجوار الليبي علي فرض اتجاه معين لمستقبل ليبيا بما يخدم مصالحها علي حساب مصلحة ليبيا والشعب الليبي'.
ويتنازع علي شرعية السلطة في ليبيا حكومتان وبرلمانان في 'طبرق' بشرق ليبيا و'طرابلس' بغربها، ما أدي إلي تدهور الوضع الأمني والاجتماعي والاقتصادي للبلاد، بشكل أتاح للتنظيم الإرهابي التكفيري داعش بسط نفوذه في عدة مناطق بالبلاد والتوسع فيها.
وقد اقترح المبعوث الأممي السابق إلي ليبيا بارناردينو ليون علي طرفي النزاع بعد مفاوضات بمدينة الصخيرات بالمغرب وثيقة تتضمن حكومة وفاق ومجلس رئاسي وبرلمان. كما اقترحت الوثيقة المقدمة لطرفي النزاع المهندس فايز السراج رئيسا لحكومة الوفاق هذه. غير أن طرفي النزاع رفضا التوقيع علي الاتفاق.
انتهي*472 ** 1463