حلف ثلاثي سري بين «إسرائيل» ومصر والسعودية

بيروت/ 14 نيسان/ إبريل/ إرنا – تحدثت صحيفة «معاريف» الصهيونية عن حلف ثلاثي سري جري أو يجري تشكيله بين الكيان الصهيوني وسلطات آل سعود ومصر، لمواجهة محور المقاومة والممانعة.

المعلّق الأمني في صحيفة «معاريف» يوسي ميلمان، اعتبر أن 'موافقة «إسرائيل» علي تسليم مصر السيادة علي جزيرتي «تيران» و«صنافير» إلي سلطات آل سعود، هي مجرد قمة جبل الجليد الذي يخفي وراءه مسارات سياسية يجري نسجها خلف الكواليس'.
وأضاف ميلمان يقول: 'من حيث الظاهر، فإن نقل الجزيرتين الصغيرتين هو جزء من التعديلات التي يجري إدخالها منذ زمن الي اتفاق «السلام» بين «إسرائيل» ومصر (اتفاقية كامب ديفيد 1979). وفي إطار هذه التعديلات، وافقت «إسرائيل» علي أن تدخل مصر الي شبه جزيرة سيناء قوات عسكرية أكبر مما سمح لها الاتفاق'.
ويؤكد ميلمان، أن سلطات الاحتلال الصهيوني لم يكن لديها مشكلة مع نقل الجزيرتين من السيادة المصرية إلي السعودية، 'فالأطراف الثلاثة المشاركة هم حلفاء.. هناك علاقات وثيقة للغاية بين «إسرائيل» ومصر منذ صعود الجنرال عبد الفتاح السيسي الي الحكم، والعلاقات الأمنية بين الجانبين تتحسن دائمًا.. المصالح المشتركة لهما (بحسب ميلمان) هي مكافحة 'الارهاب' في سيناء ومواجهة «حماس»، التي تتهمها مصر (ولاسيما ذراعها العسكري) بالتعاون مع «داعش» وبالعلاقات مع ايران'.
يري ميلمان أن العلاقة بين تل أبيب والرياض 'أكثر تعقيدًا.. لا علاقات رسمية ولكن وفقًا لمعلومات أجنبية، هناك علاقات اقتصادية غير مباشرة بين الجانبين، والمنتوجات الزراعية والتكنولوجية «الإسرائيلية» تصل الي السعودية مروراً بالسلطة الفلسطينية والأردن وقبرص، ولكن الأهم هو أن هناك اتصالات، حتي لقاءات، بين موظفين كبار'.
نسب المعلومات عن العلاقات الاقتصادية بين الكيان الصهيوني والسعودية، إلي معلومات أو مصادر أجنبية، هو الأسلوب الذي تلجأ إليه الصحافة الصهيونية للإفلات من الرقابة العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني لمنع تسريب أو كشف معلومات تعتبرها حساسة حول العلاقات مع بعض الأنظمة العربية.
ويعتبر ميلمان أن 'المصلحة المشتركة (بين العدو الصهيوني وآل سعود) هي أولا وقبل كل شيء التركيز علي أن إيران هي التهديد الأكبر..'، يلفت إلي المعلومات التي نشرت في الماضي عن أن سلطات آل سعود أعطت الكيان الصهيوني الموافقة علي عبور طائراته الحربية فوق أراضيها، 'إذا ما قررت «إسرائيل» مهاجمة المنشآت النووية الايرانية'، ويؤكد ميلمان أن 'السعوديين تمنوا أن توجّه «إسرائيل» نيابة عنهم ضربة عسكرية ضدّ إيران، ولكن خاب ظنهم حين لم يحصل هذا'.
ويلفت المعلق الأمني لصحيفة «معاريف»، إلي معلومات كانت نُشرت سابقًا وتفيد بأن رؤساء جهاز المخابرات الصهيوني «الموساد» وبينهم مئير داغان التقوا في الماضي رؤساء المخابرات السعوديين.
ويكشف ميلمان أيضًا عن أن رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت كان التقي رئيس الاستخبارات السعودية السابق بندر بن سلطان، حين كان هذا الأخير سفيرًا للسلطات السعودية في واشنطن.
بناءً علي ما تقدّم، يفترض الكاتب الصهيوني أن اتفاق الجزيرتين هو 'استمرار لتلك الاتصالات والمصالح المشتركة، ولكن مشكوك أن تنضج هذه في أيّ وقت من الأوقات الي أن تطفو فوق سطح الارض'.
في السياق اعتبر الرئيس الأسبق لجهاز الأمن الداخلي الصهيوني «الشاباك»، وعضو الكنيست عن حزب «الليكود» اليميني آفي ديختر، أن 'تعزيز العلاقات بين مصر والسعودية بما في ذلك خطة إنشاء جسر فوق مضيق «تيران» بين هذين البلدين، يعتبر خطوة إيجابية لصالح «إسرائيل»'.
وأضاف ديختر في حديث للإذاعة الصهيونية العامة، 'أن ذلك من شأنه تقوية «محور الدول العربية المعتدلة» المناوئة لإيران'.
مشددًا علي 'أن هذا التقارب هو الأمر الأهم الذي حدث في السنوات الماضية في العالم العربي'.
وفي الإطار نفسه، وتحت عنوان «رداً علي محور الشر» اعتبر موقع «واللا» الصهيوني، أن العنوان للموافقة الصهيونية علي الاتفاق بين مصر والسعودية، هو 'التقارب بين تل أبيب والرياض'.
ونقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية في عددها الصادر اليوم الخميس، عن الموقع الصهيوني قوله: 'حتي لو لم يتعلق الأمر بفتح سفارات بين الدولتين، إلا أنه لا يوجد شك بأنه سيكون لهذا الأمر انعكاسات كثيرة وإيجابية من جهة «إسرائيل»'.
وأضاف موقع «واللا»: 'أن «إسرائيل» تتقرب وتنتج فرص دراماتيكية مع دول «المحور السنّي المعتدل»، الذي سيشكل وزناً مضاداً لسوريا وإيران وتركيا'.
ويري الموقع الصهيوني 'أن هناك عاملين أساسيين شكلا أساس التغيير الدراماتيكي الذي حرك «المحور السني المعتدل» وفي مقدمته السعودية باتجاه «إسرائيل». الأول، بحث هذا المحور عن شريك من أجل توازن إقليمي في مواجهة محور إيران وسوريا وحزب الله، والثاني، الوقوف في وجه نشاط «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط وفي مقابل تأييد تركيا وقطر لـ«حماس»'.
انتهي *(1)* 381*2344