علينا ان نكون روادا باسم الاسلام في التحالف العالمي للسلام

طهران/14نيسان/ابريل- اكد رئيس الجمهوريه حسن روحاني انه يجب ان نكون روادا باسم الاسلام في التحالف العالمي للسلام ومواجهة العنف وان نقوم باعادة الامن المستديم والحياة المطمئنة والحقوق الشاملة للبشر الي المنطقة والعالم.

وبدا الرئيس روحاني اليوم الخميس كلمته في جلسة افتتاح قمة منظمة التعاون الاسلامي المقام حاليا باسطنبول بقراة هذه الاية الكريمة: 'وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا'.
واعرب الرئيس الايراني عن تهانيه لنظيره التركي رجب طيب اردوغان وتقديره للاستضافة الحارة للحكومة والشعب التركي وسال الله الباري تعالي السعادة والنجاح لهم.
وقال ان اليوم الذي اجتمعنا في مدينة اسطنبول الجميلة والتاريخية تحت شعار الوحده والتضامن من اجل العدالة والسلام يشكل فرصة مناسبة كي نفكر بالمصير المشترك لكافة المسلمين في العالم.
وصرح : قبل بضعة قرون فقط اي حينما كانت الحضارة الاسلامية العظيمة في ذروة قوتها واقتدارها ربما كان لايتصور احد بان يصاب العالم الاسلامي بكل هذا الضعف والسكون وان يصبح في موقف الضعف امام الحضارة الغربية التي تكون مديونة للمسلمين من حيث نموها فكريا وعلميا او حينما كانت تستوعب الحضارة الاسلامية كافة التوجهات الفكرية والقوميات والطوائف المختلفة ووفرت التعايش السلمي بينهم ربما كان لايتصور احد بان تستشري يوما ما النزعة الطائفية والتطرف بين المسلمين علي نحو يصبح قتل مسلم علي يد مسلم امرا عاديا.
واضاف الرئيس روحاني ان الحقيقة هي ان افول الحضارة الاسلامية جاء منذ ان دخلت القوي الاسلامية الكبيرة في صراع غير مجد بدلا من التعاضد ووفرت الارضية للاعتداءات الخارجية ومن الموسف ان التاريخ يتكرر وان الاعتداء السياسي والاقتصادي والثقافي وخاصة الفكري والعقائدي الشامل ضد العالم الاسلامي ازداد واشتد مرة اخري لكن باسلوب جديد واستخدام الاسلام ضد الاسلام والمذهب ضد المذهب وان الجماعات المتطرفة والتكفيرية التي يعلم الجميع من اين اتت وكيف تكونت وكيف تلقي الدعم تقتل المسلمين وغيرالمسلمين باسلوب اكثر عنفا واكثر قساوة وان العنف تغلب علي الرافة الاسلامية وان القيم الجاهلية حلت محل القيم الاخلاقية للاسلام ومن الموسف ان هذه الوحشية تجري باسم الاسلام وتحت لواء الاسلام وان الاسلام والمباديء وقيمها تعتبر الضحية الرئيسية في هذا المجال.
واضاف ان العالم الاسلامي لايستحق ان يتعرض لزعزعة الأمن والعنف والارهاب المنظم وان يعاني من التخلف وعدم النمو الواسع، بل انه يستحق مكانة مرموقة، وهذا غير ممكن الا بمزيد من التفكر في الاوضاع الحالية والعالم الذي يحيط بنا.
واكد الرئيس وحاني ان افعالنا تشكل المبدا الذي تحكم من خلالها شعوب العالم الاسلامي بشان تطابق تصرفاتنا مع الاسلام وليس مزاعمنا والقابنا ومناصبنا.
واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ اليوم الذي تولت رئاسة القمة الثامنة لمنظمة التعاون الاسلامي في طهران وحتي اليوم الذي طرحت مبادرة 'عالم خال من العنف والتطرف' في الجمعية العامة للامم المتحدة اعتمدت موقفا محوريا وهو ان الحوار والتعامل يشكل نقطة انطلاق لفهم الالام والقضايا الاساسية في عالمنا هذا وعلاجها الفاعل مضيفا انه يجب ان نكون روادا باسم الاسلام في التحالف العالمي للسلام ومواجهة العنف وان نقوم باعادة الامن المستديم والحياة المطمئنة والحقوق الشاملة للبشر الي المنطقة والعالم.
انتهي**2018 ** 1837