المنظمة الاوروبية للامن والمعلومات تدعو للقاء أممي لمكافحة الارهاب

بيروت/ 12 نيسان/ إبريل/ إرنا – دعت المنظمة الأوروبية للأمن والمعلومات إلي عقد لقاء دولي أممي من أجل وضع أسس جدية لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الأوضاع الملحة في المنطقة والعالم توجب تسريع هذا الموضوع، محذرة من أن الأيام المقبلة ستشهد الكثير من المخاطر.

وأوضح تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت أن موقف المنظمة الأوروبية جاء علي لسان أمينها العام وسفير اللجنة الدولية لحقوق الانسان في الشرق الاوسط، هيثم أبو سعيد في تصريح أدلي به اليوم الثلاثاء.
وقال أبو سعيد: 'إنّ هناك حاجة كونية ملحّة من اجل الدعوة للقاء دولي أممي لمكافحة الارهاب ولوضع أسس جديّة لها، بدآ بتعريفه بتجرّد وبعيداً عن الخطوط السياسية المتبعة وصولا الي الآلية الحقيقية لتطبيقه. الا ان هذا لم يحصل حتي الان من قبل الامم المتحدة ولا من اي جهة اخري وذلك لأسباب سياسية داخل الجمعية العامة ومجلس الامن الذي لم يفوّض الامين العام بذلك حتي هذه الساعة'.
وأضاف: 'إنّ همّ الدول المُلحّ اليوم من اجل مكافحة الارهاب يوجب التسريع في هذا الموضوع اذ الأيام المقبلة ستشهد الكثير من المخاطر وخلط الأوراق. واذا ما تلكأت وغيّرت سياساتها وفعّلت التفاوض باتجاه سوريا والعراق واليمن ومصر وليبيا وغيرها من البقع الساخنة والعمل الجاد أيضاً من قبل هذه الدول تجاه المسؤوليات الكبري، فستدفع قيادتها أثمانا باهظة علي المستوي الاقتصادي والامني'.
وفي ملفات المنطقة رأي أبو سعيد 'أن المجازر المرتكبة حتي الان في اليمن جراء قصف الطيران الحربي للتحالف السعودي علي المناطق الآمنة في اليمن ما عادت مقبولة علي الإطلاق وان عدم المبالاة من قبل قيادة طيران التحالف بالتقارير والإدانات التي خرج بها الامين العام للامم المتحدة والمنظمات الدولية الحقوقية قد تحتّم البدء بإجراءات من الجهات المعنية لأخذ ما يلزم من قرارات لإجبارها علي احترام الحقوق والشرع الدولية'.
وأشار إلي انّ ما قامت به بعض الدول الغربية في هذا الصدد لجهة دعمها المجموعات الاصولية في الدول العربية والإفريقية وقامت بتسهيل انتقالهم إليها، ظنّاً منها أنها بذلك تُبعد عنها هذا الكأس المرّة، تفاجأت اليوم بأن تلك المجموعات باتت تعمل بفعالية في داخل هذه البلاد وتشكل خطرا كبيرا علي مجتمعاتها.
ولفت إلي أن مسؤولي الدول الغربية 'لم يقوموا باحتساب ذلك ولم يأخذوا أي احتياطات مسبقة؛ فوقع الهلع والارتباك، ليبقوا تحت رحمة الاستخبارات «الإسرائيلية» والتركية وغيرها ممن يتربص شرّا بهم'. معتبرًا أن 'ما لم تدركه أوروبا حتي الآن أن «إسرائيل» التي تعاني من خطر ما سمته «الخطر الشيعي» علي كيانها ووجودها ومنذ زمن طويل، عمدت الي خلق «الخطر السني» بحسب اعتقادها حتي يعبث فساداً في الدول العربية والإسلامية وتفتيت المنطقة الي دويلات، ظنّاً منها انها ستكون في مأمنٍ عندها'.
أضاف أبو سعيد: 'لقد قامت تركيا ومن وراءها «إسرائيل» بتسويق هذا الاعتقاد ضمناً ، وباتا يبتزّان الغرب به ويحاولان الضغط عليه حتي تضعا دول الاتحاد الاوروبي في السياق ذاته وتكون مسرحاً لأعمال عنف وتخريب وقتل للمدنيين من خلاله كلما حاولت تلك الدول الاوروبية الانفراد بحلول خاصة تضمن لها قيام سياسية معينّة لدرء هذه المخاطر'.
وحذر أبو سعيد من أن الحلف العسكري الاستراتيجي بين «إسرائيل» وتركيا بتفهّم بريطاني، بات قاب قوسين او ادني، في ظل شبه غياب الدور الاميركي في الشرق نتيجة انغماس الادارة الاميركية في الانتخابات. مؤكدًا أن المحور البريطاني الصهيوني التركي يحاول خلق محور جديد مع بعض الدول العربية في الخليج الفارسي وعلي رأسها السعودية. يعمل علي تعزيز فرضية التقسيم المزمع الولوج إليه.
وشدد أبو سعيد علي 'ضرورة أخذ كل انواع الحذر من المبادرة الامنية البريطانية في لبنان وما يتعلق بفرضية وضع اجهزة رصد في الداخل وعلي الحدود اللبنانية السورية والتي لا تشمل الحدود مع «إسرائيل»'.
انتهي *(4)* 381*2344