«تجمع العلماء المسلمين» في لبنان: قمة اسطنبول زادت الشرخ بين أبناء الأمة

بيروت/ 16 نيسان/ إبريل/ إرنا – استنكر «تجمع العلماء المسلمين» في لبنان ما تضمنه البيان الختامي لقمة «منظمة التعاون الإسلامي» في اسطنبول، من إدانات مشيرًا إلي أن هذه القمة زادت الشرخ بين أبناء الأمة وتقسيمهم.

وأوضح تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت، أن مواقف «تجمع العلماء المسلمين» هذه جاءت في بيان أصدره عقب الاجتماع الأسبوعي لهيئته الإدارية عقدته الليلة الماضية في مقر التجمع في الضاحية الجنوبية لبيروت، تدارست فيه الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة.
وجاء في البيان: 'من المؤسف أن تصل حال أمتنا إلي الدرك الذي وصلت إليه، إذ يجتمع قادة الدول الإسلامية لا ليتدارسوا كيفية تحرير فلسطين ولا ليضعوا حداً للاقتتال بين المسلمين بل لزيادة الشرخ بينهم، فزعيم لا يسلم علي آخر وثالث يخترع عدواً للأمة هو جزء منها ومدافع عنها لكنه لم يستسغ أن يدعوه لتحرير فلسطين وقد قرر أن يصالح الكيان الصهيوني بمبادرة سلام لم يعرها العدو بالاً واستمر في ممارساته وطغيانه'.
وأضاف التجمع في بيانه: 'لم نتوقع من القمة الإسلامية أن تصدر قرارات تتناسب مع الضغوط والأخطار التي تتعرض لها الأمة ولكن لا يجوز أن تعمل هذه القمة علي زيادة الشرخ بين أبنائها وتقسيمهم قوميات وأديان ومذاهب، والله يدعو أن تكون أمتنا أمة واحدة، بل أكثر من ذلك تدين هذه القمة أشرف ظاهرة في تاريخ أمتنا وهي المقاومة وتهاجم الدولة المتبنية عملياً وجدياً تحرير فلسطين وهي الجمهورية الإسلامية الإيرانية'.
وعليه أكد «تجمع العلماء المسلمين» علي أن 'الأمل يبقي علي أن تعي الشعوب ما يخطط له بعض الحكام المرتبطين بالإدارة الأميركية والمتصالحين مع العدو الصهيوني، فيتجهوا للوحدة الإسلامية ولدعم المقاومة والإنخراط فيها كرد عملي عما يحصل في أمتنا التي لن تصل إلي عزتها إلا بعد تحرير فلسطين من الغدة السرطانية «إسرائيل»'.
وحذر التجمع من مؤامرة توطين النازحين السوريين في البلاد التي هاجروا إليها، ودعا المهاجرين لـ'اعتبار انتقالهم إلي البلدان الأخري وخاصة الغربية هجرة مؤقتة إلي حين عودتهم إلي بلادهم بعد انتهاء الحرب العبثية فيها وإن كنا نفضل أن تكون هجرتهم داخل سوريا إلي المناطق الأكثر أمناً فإن في ذلك حفظاً للكرامة والعزة'.
وطالب «تجمع العلماء المسلمين» بإنهاء 'الحرب الظالمة علي اليمن والدخول في الحل السلمي الذي يضمن لكل مكونات الشعب اليمني حضورهم في الحياة السياسية'.
ووجه التجمع 'تحية للشعب السوري البطل الذي حضر بقوة في انتخابات مجلس الشعب والذي أثبت للعالم أن الدولة في سوريا موجودة وبكل فاعلية وأن الشعب ملتف حول قيادته ويمارس خياره الديمقراطي وأن علي دول العالم أن تنصاع لإرادة هذا الشعب وترفع يدها عن سوريا لكي يُعاد بنائها علي أساس حضاري يعطي للإنسان فيها قيمة لا أن تذهب للفوضي كما حصل في أكثر من دولة عربية تحت خديعة ما سمي بالربيع العربي'.
انتهي *(4)* 381*1369