بن سلمان يقبل إيقاف الحرب علي اليمن، الإمارات تطلب دعماً أميركياً لقتال «القاعدة»

بيروت/ 16 نيسان/ إبريل/ إرنا – يبدو أن التغيّرات التي بدأت مع قبول الرياض بالتفاوض المباشر مع «أنصار الله» تتواصل عشية مفاوضات الكويت. مؤشرات سعودية أفادت بقبول محمد بن سلمان بإيقاف الحرب قريباً، بالتزامن مع إعلان طلب الإمارات من واشنطن دعماً عسكرياً لشنّ هجمات علي «القاعدة» جنوبي اليمن.

صحيفة «الأخبار» كتبت في عددها الصادر اليوم السبت تقول: 'علي أعتاب المفاوضات اليمنية التي ستنطلق في الكويت بعد غدٍ الاثنين، يطغي علي اليمنيين أمل بانتهاء العدوان قريباً، ولا سيما في ظل عدد من المؤشرات العسكرية والسياسية'، مشيرة إلي أن 'في الأيام الماضية، عكست بعض المعطيات الصادرة من الرياض وأبو ظبي تغيراً في الاستراتيجية إزاء الملف اليمني'.
ويعزز هذا الشعور أيضاً، بحسب الصحيفة 'صمود التهدئة برغم الخروقات المتكررة منذ بدئها يوم الاثنين الماضي، كذلك الالتزام اللافت بتهدئة الحدود بين البلدين مع انخفاض الغارات الجوية التي كانت تستهدف تلك المناطق بصورة عشوائية'.
وتلفت «الأخبار» إلي أنه 'بخلاف تجارب الهُدن السابقة، غاب مستشار وزير الدفاع والمتحدث باسم التحالف السعودي أحمد عسيري عن المشهد الإعلامي والسياسي، حتي أن الإعلام الخليجي أصبح يتحدث عن مرحلة «ما بعد العدوان»'.
وفي سياق المؤشرات الإيجابية نفسها، علمت «الأخبار» بأن وزير الحرب في النظام السعودي، وولي ولي العهد محمد بن سلمان، 'أصبح مقتنعاً بضرورة إيقاف الحرب علي اليمن، وبأن الأولوية لديه في المرحلة المقبلة باتت لإعادة هيكلة الجيش السعودي وبناء قوته بالاستفادة من تجربته بعدما أثبت فشلاً ذريعاً وانهياراً لمنظومته العقائدية والعسكرية وتراجعاً بسمعته، خصوصاً أن السعودية من أكثر الدول تسلّحاً في العالم'.
وتشير معلومات الصحيفة إلي أن خطط ابن سلمان لا تقتصر علي إعادة هيكلة القطاع الاقتصادي فقط، بل ستشمل القوي العسكرية الجوية والبحرية أيضاً'. ومن الخطط أيضاً تحديث سلاح الجو بمئات الطائرات الحربية الإضافية، ولا سيما أن الطيران الحربي السعودي أصبح بحاجة ماسّة إلي صيانة بعد مشاركته بعشرات آلاف الطلعات علي اليمن علي مدار سنة.
في المقابل، تقول الصحيفة، 'يذهب «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام» إلي مفاوضات الكويت، وفي جعبتهما أوراق قوة مسنودة بالوضعية العسكرية للجيش و«اللجان الشعبية» وبالكمّ الهائل من تضحيات اليمنيين. وبالرغم من انتهاكات التحالف السعودي للتهدئة، تعوّل القوي السياسية في صنعاء علي نجاحها واستمرارها'.
وتشير الصحيفة إلي شكوك حول امكانية مشاركة حزب «الإصلاح» (الإخوان المسلمون)، في هذه الجولة، خصوصاً أن الإمارات تضع «فيتو» أمام أي دور مستقبلي لهذا الحزب في اليمن. في حين تتعاطي السعودية مع الحزب 'بالمفرّق وليس بالجملة'. وأعطت مثلاً علي ذلك تعيين الفريق علي محسن الأحمر في منصب نائب الرئيس من قبل الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي يأتي علي خلفية أنه 'رجل السعودية التاريخي المخلص في ولائه، وليس علي خلفية قربه من «الإصلاح»'.
وفي السياق نفسه، تحاول السعودية وفق الصحيفة، العمل علي إيجاد بدائل سياسية متعددة تعويضاً عن فقدانها معظم القوي اليمنية التقليدية التي كانت تحت رعايتها. لذلك، دعت الرياض نحو عشرين قيادياً من الصف الثاني ويمثلون قويً في «الحراك الجنوبي» لزيارتها. وقد حضر حتي الآن عشرة من القادة إلي الرياض، وعقدوا قبل يومين لقاءً مع مبعوث الأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ، وشُدِّد في خلال اللقاء علي ضرورة إقامة مؤتمر جنوبي جامع لتوحيد القيادة والأهداف الجنوبية في خلال شهر.
ونقلت «الأخبار» عن ولد الشيخ تأكيده للوفد أن القضية الجنوبية هي 'القضية الأكبر والأهم' بعد توقف الحرب. مشيرة إلي أنه من المقرر أن تبدأ لقاءات الوفد مع المسؤولين السعوديين بداية الأسبوع المقبل.
ورأت أن، من ضمن ما يمكن وضعه في خانة التغير في العمل العسكري والسياسي لـ«التحالف»، أو ربما من ضمن نتائج الخلافات بين أعضائه، طلبُ أبوظبي من واشنطن دعماً عسكرياً لمواجهة «القاعدة» في اليمن. مشيرة إلي ما تردد عن أن الإمارات تجهز لشن حملة علي تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، وأنها طلبت من الولايات المتحدة عمليات إجلاء طبية وبحث وإنقاذ في خلال قتال التنظيم ضمن طلب أكبر بدعم استخباراتي ولوجستي أميركي.
انتهي *(1)*381*2344