ما الذي يجعل السعودية توقف عدوانها علي اليمن؟

بيروت/ 30 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – أكدت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن سلطات آل سعود باتت منهكة في عدوانها المستمر علي الشعب اليمني، مما يجبرها علي وقف عدوانها هذا.

وكشفت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الاثنين عن مساع يبذلها وسطاء دوليون من أجل إنهاء الحرب علي اليمن، وإعلان يبدأ بوقف إطلاق النار يعقبه انسحاب الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» من الأراضي السعودية مقابل انسحاب كلي للقوات المحتلة السعودية والاماراتية والسودانية والكولومبية وغيرها من الجنسيات الموجودة في الجنوب اليمني.
وعددت الصحيفة في تقرير لها جملة من الأسباب التي تدفع نظام آل سعود لوقف عدوانهم علي اليمن، ومنها:
أولاً، فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة، ما عدا تدمير اليمن، وهي ستجد نفسها، مرغمة، علي دفع تعويضات كاملة.
ثانياً، فشلها في منح عملائها من اليمنيين أي شرعية شعبية تكفي ليعودوا إلي إدارة الدولة، أو حتي إلي حياة سياسية عادية.
ثالثاً، فشلها في بناء عقيدة قتالية تجعل جيشها قادراً علي حماية قرية، فكيف علي اقتحام مدن الغير.
رابعاً، فشلها في إقناع يمني واحد، بأنها تعمل لأجل مصلحته، بل فشلها، في خفض مستوي الكراهية عند اليمنيين لحكمها، حتي عند الذين يتعاونون معها.
خامساً، فشلها في إقناع العالم بأنها قادرة علي تحقيق شيء بمفردها. وفشلها الأكبر في جرّ هذا العالم إلي مشاركتها جنونها الدموي.
سادساً، فشلها في إدخال أي تعديل يسمح لها بأي مكسب فعلي، سياسي أو مدني أو حتي معنوي.
سابعاً، فشلها في وضع استراتيجية تنظيم حتي خسائرها.
ثامناً، فشلها في إقناع أي من الدول العربية الأخري، التي تعيش تحت مظلتها أو المتحالفة معها، علي التقدم خطوة معها في مشروعها الدموي.
تاسعاً، فشلها في إقناع مواطنيها، بأن لديهم قيادة ناضجة وحكيمة وقادرة علي حفظ الأرض والثورة والعباد.
وقالت الصحيفة: 'ولأن كل هذا الفشل هو من نصيب السعودية، فإن الوسطاء الدوليين الذين يعملون علي ملف اليمن، باتوا يتحدثون صراحةً عن «تعب السعودية»، وعن حاجتها إلي من ينقذها ويخرجها من هذا المأزق. وهو أمر ممكن، لكن، ليس علي قاعدة: الله المسامح!'.
أضافت: 'أما الإمارات العربية المتحدة، فهي تحتاج إلي عقد علي الأقل، حتي تستفيق من صدمتها، وتعود إلي وعيها، بعدما عاشت الوهم بأنها قوة جبارة، وبأن الأناشيد التي يضجّ بها إعلامها المحلي، حقيقية وتعبّر عن شيء موجود، وحتي تعي أنها دولة صغيرة، لا يمكنها ادعاء أدوار أكبر منها. وأنها بلد يقاد بالإيجار، ومتي قرر المقيمون فيها، من الذين يبنون ويشغلون وينفقون، أن يتمردوا، لانتهت هذه الحكاية'.
وختمت «الأخبار» تقول: 'اليوم، تظهر ملامح فرصة لوقف الجريمة العالمية المرتكبة في اليمن. لكن السؤال سيكون ملحاً عند الذين توهموا الإنجازات من أبناء اليمن، ولا سيما أبناء الجنوب، وإذا لم يبادروا إلي خطوات نوعية، فإن الجنوب سيظل مسرحاً لجنون، لن يوقفه حتي تدخل «الشمال»'.
انتهي *(4)* 381*2344