نبيه بري يطالب بالحوار بين ايران والسعودية لتسوية القضايا الاقليمية

طهران - 10نيسان - ابريل - ارنا - طالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالحوار بين ايران والسعودية لتسوية القضايا الاقليمية .

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية ان رئيس مجلس النواب اللبناني رئيس الاتحاد البرلماني العربي نبيه بري الذي تراس أعمال المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة الاحد قال في كلمته : 'إنني منذ هذه اللحظة أستدعي منكم همة عالية لإستكمال المبادرات البرلمانية التي كان قد سعي إليها مرزوق الغانم ( رئيس مجلس الامة الكويتي )، ولذلك فإنني أشدد في عمل اتحادنا علي ديبلوماسية برلمانية فعالة، وانا اعلم ان هذه الديبلوماسية لا تغني عن ديبلوماسية الحقائب، ولكن لها حريتها اكثر، كذلك ارساء مفهوم الحوار لحل القضايا الخلافية، حيث أن استقرار انظمتنا السياسية القطرية والعربية الشاملة يجب أن يعتمد الحوار، بالإضافة إلي إقرار الحلول السياسية، إذ أن التجارب أكدت أنه لا يمكن حسم أي حرب داخلية، ونحن سبق وأطلقنا من علي منبر الإتحاد شعارا يرتكز علي القول أنه لا يمكن منع الإصلاح بالقوة، وفي الوقت نفسه لا يمكن فرض التغيير بالقوة'.
وأضاف: 'إن جعل الحوار نهج حياة لا مجرد عملية سياسية، يفتح الباب لحل القضايا القطرية والعابرة للحدود. إنني أري أن أم الحلول تكمن في إعادة نسج حوار بين الدول العربية الخليجية والمملكة العربية السعودية خصوصا، ودول الاقليم بما فيها إيران. إننا في إطار عملية الحوار لحل المسائل السورية واليمنية والليبية وغيرها نتطلع بإيجابية الي الدبلوماسية الأممية الجارية في جنيف والدبلوماسية الكويتية برئاسة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من أجل جمع الأطراف اليمنية كما نتطلع بأمل الي الأدوار العمانية لإرساء حلول قطرية والتوصل الي تفاهمات إقليمية، وأوجه عناية الأشقاء جميعا الي أن المحيط الإسلامي وأقصد الإيراني والتركي والباكستاني وقد قطع أشواطا في تثمير علاقاته علي خلفية الإتفاق بين إيران ودول (5+1)، وقد سبقتنا الي الحصاد الإقتصادي كذلك الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين وأوروبا'.
وتابع: 'بالنسبة الي المسألة السورية، أشير الي أن الآمال والتوقعات المبنية علي الحوار الأميركي - الروسي - الأوروبي وحدها لا تكفي بتجاهل القوي الفعلية القائمة اقليميا وعربيا. والديموقراطية لا تنبت في كروم الرماد. إنني في الإطار نفسه وفي سبيل إخراج الإرهاب من المعادلات الداخلية، نؤكد دعمنا للحكومة المركزية في العراق منتظرين ان يكون العام الحالي عام تحقيق الإصلاحات السياسية. كذلك نؤكد دعوة الإمام الأكبر للأزهر الشريف والعاهل السعودي في الامس الي الوحدة والاعتدال ونبذ التطرف'، لافتا إلي أن 'القضية المركزية بالنسبة لنا هي مواجهة الإرهاب، وفي الأساس ارهاب الدولة الذي تمثله اسرائيل ضد أشقائنا أبناء الشعب الفلسطيني. وفي مواجهة الوجه الأخر للارهاب وأقصد الإرهاب التكفيري، فإننا علي وقع هزائمه وتقليص سيطرته الجغرافية، وعلي وقع نشاطه المحموم واستهدافاته في آسيا وافريقيا وأوروبا، نري أنه لا بد من إنشاء غرفة عمليات أممية برعاية مجلس الأمن تنسق النشاط العسكري والإستخباري وعمليات تجفيف موارد الإرهاب المالية والتسليحية وموارده البشرية وتمنع حركته عبر الحدود'.
وأردف بري: 'إنني أوجه عنايتكم أن كل بلد من بلداننا يقع علي منظار تصويب الإرهاب، الذي وصلت شظاياه الي كل بيت عربي في المشرق العربي، والي ان الإرهاب يحاول نقل إماراته الي المغرب العربي عبر ليبيا والجوار الليبي، والضغط كذلك علي خاصرة جمهورية مصر العربية من سيناء، وعلي الجزائر وتونس وتشاد عبر حدودهم'.
وقال: 'بالإنتقال الي لبنان، أؤكد ازدياد قناعة اللبنانيين بأن بلدهم يمثل ضرورة عربية، وأنقل اليكم أن بلدنا يمثل ضرورة دولية، وقد عبر عن ذلك الإهتمام الدولي المتزايد ببلدنا من خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيسي البنك الدولي والإسلامي وتحركات 'بنك الإستثمار الأوروبي' لتعزيز الإستثمارات في لبنان. وفي هذا الاسبوع يصل الرئيس الفرنسي ورؤساء إفريقيين'، مضيفا: 'إننا في لبنان بدأنا نري أملا في آخر النفق (نسأل الله أن لا يكون سرابا يحسبه العطشان ماء)، في توصل الأطراف اللبنانية الي إنجاز الإستحقاق الدستوري، بانتخاب رئيس الجمهورية. ان لبنان اليوم يشق طريقه لإنجاز استحقاق الإنتخابات البلدية التي ستجري بعد اسابيع في الشهر القادم'.
وتابع: 'إننا من لبنان نوجه عنايتكم الي أننا نستقبل مليون ونصف مليون من النازحين من أشقائنا السوريين، وحوالي نصف مليون من الأشقاء الفلسطينيين جاء بضعة آلاف منهم مؤخرا من مخيمات سوريا. أننا نري ان حل مشكلة النازحين واللاجئين هي بتعجيل الحلول السورية التي تعيدهم الي وطنهم، وبانتظار أن تستكمل خطوات الحل في هذا الصيف، فإننا نستدعي دعما عربيا إنمائيا تربويا وصحيا وخدماتيا، وفي مجال الطاقة والبيئة وخصوصا دعما لجيشنا الذي يقدم التضحيات ويتعرض يوميا لهجمات ارهابية علي حدوده الشرقية والشمالية وعلي حدود مجتمعه. كما أننا نوجه عنايتكم الي أن اسرائيل تواصل تهديداتها ومناوراتها، ونشر منظوماتها القتالية الحديثة علي حدودنا وانتهاكها دائما لمجالنا الجوي ـ ولا أبالغ إن قلت أنه لا يمر اسبوع دون ان تحصل انتهاكات كهذه ـ وحدودنا السيادية البرية ومياهنا الإقليمية، ما يستدعي زيادة تمسكنا بوحدة شعبنا وجيشنا ومقاومتنا'.
وأردف: 'إن كل ما تقدم يستدعي دعمكم ودعم مختلف الأطر البرلمانية الإسلامية والجهوية والقارية واللغوية والدولية لترسيم الحدود البحرية للبنان، والضغط علي اسرائيل لتنفيذ كامل مندرجات القرار 1701'.
ولفت إلي أن 'التحديات المفروضة علي الأمة تستدعي كما أشرت أولا ودائما استعادة موقع القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب، وإدانة كل الإجراءات العنصرية الإسرائيلية وعلي وجه الخصوص عمليات الإعدام التي ينفذها الجنود الصهاينة ضد المواطنين الفلسطينيين وصولا الي شطب القوانين التي تشرع قتل الأغيار وتقسيم المسجد الأقصي مكانيا وزمانيا، مستعيدا هذا اليوم الذكري 68 لمجزرة دير ياسين'، محذرا 'من تمادي ارهاب الدولة، هذا الكيان الصهيوني'.
وقال: 'اننا مدعوون الي تأكيد دعمنا المطلق للقيامة الفلسطينية الراهنة، التي تجاوزت الهبة والإنتفاضة، والتي قدمت حتي الآن ما يزيد عن 230 شهيدا وهي تقاتل بصدرها وبقبضاتها العارية والسكاكين والحجارة أعتي قوة ارهابية للجريمة المنظمة في العالم ممثلة بالجيش الإسرائيلي. فقد أثبت هؤلاء الفتية والاطفال والشباب والنساء ان المقاومة تذكرة هوية وليست جواز سفر علي الاطلاق. هي تذكرة هوية فلسطين، وليست جواز سفر للاستيطان في هذا المكان أو ذاك'.
وأضاف: 'أرحب باسمكم بقرار لجنة حقوق الإنسان الدولية التابعة للأمم المتحدة، خصوصا ما يعنيه اعداد قائمة سوداء بأسماء الشركات الإسرائيلية والدولية العاملة في المستوطنات'. وتابع: 'انني من اجل اطلاق فعاليات وانشطة الاتحاد البرلماني العربي ادعو مؤتمرنا الي تبني التوصيات الآتية:
- انشاء لجنة برلمانية دائمة برئاسة مرزوق الغانم، وعضوية رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ومن يرغب من رؤساء البرلمانات العربيه لدعم صمودالشعب الفلسطيني والقيامة الراهنه للشعب الفلسطيني الباسل، وصورة حركته السياسية، والدبلوماسية في المحافل الدولية، علي ان تبدأ هذه اللجنه مهماتها بتسجيل البند الطارئ علي جدول اعمال الاجتماع الـ135 المقبل للاتحاد البرلماني الدولي القادم في 'جنيف'.
- انشاء لجنه برلمانية خاصة تتابع اوضاع ليبيا والجوار الليبي برئاسة رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال، خصوصا واني لا اخفي مخاوفي من ان يكون العام الحالي 2016 هو عام ليبي.
- اعادة احياء لجنة السوق العربية المشتركة خصوصا واننا نلمس هذه الايام التوجه لانشاء السوق الخليجية لتكون حافزا وملهما لإنشاء السوق العربية المشتركة'.
وأردف: 'في مجال التوصيات، اراهن علي تنشيط عمل لجنة المرأة في الاتحاد اذ لا يمكن للامة العربيه ان تشطب نصف طاقتها وامكانياتها المتمثله بالمرأة. واخيرا اطلب انشاء لجنة خاصة في اطار الاتحاد لإلزام الحكومات بشرعة حقوق الانسان العربي التي اقرتها جامعة الدول العربية، كذلك مبادرة البرلمانات والمجالس الشوروية العربية الي اقرار خطط وطنيه لحقوق الانسان'.
انتهي ** 1837