٢٣‏/٠٤‏/٢٠١٦ ٣:٣٤ م
رمز الخبر: 82046271
٠ Persons
الازمة العراقية تؤلم الاصدقاء وتسر الاعداء

بغداد / 23 نيسان / ابريل / ارنا - مع فقدان الرؤية الواضحة للتعامل مع الازمة السياسية الراهنة في العراق وضعف حالة التوافق السياسي وتلاشيها وتشضي الاتفاق بين الكتل السياسية الحاكمة يدخل العراق منعطفا خطيرا، علي الساسة واصحاب القرار في بغداد ادراك خطورة هذا المنعطف وتخطيه بشكل يضمن سلامة الجميع، وان يدركوا بأن هنالك اصابع اقليمية ودولية تتحرك باتجاه خرق السفينة و( لا قدر الله ) في حال استطاعت هذه الاصابع ان تحقق مرادها فالغرق سيشمل الجميع، وواهم من يضن بانه سينجوا .

اذا علي الساسة في العراق ان ينظروا بعيدا وان يرجحوا منطق العقل والحوار والحكمة وان لايبتعدوا عن اطار التفاهم للخروج من عنق الزجاجة، ويأخذوا في نظر الاعتبار ان البلد يخوض حربا ضروسا مع الارهاب بشكل عام وداعش بشكل خاص، هذا بالاضافة الي الازمة الاقتصادية التي يعيشها العراق والتي باتت تؤجج كثيرا من التعقيدات الامنية والاقتصادية، كماعليهم ان لايخذلوا من نصرهم ولاينصروا من خذلهم، وان يعملوا بما يحقق طموحات الشعب العراقي واماله وحل مشاكله وتحقيق اهدافه بنظرة مستقبلية تؤسس لمرحلة جديدة تضمن له الحياة الحرة الكريمة.
ان الازمة التي يمر بها العراق الان بغض النظر عن الأسباب والعوامل التي قادت اليها اصبحت تهدد بشل مؤسسات الدولة واضعاف روح الوحدة الوطنية، وحرفت الانظار عن جبهات القتال، واضعفت الحالة التعبوية التي يجب ان يكون عليها الشارع العراقي في مواجهة الارهاب خصوصا وان الخطر الداعشي لايبعد كثيرا عن بغداد، وجاءت في وقت يتعين أن تنصب فيه كافة الجهود علي محاربة تنظيم عصابات داعش الارهابية، فلابد ان تقوم القوي السياسية العراقية في بلورة اتفاق موحد لحل مشكلة البرلمان طبقا لما ورد في الدستور العراقي، وان تفتح حوارات تهدف إلي التوصل الي تفاهم يخدم العملية السياسية والعملية الدستورية والحفاظ علي مؤسسات الدولة .
الازمة الان تفاقمت كثيرا وان مايشهده العراق الان، يؤلم الاصدقاء ويسر الاعداء وهذا مايجب ان يفكر به السياسي العراقي الذي يحرص علي سيادة العراق والحفاظ علي وحدة اراضيه، ان المرحلة الراهنة تتطلب من السياسي العراقي التجرد عن المصالح الفئوية والحزبية والقومية والطائفية الضيقة، والنظر بمسؤولية كبيرة لادارة الازمة والخروج منها باقل الخسائر الممكنة، والتوفيق مابين الدفاع عن العراق في الحرب المصيرية التي يخوضها مع عصابات داعش الارهابية، وتنفيذ الاصلاحات، وانعاش الاقتصاد العراقي، واعادة الحيوية والنشاط في أداء الدولة، واسترجاع ثقة الشارع العراقي برموزه السياسية وقياداته، وتحقيق متطلبات الشعب العراقي، وايجاد حالة من التوازن والتوافقات بين الكتل السياسية تكون كفيلة باصلاح ماتم افساده علي جميع المستويات وفي جميع المجالات .
عبدالوهاب الصافي
انتهي** 2344