مصنع سيارات 'سايبا' الإيرانية سيقام بمحافظة تيارت غرب الجزائر

الجزائر / 14 نيسان / أبريل / إرنا- أعلن والي محافظة 'تيارت' (280 كيلومتر اغرب العاصمة الجزائرية) عبد السلام بن تواتي، أمس الأربعاء، أن اتفاقا تم التوصل إليه مؤخرا من أجل إقامة مصنع للسيارات الإيرانية بالشراكة مع رجال أعمال جزائريين علي تراب المحافظة.

وأوضح الوالي أن 'محافظة تيارت توصلت، في منتصف شهر آذار / مارس إلي اتفاق مبدئي مع شركة (سيما موتورز) لاستيراد السيارات التابعة لمجمع (طحكوت) لإنجاز مصنع للسيارات من علامة إيرانية'.
وأشار المتحدث إلي أن المشروع 'سيسمح بإنتاج 100 ألف سيارة سنويا ويوفر1500 منصب شغل'، مضيفا أن المشروع 'سيدعم صناعة للسيارات بالمحافظة التي يوجد بها مصنع للسيارات الصناعية وآخر لسيارات مرسيداس بنز'.
وحسب الاتفاق، فإن هذا المشروع الذي يدخل في إطار قاعدة 51/ 49 من قانون الاستثمار، سيشرع في مرحلة أولي في تركيب السيارات، ثم يفتح المجال أمام المناولة والإدماج بنسبة 30 في المائة'.
وبحسب والي محافظة تيارت، فإنه 'سيتم الانطلاق قريبا في الإجراءات الخاصة بهذا المشروع وتحديد الموقع الذي سينجز عليه المصنع، بناء علي الدراسات التقنية والمالية التي قدمها المستثمر.
وكان مجمع 'طاحكوت' قد وقع، في 17 كانون الأول / ديسمبر من السنة الماضية، بمناسبة انعقاد منتدي رجال الأعمال الجزائريين-الإيرانيين، علي هامش انعقاد اللجنة المشتركة العليا الجزائرية-الإيرانية، اتفاق شراكة مع شركة 'سايبا' المصنعة للسيارات لإنشاء مصنع لتركيب السيارات ومختلف أنواع قطاع الغيار.
وكان مقررا أن ينشأ المشروع ببلدة 'عين أزال' بمحافظة 'سطيف' (250 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية)، لكن يبدو أن الموقع تغير.
وتبلغ قيمة الاستثمار 300 مليون يورو، علي مدي ثلاث سنوات. ويقضي الاتفاق بحصول مجمع طحكوت علي 75 في المائة و25 في المائة لمجمع 'سايبا'، علي أن يشرع المصنع في إنتاج أول سيارة من نوع سايبا في كانون الثاني/ يناير 2017.
ويتمثل الاستثمار في إنشاء 5 وحدات لتركيب السيارات السياحية والنفعية وصناعة قطع الغيار. كما سيمكن – حسب محي الدين طحكوت - من 'فتح مئات مناصب الشغل'. ويهدف الاستثمار إلي توظيف 1380 عاملا.
وقد وعد صاحب مجمع طحكوت 'طحكوت محي الدين'، يومها، بأن تكون سيارة سايبا في متناول المواطن الجزائري والسيارة الأرخص ثمنا بالجزائر.
واعتبر 'محي الدين طحكوت أن هذه الشراكة ستكون إضافة إلي الاقتصاد الجزائري، خاصة وأن شركة سايبا شركة معروفة دوليا، وأهم من ذلك أنها مختصة في صناعة قطع الغيار وهو مجال تحتاجه الجزائر كثيرا.
وأضاف طحكوت أن الهدف من هذه الشراكة ليس فقط دخول سيارة 'سايبا' السوق الجزائرية، ولا صناعة قطع الغيار وفقط، بل الهدف هو أن تكون الجزائر بوابة سايبا إلي السوق الإفريقية'.
من جهته قال رئيس مجمع سايبا 'مهدي جمالي' إنه 'بعد دراسة طويلة للسوق الجزائرية والسوق الإفريقية، وجدنا أن السوق الجزائرية هي أحسن سوق في المنطقة. كما اخترنا مجمع طحكوت باعتباره من أحسن الشركات الجزائرية'.
ومعلوم تاريخيا أن محافظة 'تيارت' وأصل التسمية بالأمازيغية 'تاهرت' (أي اللبؤة) كانت عاصمة الدولة الرستمية بين 776 و909 للميلاد التي أسسها 'عبد الرحمان بن رستم فرخزاد'.
انتهي **خاورم*472 **2018** 1837