الكيان الصهيوني كان دوما المصدر الرئيسي لاثارة العنف والتطرف

طهران/14نيسان/ابريل- أكد رئيس الجمهورية حسن روحاني ان الكيان الصهيوني كان دوما المصدر الرئيسي لاثارة العنف والتطرف وانه لايزال يواصل ممارساته الوحشية في ظل تغافل المجتمع الدولي خاصة القوي الغربية.

واكد الرئيس روحاني اليوم الخميس في كلمة القاها امام الجلسة الافتتاحية لاجتماع قمة منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول، انه يجب ان نأخذ دوما خطر الكيان الصهيوني بعين الاعتبار من حيث انه المصدر الرئيسي لاثارة العنف والتطرف وان الاستمرار في قتل ابناء الشعب الفلسطيني البريء يشير الي طبيعة العنف التي يقوم عليها هذا الكيان الذي يواصل وحشيته في ظل تغافل المجتمع الدولي خاصة القوي الغربية.
وقال الرئيس روحاني 'لايجدر بالعالم الاسلامي ان ينجرف بامواج انعدام الامن والعنف والارهاب المنظم وان يعاني من انواع التخلف بل من المفروض ان يتبوء المكانة التي تليق به وهذا لايمكن ان يتحقق الا من خلال التفكير والاهتمام بالاوضاع الراهنة وبمايجري حولنا'.
وتسائل 'حينما مكنت المساعدات المالية والعسكرية، بعض الجماعات المعادية للاسلام ، من تشويه الصورة الجميلة للاسلام بانواع الجرائم وخلق انواع الذرائع والادلة لتمرير مؤامرة الاسلاموفوبيا البشعة ، كيف يمكننا ان ندافع عن السلم وسلام الاسلام؟'.
واضاف 'حينما يتم صرف مئات المليارات من الدولارات من احتياطات وموارد الامة الاسلامية لملء الترسانات العسكرية بذريعة المخاوف الموهومة بدلا من صرفها علي مسار التنمية والنمو وايجاد فرص العمل للشباب وبعدها يتم استخدام هذه الترسانات ضد بعضها البعض، كيف يمكن التحدث عن الوحدة او اقناع الشباب بمراعاة مباديء الكرامة والبركة الاسلامية؟'.
وشدد الرئيس روحاني بالقول ان اجتماع منظمة التعاون الاسلامي الذي عقد باسم الوحدة لايمكن ان تصدر عنه اي رسالة تثير للفرقة بين الامة الاسلامية ولاشك في ان اي حركة تدعو الي الاختلاف والفرقة، تفتقد للمصداقية ولا اساس لها .
وقد بدا الرئيس روحاني كلمته بتلاوة هذه الاية الشريفة .
بسم الله الرحمن الرحيم : 'وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا'.
واعرب الرئيس الايراني عن تهانيه لنظيره التركي رجب طيب اردوغان وتقديره للاستضافة الحارة للحكومة والشعب التركي وسال الله الباري تعالي السعادة والنجاح لهم.
وقال ان اليوم الذي اجتمعنا في مدينة اسطنبول الجميلة والتاريخية تحت شعار الوحده والتضامن من اجل العدالة والسلام يشكل فرصة مناسبة كي نفكر بالمصير المشترك لكافة المسلمين في العالم.
وصرح : قبل بضعة قرون فقط اي حينما كانت الحضارة الاسلامية العظيمة في ذروة قوتها واقتدارها ربما كان لايتصور احد بان يصاب العالم الاسلامي بكل هذا الضعف والسكون وان يصبح في موقف الضعف امام الحضارة الغربية التي تكون مديونة للمسلمين من حيث نموها فكريا وعلميا او حينما كانت تستوعب الحضارة الاسلامية كافة التوجهات الفكرية والقوميات والطوائف المختلفة ووفرت التعايش السلمي بينهم ربما كان لايتصور احد بان تستشري يوما ما النزعة الطائفية والتطرف بين المسلمين علي نحو يصبح قتل مسلم علي يد مسلم امرا عاديا.
واضاف الرئيس روحاني ان الحقيقة هي ان افول الحضارة الاسلامية جاء منذ ان دخلت القوي الاسلامية الكبري في صراع غير مجد بدلا من التعاضد ووفرت الارضية للاعتداءات الخارجية ومن الموسف ان التاريخ يتكرر وان الاعتداء السياسي والاقتصادي والثقافي وخاصة الفكري والعقائدي الشامل ضد العالم الاسلامي ازداد واشتد مرة اخري لكن باسلوب جديد واستخدام الاسلام ضد الاسلام والمذهب ضد المذهب وان الجماعات المتطرفة والتكفيرية التي يعلم الجميع من اين اتت وكيف تكونت وكيف تلقت الدعم تقتل المسلمين وغيرالمسلمين باسلوب اكثر عنفا واكثر قساوة وان العنف تغلب علي الرافة الاسلامية وان القيم الجاهلية حلت محل القيم الاخلاقية للاسلام ومن الموسف ان هذه الوحشية تجري باسم الاسلام وتحت لواء الاسلام وان الاسلام والمباديء وقيمها تعتبر الضحية الرئيسية في هذا المجال.
واضاف ان العالم الاسلامي لايستحق ان يتعرض لانعدام الأمن والعنف والارهاب المنظم وان يعاني من التخلف وعدم النمو الواسع، بل انه يستحق مكانة مرموقة، وهذا غير ممكن الا بمزيد من التفكر في الاوضاع الحالية والعالم الذي يحيط بنا.
واكد الرئيس روحاني ان افعالنا تشكل المبدا الذي تحكم من خلالها شعوب العالم الاسلامي بشان تطابق تصرفاتنا مع الاسلام وليس مزاعمنا والقابنا ومناصبنا.
وتسائل 'حينما مكنت المساعدات المالية والعسكرية، بعض الجماعات المعادية للاسلام ، من تشويه الصورة الجميلة للاسلام بانواع الجرائم وخلق انواع الذرائع والادلة لتمرير مؤامرة الاسلاموفوبيا البشعة ، كيف يمكننا ان ندافع عن السلم وسلام الاسلام؟'.
واضاف 'حينما يتم صرف مئات المليارات من الدولارات من احتياطات وموارد الامة الاسلامية لملء الترسانات العسكرية بذرئعة المخاوف الموهومة بدلا من صرفها علي مسار التنمية والنمو وايجاد فرص العمل للشباب وبعدها يتم استخدام هذه الترسانات ضد بعضها البعض، كيف يمكن التحدث عن الوحدة او اقناع الشباب بمراعاة مباديء الكرامة والبركة الاسلامية؟'.
واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ اليوم الذي تولت رئاسة القمة الثامنة لمنظمة التعاون الاسلامي في طهران وحتي اليوم الذي طرحت مبادرة 'عالم خال من العنف والتطرف' في الجمعية العامة للامم المتحدة اعتمدت موقفا محوريا وهو ان الحوار والتعامل يشكل نقطة انطلاق لفهم الالام والقضايا الاساسية في عالمنا هذا وعلاجها الفاعل مضيفا انه يجب ان نكون روادا باسم الاسلام في التحالف العالمي للسلام ومواجهة العنف وان نقوم باعادة الامن المستديم والحياة المطمئنة والحقوق الشاملة للبشر الي المنطقة والعالم.
واكد ان الاسلام علمنا بان الجريمة اينما وقعت وتحت اي مسمي كانت ، فهي جريمة سواء كانت في ارض فلسطين المظلومة او لاهور او بيروت او دمشق او اسطنبول او نيويورك او باريس او بروكسل. المهم هو ان نتعرف علي الجذور والارضيات بصورة صحيحة وان نسعي وبعزم وارادة راسخين للتصدي لكافة اشكال هذه الجرائم.
واضاف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعلن وبكل صراحة ضرورة الالتزام باولوية الحوار واعتماد الحلول الدبلوماسية بين الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي لمعالجة كافة الخلافات .
وقال انه يجب اعتبار الامن المستديم والتطور العلمي والتنمية الشاملة لاعضاء منظمة التعاون الاسلامي من امن العالم الاسلامي وتطوره وتنميته والعمل علي الحيلولة دون تهميش هذه الضرورة مضيفا نحن ندعو كافة الدول الاعضاء في هذه المنظمة بشكل جاد ان تعتبر الطاقات العلمية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية لدي ايران، تتعلق بها ايضا وان تعتبر قوة ايران من قوتها كما ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لديها نفس الاعتقاد ازاء الدول الاسلامية الاخري.
وصرح انه يجب الاخذ بعين الاعتبار دوما خطر الكيان الصهيوني باعتباره المصدر الرئيسي لاثارة العنف والتطرف والقبول بان استمرار قتل الشعب الفلسطيني البريء خاصة النساء والاطفال في الاراضي المحتلة وحصار غزة تشير كلها الي الطبيعة العنيفة لهذا الكيان الذي يواصل وحشيته في ظل تغافل المجتمع الدولي خاصة القوي الغربية.
و اكد الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بذلت دوما الجهود لتعزيز التضامن والوحدة بين الامة الاسلامية وعملت علي تجنب اثارة التوتر في المنطقة وحاولت بسياستها الاقليمية والدولية تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية باعتبار ذلك من اولوياتها الرئيسية وانها تؤمن بانه يمكن معالجة الخلافات وحالات سوء الفهم عبر الحلول الدبلوماسية وباعتماد الاساليب السلمية والتفاوض لذلك اننا نرغب بمعالجة المشاكل المحتملة مع الدول الاخري عن طريق الاخوة الاسلامية ومبدا حسن الجوار والاعتقاد الراسخ بمصالح الامة الاسلامية ونحن مستعدون كي نوفر الاجواء اللازمة لازالة الغموض والخلافات عن طريق الحوار والتفاهم والتشاور والتعامل البناء.
وقال انه 'من الواضح للجميع ان لا السعودية هي مشكلة ايران ولا ايران هي مشكلة السعودية بل ان المشكلة الاصلية تكمن في الجهل والتعصب والعنف. الخلافات في العالم الاسلامي هي مشكلة الجميع'.
واضاف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت دوما ولازالت سندا للدول الاسلامية والمسلمين امام اي عدوان او تهديد او احتلال او ارهاب'.
واوضح الرئيس روحاني 'حينما اعتدي صدام علي الكويت، ايران سبقت الجميع في ادانة هذا العدوان واستقبلت المهاجرين الكويتيين والعراقيين'.
وشدد بالقول 'وحينما اوشك الارهابيون التكفيريون علي الاقتراب من بوابات بغداد واربيل، فهذه ايران التي هرعت لمساعدة العراق امام هذه الهجمات الوحشية'.
واضاف 'وحينما باتت دمشق معرضة للاحتلال والدمار علي يد الارهابيين فهذه ايران التي وقفت جنبا الي جنب سوريا'.
ومضي الرئيس روحاني بالقول 'وحينما تعرضت غزة للعدوان الصهيوني فحزب الله وايران من وقف الي جانب الشعب الفلسطيني وحينما تعرض لبنان للعدوان فكان حزب الله في مقدمة الشعب اللبناني في جبهات الحرب'.
وشدد رئيس الجمهورية بالقول 'لو اراد الارهابيون والمعتدون في يوم ما ان يهددوا اي من البلاد الاسلامية او الاماكن الاسلامية المقدسة فلاشك اننا سوف لن نتواني عن بذل اي جهد لمساعدة المسلمين المظلومين في حال طلبوا منا ذلك'.
وقال الرئيس روحاني 'وعلي هذا فالمتوقع من القمة الاسلامية التي اقيمت باسم الوحدة، الا تحمل اي رسالة تثير الفرقة بين الامة الاسلامية ولاشك ان اي خطوة مثيرة للفرقة ومن حيث انها لن تحصل علي اجماع هذه المنظمة والامة الاسلامية، ستكون فاقدة للمصداقية لتعارضها مع فلسفة تشكيل منظمة القمة الاسلامية.
وصرح : نحن وانطلاقا من الرحمانية والحكمة الاسلامية مسؤولون لازالة اي غبار للعنف والتطرف والفرقة عن صورة الدين الاسلامي الحنيف والتمسك بالاية الشريفة:
«و كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّهً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَي النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا» لبناء عالم اسلامي يكون انموذجا لمجتمع 'الاعتدال والوسطية' في العالم.
انتهي**2018 ** 1837 ** 1369